نددت وزارة الشؤون الخارجية الصومالية، الثلاثاء، بزيارة وزير خارجية كيان الاحتلال الصهيوني جدعون ساعر إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي، معتبرة الخطوة انتهاكًا لسيادة الصومال وسلامة أراضيه.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن أي وجود رسمي أو اتصال أو تعامل يتم داخل الأراضي الصومالية من دون الموافقة والتفويض الصريحين من الحكومة الفدرالية لجمهورية الصومال الفدرالية يُعد غير قانوني وباطلًا ولاغيًا، ولا يترتب عليه أي أثر أو حجية قانونية.

وأضاف البيان أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكان وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر قد وصل، الثلاثاء، إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي، بعد أقل من أسبوعين من اعتراف الاحتلال رسميًا بالإقليم، الذي يعتبره الصومال جزءًا من أراضيه.

واعترف كيان الاحتلال الصهيوني رسميًا بالإقليم الانفصالي في 26 ديسمبر الماضي كدولة «مستقلة وذات سيادة»، ما أثار انتقادات حادة من الاتحاد الأفريقي ومصر والاتحاد الأوروبي، التي تؤكد جميعها على سيادة الصومال الذي يشهد حربًا واضطرابات.

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الأسبوع الماضي، إن إقليم أرض الصومال الانفصالي قبل ثلاثة شروط من الكيان الصهيوني، هي إعادة توطين الفلسطينيين على أراضي الإقليم، وإنشاء قاعدة عسكرية على خليج عدن، والانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني.

في المقابل، نفت «أرض الصومال»، يوم الخميس الماضي، الشرطين الأول والثاني، مؤكدة أن الاتفاق بين الجانبين «دبلوماسي بحت».

ويواصل إقليم أرض الصومال، الذي كان محمية بريطانية، سعيه منذ عقود للحصول على اعتراف رسمي به دولة مستقلة، رغم توقيعه اتفاقيات ثنائية مع حكومات أجنبية مختلفة بشأن الاستثمارات والتنسيق الأمني.

ويقع الإقليم في شمال غرب الصومال على امتداد خليج عدن الإستراتيجي، ويتشارك حدودًا برية مع إثيوبيا وجيبوتي.