يستعد فلسطينيو الداخل المحتل للمشاركة الواسعة في مظاهرة دعت إليها لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 المحتلة، والمقررة يوم الأحد المقبل أمام مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، تحت شعار: "مظاهرة الغضب: لوقف الجريمة والمجازر في المجتمع العربي؛ دفاعا عن بلداتنا العربية في النقب”.

جاءت الدعوة على خلفية تفشي الجريمة المنظمة والتواطؤ الحكومي معها، وبعد اجتماع موسّع عقدته لجنة المتابعة، الأربعاء، في مدينة رهط، بمشاركة ممثلين عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية الفلسطينية، ومنتدى رؤساء السلطات المحلية في النقب، ولجنة التوجيه العليا في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف، إلى جانب أعضاء كنيست ونشطاء وقوى شعبية وأهلية.

وأكد المتحدثون ضرورة تصعيد النضال الشعبي في مواجهة تفشي جرائم القتل والعنف، ووقف الحملة السلطوية القمعية التي تستهدف البلدات الفلسطينية في النقب.

وقرر الاجتماع تبنّي مقترح تنظيم مظاهرة قطرية الأحد المقبل، ودعوة الحركات السياسية والسلطات المحلية والهيئات الشعبية إلى الانخراط في حملة تعبئة واسعة لإنجاحها.

كما أكدت لجنة المتابعة أن المظاهرة تعبّر عن الغضب الشعبي من تفشي الجريمة، ومن جرائم شرطة الاحتلال في النقب وفي مختلف المناطق، وأعلنت الشروع في التحضير لإضراب عام شامل يشمل جميع المرافق والعمال والموظفين والمهنيين، على أن يُسبق بسلسلة من الفعاليات الشعبية، مع تكليف لجنة سكرتيري مركّبات المتابعة بإعداد خطة تنفيذية سيُعلن عنها لاحقًا.

وطالبت اللجنة بوقف الحصار المفروض على قرية ترابين الصانع، وإزالة الكتل الإسمنتية المقامة على مدخلها، ووقف جميع العقوبات الانتقامية المفروضة على أهلها.

وأدانت لجنة المتابعة العليا اغتيال الشاب محمد حسين الترابين داخل منزله، وأعلنت رفضها للتحقيق الذي تجريه وحدة التحقيق مع الشرطة، معتبرة أنها أثبتت في عشرات القضايا السابقة أن هدفها تبرئة الجناة لا محاسبتهم، ودعت إلى تحقيق نزيه ومستقل بمشاركة قانونيين يحظون بثقة المجتمع الفلسطيني في الداخل.

تحريض ضد النقب

وندّدت اللجنة بحملة التحريض الرسمية ضد فلسطينيي النقب، التي يقودها نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وآخرون، وبمشاركة أطراف من المعارضة، وعلى رأسهم نفتالي بينيت، وبمساهمة وسائل إعلام الاحتلال مؤثرة، مؤكدة أن التحريض والقمع لن ينجحا في كسر صمود فلسطينيي الداخل أو تغيير مواقفهم.

وقررت لجنة المتابعة كذلك التحضير لزيارة جماعية إلى المسجد الأقصى والقدس المحتلة، بالتنسيق مع دائرة الأوقاف والقوى الوطنية في المدينة، إلى جانب إطلاق حملة دولية لطرح قضايا فلسطينيي الداخل، خصوصًا ملفي الجريمة والنقب، بهدف حشد ضغط دولي على حكومة الاحتلال.

وتشمل الحملة نشر مقالات في وسائل إعلام عالمية، وتوجيه رسائل إلى رؤساء دول وحكومات، وإجراء لقاءات مع سفارات أجنبية وصحفيين دوليين.

وعقب انتهاء الاجتماع، توجّه المشاركون إلى قرية ترابين الصانع، حيث اطّلعوا على ما تتعرض له من اعتداءات متواصلة من شرطة الاحتلال، وقدموا واجب العزاء لعائلة الشهيد محمد حسين الترابين، الذي قتلته الشرطة ونفذت بحقه عمليًا حكم إعدام ميداني.