يخطط الاحتلال الصهيوني لإقامة مصنع لحرق النفايات في بلدة قلنديا، شمالي القدس المحتلة.
ويهدد المشروع الصهيوني بهدم مبنيين تسكنهما عشرات العائلات الفلسطينية، بالإضافة إلى مصادرة نحو 150 دونما من الأراضي الزراعية لصالح هدم جدار الفصل العنصري وإعادة بنائه من جديد.
وكانت حكومة الاحتلال قد صادقت على إقامة المصنع، في مايو الماضي، ومن المتوقع أن يستقبل نفايات غنية بالطاقة مثل البلاستيك، والورق، والمخلفات النباتية، ليحرقها ويُنتج منها طاقة تُضخ إلى شبكة الكهرباء.
ويُعد هذا المصنع واحداً من خمس منشآت تخطط إسرائيل لإنشائها في السنوات المقبلة في مناطق عدة. ومن المفترض أن يُموّل إنشاء المنشأة من قبل صندوق النظافة التابع لوزارة حماية البيئة.
ووفقاً لقرار حكومة الاحتلال، سيموّل الصندوق أيضاً تفكيك جدار الفصل العنصري وتغيير مساره ليكون أقرب إلى الحدود البلدية للقدس المحتلة.
وقد أعد الرأي القانوني الذي يدعم تحريك الجدار المحامي إيتي أوفير، الذي عُيّن الأسبوع الماضي في منصب المدعي العسكري الرئيسي بدلاً من يفعات تومر- يروشلمي، التي استقالت على خلفية أزمة تسريب فيديو لجنود يرتكبون انتهاكات وحشية بحق معتقل فلسطينيي في معسكر سدي تيمان.
ويشار إلى أن جدار الفصل العنصري يقسم بلدة قلنديا إلى نصفين، إذ بقيت بعض منازل البلدة في الجانب المقدسي منه، وفي العام 2011 حين اكتمل بناء الجدار قدم سكان القرية التماسا ضد مساره.
وردا على الالتماس تعهدت سلطات الاحتلال بإنشاء بوابة في الجدار تتيح للسكان ومن بينهم من يحملون بطاقات هوية إسرائيلية، الوصول إلى القدس المحتلة.
وفي حينه، أصدرت المحكمة العليا الصهيونية قرارا ينص على أن يتضمن مسار الجدار بوابة لاستخدام سكان القرية.
وتفتح البوابة حاليا مرتين في السنة لأغراض زراعية فقط، أما المرة الثالثة فكانت قبل أسبوعين حين زار ما يسمى ممثلو "دائرة أراضي إسرائيل" القرية وأبلغوا الأهالي رسميا بمخطط المصنع، وألصقوا أوامر إخلاء على المبنيين المقرر هدمهما.
كما وضعت سلطات الاحتلال لافتات تحذير صفراء باللغتين العبرية والعربية كتب عليها: "الدخول إلى المنطقة ممنوع. من يدخل يتحمل المسئولية عن نفسه والعواقب المترتبة على ذلك".
ويهدف المشروع بالأساس إلى تقليل كمية النفايات المرسلة إلى المكبات المعدة لذلك، فيما يرى الاحتلال أن المخطط معتمد في دول متقدمة، مشيرة إلى أنه إذا أقيم وفق معايير صارمة فإنه سيحدث تلوثا هوائيا أقل مقارنة بالبدائل الحالية.
وفي السياق، تعد منطقة "عطروت" الصناعية الملاصقة لقلنديا من أكثر المناطق تلوثا في الأرض المحتلة، والتي يعيش في محيطها مئات آلاف الفلسطينيين من كفر عقب وبيت حنينا في القدس، والجيب وبير نبالا الواقعتين بالجانب الفلسطيني.
ويشدد أهالي قلنديا على أن تلوث الهواء أقل خطورة من هدم منازلهم ومصادرة أراضيهم لصالح المشروع.
وعلى مر السنوات نفذت مصادرات متكررة للأراضي في المنطقة لأغراض عامة، ومؤخرا استكمل وزير المالية الإرهابي بتسلئيل سموتريتش إجراءات مصادرة الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروع الجديد.