أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن التهجير القسري الدائم للفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعتبر جريمة حرب، مشددًا على أن ادعاء حكومة الاحتلال السيادة على الضفة الغربية وضم أجزاء منها يشكل خرقًا واضحًا للقانون الدولي.

 

وأوضح المكتب في بيان أن الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين، بما في ذلك هدم المنازل، ومصادرة الممتلكات، والاعتداءات من المستوطنين والقوات الإسرائيلية، تُعد جزءًا من نمط ممنهج من الانتهاكات.

 

من جانبه، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى وقف الهجمات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، مؤكدًا ضرورة ملاحقة المسئولين عن هذه الانتهاكات. كما شدد على أهمية تمكين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير، محذرًا من أن استمرار الوجود الصهيوني غير القانوني في الأراضي المحتلة، والأنشطة الاستيطانية، يعيق تحقيق هذا الحق.

وأشار إلى أنه يتعين على الاحتلال إجلاء المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإيقاف جميع الأنشطة الاستيطانية فورًا.

 

وفقا لأحدث بيانات الأمم المتحدة، تم تهجير أكثر من 1500 فلسطيني من الضفة الغربية منذ بداية 2025 بسبب عمليات الهدم التي تُنفذ بحجة عدم وجود تصاريح للبناء.

 

وذكر التقرير أن 30 فلسطينيًا، بينهم 4 أطفال، أصيبوا خلال أسبوع واحد نتيجة الاعتداءات المتواصلة من المستوطنين الصهاينة. وفي صور الأقمار الصناعية، تم توثيق تدمير أو تضرر نحو 1460 مبنى في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم.

 

وفي السياق نفسه، أشار المكتب إلى أن مستوطنين أحرقوا منزلاً في قرية خربة أبو فلاح قرب رام الله، مما أسفر عن تهجير أسرة مكونة من 6 أفراد.

كما وثقت الأمم المتحدة أن قوات الاحتلال قتلت 4 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال، في الضفة الغربية بين 4 و10 نوفمبر ليصل إجمالي الأطفال الذين قتلهم الاحتلال منذ بداية العام إلى 45 طفلًا.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال، وتتواصل الاقتحامات للمناطق الفلسطينية، بما في ذلك القدس المحتلة، منذ بداية حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر 2023.

 

وأسفرت الاعتداءات في الضفة عن استشهاد 1071 فلسطينيًا، وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف مواطن، بينهم 1600 طفل، وفقًا لمصادر طبية فلسطينية.