استهدفت مدفعية العدو الصهيوني، مساء اليوم الخميس، أرضاً زراعية ضمن منطقة حوض اليرموك في ريف محافظة درعا الغربي، جنوبي سورية، في تصعيد جديد ضمن سلسلة الانتهاكات التي يواصلها الاحتلال في جنوب البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال مسئول التحرير في "تجمع أحرار حوران" يوسف المصلح في حديث لـ "العربي الجديد"، إن العدو الصهيوني أطلق أربع قذائف مدفعية باتجاه السهول الزراعية الواقعة بين قريتي كويا وعابدين في منطقة حوض اليرموك، ما تسبب بحالة من الهلع بين المزارعين والسكان المحليين، من دون تسجيل إصابات بشرية.

 

ويأتي القصف بعد أقل من 24 ساعة على هجوم شنّته طائرة مُسيّرة صهيونية، أمس الأربعاء، استهدفت خلاله ثلاثة مواقع في الطرف الجنوبي من تل باط الوردة المحاذي لبلدة بيت جن المطلة على جبل الشيخ في الريف الغربي للعاصمة دمشق. وأوضحت المصادر حينها أن المُسيّرة قصفت خزاناً للمياه، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل، إضافة إلى استهداف طريق في المنطقة. وتسبُّب الغارات بأضرار مادية من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.

 

وفي هذا السياق، قالت مصادر مُطلعة إن عدداً من الطائرات المروحية الصهيونية حلّقت، اليوم الخميس، فوق محافظة السويداء التي تُسيطر عليها مجموعات تعمل تحت مُسمى "الحرس الوطني" المُشكّل من قبل المدعو حكمت الهجري، أحد زعماء طائفة الموحدين الدروز. ولم تتضح حتى الآن أهداف تحليق المروحيات في أجواء المحافظة، وسط صمت رسمي من الجهات المحلية والفصائل المنتشرة في المنطقة.

 

وتشهد جبهات الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة، تصعيداً متصاعداً يتمثل في عمليات توغل محدودة لجيش الاحتلال إلى داخل الأراضي السورية أو تنفيذ قصف مدفعي وجوي متقطع، إضافة إلى التحليق المستمر للطائرات المُسيّرة الإسرائيلية فوق المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا النشاط العسكري بات يشكل نمطاً شبه يومي، في ظل حالة التوتر وتبادل الرسائل بين الاحتلال والحكومة السورية.