توعد الإرهابي يسرائيل كاتس وزير جيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، بعدم الانسحاب الكامل من قطاع غزة ومن الأراضي السورية ، في تصريحات تعكس توجهات الصهاينة حيال مستقبل المناطق المحتلة، برغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وجاءت تصريحات كاتس خلال مؤتمر صحفي عقده في مستوطنة بيت إيل قرب رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية.

وقال كاتس إن "إسرائيل لن تنسحب أبداً بالكامل من قطاع غزة. نحن متمركزون بعمق في غزة ولن نغادرها، هذا أمر مستحيل”.

 

وكشف وزير جيش الاحتلال عن نية حكومته إنشاء قواعد عسكرية زراعية في شمال قطاع غزة، بدلاً من المستوطنات التي أُخليت في إطار الانسحاب الصهيوني من القطاع عام 2005، متوعداً بالبقاء الدائم هناك. وأضاف: "عندما يحين الوقت المناسب، ستنشئ إسرائيل مواقع ناحال في شمال غزة”.

 

وبحسب صحيفة "هآرتس" الصهيونية، فإن مواقع "ناحال" هي جزء من برنامج عسكري صهيوني قديم، تقوم بموجبه مجموعات من الشبان بأداء الخدمة العسكرية معاً، قبل التحول لاحقاً إلى إقامة تجمعات مدنية.

 

وتأتي تصريحات كاتس بعد نحو 3 أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط مماطلة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في الانتقال إلى مرحلته الثانية، بذريعة ضرورة نزع سلاح حركة حماس، رغم إعلان الحركة التزامها ببنود الاتفاق.

 

وخلفت الإبادة الصهيونية في قطاع غزة، المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023، نحو 71 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية، في وقت قدّرت فيه الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

ونقلت يديعوت أحرونوت أن تصريحات كاتس تأتي في ظل تكهنات متزايدة بشأن خطط إسرائيل طويلة الأمد لقطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، وفي وقت استبعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية ضم إسرائيل للضفة الغربية.

 

حكومة استيطانية

 

وفي سياق متصل، تفاخر كاتس بما وصفه بالطابع الاستيطاني لحكومة الاحتلال التي وصفها بـ "الحكومة الاستيطانية"، لمصادقتها على بناء 1200 وحدة استيطانية في مستوطنة بيت إيل.

 

وفي إشارة إلى مخططات الضم في الضفة الغربية المحتلة ومشروع E1 الاستيطاني، أضاف: "إذا أمكن تحقيق السيادة فسنطبقها، فنحن الآن في مرحلة سيادة عملية”.

 

ويقيم في الضفة الغربية نحو 750 ألف مستوطن صهيوني، بينهم نحو 250 ألفاً في شرقي القدس المحتلة، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، والتي تهدف إلى تهجيرهم قسرياً. وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني، فيما تحذر السلطة الفلسطينية من أن ضم الضفة الغربية رسمياً من شأنه إنهاء أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين.

 

سورية تحت الاحتلال

 

وفيما يتعلق بسورية، قال كاتس إن الجيش "لن يتحرك قيد أنملة من سورية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تجري فيه مفاوضات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني، تشترط فيه سورية عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 8 ديسمبر 2024، تاريخ الإطاحة بنظام بشار الأسد.

 

وكانت حكومة الاحتلال قد أعلنت، عقب تلك التطورات، انهيار اتفاق فض الاشتباك الموقع مع سورية عام 1974، واحتلت المنطقة العازلة، مستغلة حالة الاضطراب الأمني.

ويؤكد سوريون أن استمرار انتهاكات الاحتلال يقوض فرص الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة الجديدة لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية.