كشف المفاوض الصهيوني السابق نيتسان ألون، الثلاثاء، أن نيران جيش الاحتلال كانت وراء مقتل معظم أسرى الاحتلال في جباليا شمالي قطاع غزة، مرجعاً ذلك إلى ما وصفها بـ"ثغرات استخبارية" واسعة.

 

وجاءت تصريحات ألون في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، التي أشارت إلى أن المسئول العسكري السابق تولّى سابقاً ملفات حساسة داخل جيش الاحتلال.

 

وقال ألون إن "العديد من الرهائن وصلوا إلى غزة أحياء، لكنهم قُتلوا لاحقاً خلال معارك ضارية"، مؤكداً أن مخاوف الأسرى الصهاينة من الغارات الجوية كانت تتكرر في كل الروايات التي استمع إليها بعد الإفراج عنهم.

وتطرّق ألون إلى حادثة مقتل الجندي تامر نمرودي، قائلاً إنه "قُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى لم تكن إسرائيل تعلم أنه يُحتجز بداخله"، دون أن يحدد تاريخ الواقعة.

كما نقلت الصحيفة عنه أن الرهينة تشن جولدشتاين-ألموج نجت من غارة صهيونية بعد أن تسبب انفجار قريب بتحطيم نوافذ المبنى الذي كانت محتجزة فيه، لافتاً إلى أن الموقع وُضع لاحقاً خارج نطاق القصف.

 

وبشأن مقتل ثلاثة أسرى آخرين بنيران جيش الاحتلال في ديسمبر 2023، وهم يوتام حاييم وألون شامريز وسمَر طلالقة، قال ألون إن الحادثة نجمت عن "افتراضات خاطئة على الأرض"، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

وأشار المفاوض السابق إلى أنه ومع بدء العمليات البرية في غزة في 27 أكتوبر 2023، كان الجيش يمتلك "إحساساً تقريبياً" بمواقع بعض الأسرى الإسرائيليين، لكن حركة حماس "كانت تنقلهم بشكل متكرر”.

وفي تعقيبه على الاحتجاجات داخل الكيان الصهيوني للمطالبة بإتمام صفقة تبادل، قال ألون إن تأثيرها على مسار التفاوض "كان أقل بكثير مما ادعاه كثيرون”.

وعلى مدى عامي الإبادة الصهيونية، حذرت "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، تل أبيب من أن غاراتها المكثفة على القطاع تشكل خطرا مباشرا على أسراها.

وبثت الكتائب مرارا، مقاطع مصورة لأسرى صهاينة لديها، دعوا فيها حكومة بنيامين نتنياهو إلى وقف الغارات التي تشكل خطرا عليهم، لكن تل أبيب تجاهلت تلك النداءات وواصلت الإبادة لمدة عامين.

ولم تفلح احتجاجات أهالي الأسرى التي عمت إسرائيل بالضغط على نتنياهو لإبرام صفقة تبادل وإنهاء معاناتهم، إذ تجاهل لقاءاتهم أكثر من مرة وواصل الإبادة بغزة، وفق بيانات سابقة صدرت عن تلك العائلات.