تنطلق فعاليات مؤتمر العهد للقدس يومي السبت والأحد 6 و7 ديسمبر الجاري، في إسطنبول بمشاركة شخصيات عربية وإسلامية من القيادات الدينية والفكرية والبرلمانية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تجديد إرادة الأمة في مواجهة الإبادة والتصفية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، ووضع القدس والأقصى في صدارة الوعي والرأي العام.

 

ويحمل المؤتمر عنوان العهد للقدس: نحو تجديد إرادة الأمة في مواجهة التصفية والإبادة، ويأتي وسط استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة على مدار عامين، ومحاولات تثبيت وقائع جديدة في القدس والضفة الغربية، واستمرار سياسات الضم والتهجير واستهداف الهوية العربية والإسلامية.

 

ودعت إلى المؤتمر مؤسسات عربية وإسلامية واسعة، أبرزها مؤسسة القدس الدولية، بالشراكة مع المؤتمر القومي الإسلامي، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، ورابط برلمانيون من أجل القدس، والمنتدى العالمي للوسطية، وجمعية البركة الجزائرية، ووقف ممثلي الأمة، وحركة الإنسان والحضارة، ومنتدى مسلمي أوروبا.

 

وتحدثت وثائق الدعوة للمؤتمر التي حصل المركز الفلسطيني للإعلام على نسخة منها عن انتقال المشروع الاستعماري الصهيوني من مرحلة الحرب المفتوحة في غزة إلى مرحلة الاستثمار في الجريمة وتوظيفها لتصفية القضية الفلسطينية ومنح شرعية ضمنية لسياسات التطبيع، وصولاً إلى تدعيم نفوذ الاحتلال في القدس والضفة الغربية.

 

ويؤكد المنظمون أن فشل المجتمع الدولي في وقف الإبادة والحصار يفرض على النخب العربية والإسلامية تحمل مسؤولياتها التاريخية واستنهاض القوى الحية لمواجهة هذا المسار.

ويتضمن المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية: تجديد إرادة الأمة في حماية القدس والأقصى ومواجهة التهويد والاقتلاع، تجديد الإرادة في مواجهة الإبادة والحصار في غزة وملاحقة مرتكبي الجرائم، وتعزيز صمود الفلسطينيين في الضفة الغربية وفلسطينيي الداخل في وجه الضم والتهجير وتصفية الهوية.

وتمتد جلسات المؤتمر على مدى يومين، وتشمل مداخلات سياسية وحقوقية وفكرية وشرعية يقدمها مختصون من مختلف الدول.

ومن المقرر أن يصدر المؤتمر ثلاث مبادرات محورية: وثيقة العهد للقدس بوصفها إعلاناً جامعاً يؤكد التمسك بالثوابت، المبادرة الشعبية العالمية لتجريم الإبادة وملاحقة مرتكبيها، ومبادرة تجريم التطبيع باعتباره بوابة تواطؤ مع جرائم الاحتلال.

 

كما يشهد المؤتمر إعلان نداء عالمي لتجريم الصهيونية بعدّها الأيديولوجيا التي تنتج الإبادة وتمارس الفصل العنصري.

 

يمثل المؤتمر منصة لتوحيد الجهود وتبادل الرؤى بين النخب العربية والإسلامية، وإطلاق عمل مشترك يواجه تحديات المرحلة المقبلة، بما يعزز صمود الفلسطينيين ويحفظ هوية القدس ويعيد الاعتبار لقضية فلسطين في الوعي العربي والإسلامي والدولي.