أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران أن انطلاقة الحركة جاءت في خضم تحولات كبرى، لتشكل نقلة نوعية في تاريخ الصراع مع الاحتلال الصهيوني.

 

وأوضح بدران، في الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة الحركة، أن هذه الانطلاقة مثّلت تتويجًا لمسار كفاح الشعب الفلسطيني، وتجسيدًا لسعيه المتواصل من أجل تحرير أرضه ومقدساته.

 

ووجّه التحية والإكبار لأرواح شهداء الشعب الفلسطيني كافة، ولشهداء الحركة على وجه الخصوص، وفي مقدمتهم قادتها الكبار.

 

وقال بدران إن رجال وقادة الحركة خاضوا معارك طويلة وممتدة ضد العدو، ولم يتوانوا لحظة واحدة عن أداء واجبهم والجهاد في سبيل تحرير الأرض.

وأضاف أن قوافل الشهداء الممتدة، إلى جانب تواريخ وأماكن المعارك في كل شبر من أرض فلسطين، تشهد على هذا النهج المتواصل.

 

وبيّن بدران أن الحركة، منذ تأسيسها وبداياتها الأولى، خاضت معارك عسكرية مباشرة مع العدو، إلى جانب معارك سياسية وأخرى في ميدان الوعي والرواية وسردية التحرير.

 

وأشار إلى أن حماس وقفت في مواجهة جميع المخططات التي استهدفت تصفية القضية الفلسطينية، كما تصدت لمحاولات زرع الهزيمة في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وشدد على أن حماس حركة تحرر وطني فلسطيني تمتلك مشروعًا متكاملًا وحضاريًا، وعملت في مختلف الميادين والمجالات، تاركة بصمتها الواضحة في تاريخ وحاضر الشعب الفلسطيني.

واستحضر بدران الدور المميز الذي تضطلع به الحركة على الساحة الوطنية الفلسطينية الداخلية، ورؤيتها الواضحة والأصيلة في التعامل مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني.

وأكد أهمية تضافر الجهود وتوحيد الطاقات كافة من أجل الهدف الأكبر، المتمثل في تحرير الأرض وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقه في تقرير المصير.

 

وجدد بدران موقف الحركة الثابت، المنطلق من قناعاتها الفكرية والسياسية، بضرورة العمل الفلسطيني المشترك.

 

وقال: "أيدينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة لكل مكونات وفصائل وقوى شعبنا الفلسطيني، للوصول إلى توافق وطني قادر على مواجهة التحديات والعقبات التي يفرضها الاحتلال علينا جميعًا”.

 

وختم بدران بتأكيد أن الحركة ستواصل طريقها النضالي والجهادي في مواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين، والعمل من أجل بناء دولة فلسطينية تليق بتضحيات الشعب الفلسطيني، مشددًا على استمرار حماس في جهدها الوطني لتنظيم قدرات الشعب، والحفاظ على وحدته، والاستعداد للذهاب إلى أي اتفاق وطني شامل يحقق تطلعاته وآماله.