في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة، أعلن الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، تسجيل حالتي وفاة منذ بدء تأثير الأحوال الجوية، إحداهما لطفل غرق في حفرة مياه بمنطقة السودانية شمالي مدينة غزة، والأخرى لسيدة توفيت جراء سقوط جدار قرب ميناء غزة.

 

وأوضح بصل، في تصريح صحفي اليوم الأحد، أن مئات الخيام غرقت أو تطايرت بفعل الرياح والأمطار، رغم محدودية هذا المنخفض مقارنة بمنخفضات سابقة، ما زاد من معاناة العائلات النازحة.

 

وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني تلقت مئات المناشدات المتعلقة بحالات الغرق، وتمكنت من التدخل في عشرات الحالات داخل مراكز الإيواء ومناطق متفرقة من القطاع.

 

ودعا بصل المنظمات الدولية إلى تحرك عاجل لإدخال مواد البناء ومستلزمات الإيواء، وتوفير مقومات المنظومة الخدماتية، مؤكدًا أن الاكتفاء بالحديث عن توفير الخيام لم يعد مجديًا في ظل الظروف الراهنة.

وتسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة في غرق عدد كبير من خيام النازحين وتطاير أخرى في مناطق مختلفة من قطاع غزة، مع استمرار تأثير المنخفض الجوي، الأمر الذي فاقم معاناة عشرات آلاف العائلات الفلسطينية التي تعيش أوضاعًا إنسانية قاسية.

ووفق بيانات سابقة للدفاع المدني، فقد أسفرت المنخفضات الجوية التي بدأت تؤثر على القطاع منذ ديسمبر الجاري عن وفاة 17 فلسطينيًا، بينهم أربعة أطفال، في حين غمرت المياه نحو 90% من مراكز إيواء النازحين الذين دمر الاحتلال الصهيوني منازلهم.

كما ألحقت الأحوال الجوية أضرارًا بأكثر من ربع مليون نازح من أصل نحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، بحسب معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

ويواجه سكان قطاع غزة منذ ظهر أمس السبت منخفضًا جويًا قطبيًا يُعد الثالث منذ بداية فصل الشتاء، في وقت تتفاقم فيه معاناة مئات آلاف النازحين المقيمين في خيام مهترئة ومراكز إيواء هشة، وسط دمار واسع طال البنية التحتية في مختلف مناطق القطاع.