أفاد نادي الأسير الفلسطيني، بارتفاع عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال خلال شهر ينايرالجاري إلى 52 أسيرة، بعد اعتقال 5 نساء خلال الأيام الثمانية الأولى من العام.
وأوضح النادي في بيان اليوم الخميس، أن عدد حالات اعتقال النساء منذ بدء الحرب الإبادة الصهيونية على غزة في 7 أكتوبر 2023 تجاوز 650 حالة، في ظل تصاعد استهداف النساء الفلسطينيات.
وأضاف أن الاعتقالات رافقتها انتهاكات جسيمة، شملت اعتداءات مروعة، بينها اعتداءات جنسية، مؤكدا أن الاعتقال لم يستثن القاصرات، وطال نساء من مختلف المناطق الفلسطينية.
وأشار إلى تصاعد سياسة اعتقال النساء كرهائن للضغط على أفراد من عائلاتهن لتسليم أنفسهم، واصفا ذلك بأنه من أخطر الجرائم التي تصاعدات منذ بدء الحرب.
وأشار النادي إلى أن الغالبية العظمى من حالات الاعتقال جاءت على خلفية حرية الرأي والتعبير، أو ما تدعيه سلطات الاحتلال من تحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبينا أن سلطات الاحتلال تحتجز نساء بموجب الاعتقال الإداري، وعددهن 16.
والاعتقال الإداري قرار حبس بأمر عسكري صهيوني بزعم وجود تهديد أمني، ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 شهور قابلة للتمديد، وتقدم المخابرات إلى المحكمة ما يُسمى ملفا سريا يُمنع المحامي أو المعتقل من الاطلاع عليه.
وبشأن ظروف الاحتجاز، أفاد بأن غالبية الأسيرات محتجزات في سجن "الدامون"، ويواجهن أوضاعا قاسية تشمل العزل الجماعي، والتعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، إضافة إلى انتهاكات جنسية، بينها التفتيش العاري والتحرش.
وأوضح أنه "وثق عددا من حالات التحرش على يد السجانات”.
كما أشار إلى "ممارسات قمعية أخرى، من بينها الإرهاب النفسي، كالتهديد بالاغتصاب، والاقتحامات المتكررة، والاعتداء بالضرب والإذلال، وإجبار الأسيرات على الركوع وهنّ مقيّدات، إلى جانب توجيه شتائم تمس الكرامة الإنسانية”.
وأكد نادي الأسير أن "ما تتعرض له الأسيرات يشكل انتهاكً صارخا للقانون الدولي الإنساني"، ودعا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى "تدخل عاجل لمحاسبة الاحتلال ووقف الجرائم المرتكبة بحق النساء الفلسطينيات”.
وتعتقل سلطات الاحتلال أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.