يواجه سكان نحو 127 ألف خيمة غير صالحة للسكن في مخيمات قطاع غزة منخفضا جويا شديدا يعد الأعمق هذا الشتاء، يترافق مع برودة قاسية ونقص حاد في وسائل التدفئة والأغطية بنسبة تتجاوز 70%.
وأكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفا أصبحت غير صالحة للإقامة، وتتعرض حاليا لمنخفض جوي قطبي يتميز بشدة البرودة.
وأشار إلى أن النازحين يعانون أزمة خانقة في الأغطية والفراش ومواد الإيواء الأساسية، لا سيما الأسر التي تقيم في خيام مهترئة وفي مناطق نائية ومعزولة، ما يزيد من معاناتهم في ظل الظروف الجوية القاسية.
وفي وقت سابق، أعلن الإعلام الحكومي ارتفاع عدد الوفيات جراء البرد الشديد في مخيمات النزوح القسري إلى 21 شهيدًا، بينهم 18 طفلًا، منذ بدء "الإبادة الجماعية"، محذرًا من تداعيات كارثية للمنخفضات الجوية المقبلة، في ظل الحصار المستمر، وتدمير المنازل والبنية التحتية، وتهجير أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وحمل المكتب الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة والمباشرة عن هذه الوفيات، باعتبارها "امتدادًا لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد"، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة.
ومع توقف الأمطار، تشهد مناطق القطاع انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، لا سيما خلال ساعات الليل، ما يزيد معاناة النازحين داخل الخيام غير المهيأة لهذه الظروف. ويؤكد السكان أنهم يشعرون بالتجمد داخل الخيام، خصوصًا تلك التي يتسرب إليها المطر، ما يؤدي إلى بلل الملابس والأغطية.
وتواصل سلطات الاحتلال قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، ما يحرم العائلات من أي وسائل تدفئة، فيما يعجز السكان عن إشعال النار داخل الخيام أو المنازل المدمرة بسبب المخاطر والتكلفة المرتفعة للأخشاب.