في سياق تصاعد الفوضى الأمنية في مناطق شرقي قطاع غزة، بالتوازي مع أحداث ميدانية شهدتها خان يونس خلال الساعات الماضية، قالت قوة "رادع" التابعة لأمن المقاومة إن عصابة إجرامية تعمل لصالح الاحتلال الصهيوني اختطفت 25 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

وأوضحت القوة، في بيان أن العصابة اعتدت على عائلات تقطن في منطقتي دولة والسوافيري، قبل أن تقدم على اختطاف عدد من أفرادها، في مناطق تقع فعلياً تحت سيطرة جيش الاحتلال، ما يعقد الوصول إلى معلومات دقيقة حول مصير المختطفين أو هوياتهم.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد نشاط هذه العصابات في مناطق التماس، حيث تتهمها جهات فلسطينية بالعمل تحت مظلة الاحتلال، وتنفيذ مهام ميدانية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، واستهداف الحاضنة المجتمعية، خصوصاً في المناطق الشرقية للقطاع.

ودعت قوة "رادع" إلى تشكيل لجان حماية شعبية للتصدي لما وصفته بـ"العصابات العميلة"، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية والعشائرية إلى جانب الأجهزة الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان القوة تنفيذ عملية ميدانية في خان يونس، استهدفت تحركات مماثلة لعناصر هذه العصابات، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

وكانت حوادث مشابهة قد سجلت في مناطق أخرى من القطاع خلال الأسابيع الماضية، من بينها هجوم نفذته مجموعة مسلحة شرق مخيم المغازي وسط غزة، حيث تدخلت طائرات مسيرة صهيونية حينها لحماية عناصرها، وفق روايات شهود عيان، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوف المدنيين.

وتشير المعطيات إلى وجود عدة عصابات مسلحة تنشط في مناطق خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال شرق القطاع وشماله وجنوبه، وقد أقر الاحتلال سابقاً بتقديم دعم لبعضها، في وقت تعلن فيه هذه المجموعات عداءها العلني للمقاومة، وتتوعد بملاحقة عناصرها.

ويحذر مراقبون من أن تصاعد دور هذه العصابات، بالتوازي مع العمليات العسكرية للاحتلال قد يفتح الباب أمام مزيد من الانفلات الأمني، ويعمّق الأزمة الإنسانية والأمنية التي يعيشها سكان قطاع غزة.