شهد مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، اعتصامًا جماهيريًا نظمته "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتكريمًا لدماء شهداء المجزرة التي ارتكبها الاحتلال داخل المخيم.

 

وحضر الفعالية ممثلو القوى السياسية الفلسطينية واللبنانية الوطنية والإسلامية، إضافة إلى لجان الأحياء والقواطع وفاعليات المخيم، وقيادة وأعضاء الجبهة وجمهور واسع من أبناء المخيم.

واستُهل الاعتصام بكلمة للناشط وسام عثمان، الذي تطرّق إلى رمزية يوم التضامن والقرار الأممي المرتبط به، مؤكدًا الوفاء لدماء شهداء المخيم وضرورة إبقاء قضيتهم حيّة.

 

من جهته، أدان عضو المكتب السياسي للتنظيم الشعبي الناصري، ناصيف عيسى، "المجزرة البشعة التي أدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى"، مشددًا على ضرورة صون دماء الشهداء حتى تتحقق أهداف الشعب الفلسطيني بالعودة وإقامة الدولة المستقلة.

 

كما تطرّق إلى "استمرار المشروع الأمريكي–الإسرائيلي" الذي يهدد المنطقة، محذرًا من خطورة الوضع في لبنان في ظل اعتداءات الاحتلال المتواصلة، وآخرها استهداف الضاحية الجنوبية.

 

أما الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي، محمد حشيشو، فدعا في كلمته إلى تجاوز الانقسام داخل الساحة الفلسطينية، والالتفاف حول برنامج وطني موحد يستند إلى خيار المقاومة والانتفاضة، معتبرًا أن "فاشية العدو تستدعي وحدة وطنية حقيقية”.

 

وفي كلمة "الجبهة الديمقراطية"، أكد مسئولها في المخيم، خالد أبو سويد، أن استهداف حيّ سكني في عين الحلوة وقتل وجرح أطفال وفتيان "ليس عدوانًا عابرًا، بل جريمة حرب تعكس طبيعة الكيان الصهيوني"، موضحًا أن "المجزرة تأتي ضمن مشروع ممنهج يستهدف المخيمات الفلسطينية باعتبارها قلاعًا للنضال وركيزة للدفاع عن حق العودة”.

 

وأشار أبو سويد إلى أن المشروع الصهيوني يقوم على الاستيطان والتهجير والتطهير العرقي، وأن استمرار العدوان يأتي "كمحاولة للهروب من فشل الاحتلال في تحقيق أي إنجاز ميداني"، مؤكدًا وجود "شراكة كاملة بين إسرائيل والسياسة الأمريكية" في هذا المسار.

 

واختُتم الاعتصام برسالة تؤكد التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ورفض التهويد والتطهير العرقي، والتشديد على حماية الوجود الفلسطيني في لبنان ومخيماته، ودعم الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده.