وسط ضبابية تخيم على مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما بعد تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهدنة المبرمة مع إيران، بوساطة باكستانية، من دون تحديد مهلة زمنية، لا تزال طهران متمسكة برفع الحصار الأمريكي عن مضيق هرمز شرطا لعقد جولة ثانية من المحادثات.
ويبدو أن هناك بوادر لتحقيق ذلك، فقد كشف مندوب إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، الأربعاء، عن تلقي طهران "إشارات" عن استعداد الولايات المتحدة لرفع الحصار البحري.
واتهم إيرواني، في تصريحات لوكالة "إرنا" الرسمية، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً: "أبلغناهم بضرورة رفع الحصار، وقد تلقينا إشارات تفيد بأنهم سيوقفونه، وبذلك يمكن أن تعقد الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام آباد". ولم يقدم إيرواني مزيدا من التفاصيل عن طبيعة هذه الإشارات.
وكان ترامب قد مدد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، من دون تحديد مدة.
لكن موقع أكسيوس نقل عن مصدر أمريكي مطلع على الأمر، أن "ترامب مستعد لمنح الإيرانيين مهلة إضافية لوقف إطلاق النار تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، لإتاحة الفرصة لهم لترتيب أوضاعهم. ولن يكون وقف إطلاق النار مفتوحاً".
وحسبما ما نقل الموقع أيضا عن ثلاثة مسئولين أمريكيين، أن هدف الرئيس ترامب منح المسئولين الإيرانيين "مهلة قصيرة للتوحد خلف عرض مضاد متماسك، وإلا سينتهي وقف إطلاق النار".
وكانت باكستان، الوسيط في هذه المحادثات، قد أمضت يوم الثلاثاء في سعي حثيث مع الجانبين الأمريكي والإيراني لإقناعهما بالتوجه إلى إسلام آباد واستئناف الجولة الثانية، إلى أن جاء إعلان تمديد المهلة قبل ساعات فقط من انتهائها، وفق التوقيت الذي كان قد أعلن عنه المسئولون الباكستانيون.
وبعد إعلان ترامب تمديد المهلة، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن أمله في أن يلتزم الطرفان بوقف إطلاق النار إلى أن يعقدا جولة ثانية في إسلام آباد تفضي إلى اتفاق سلام شامل.
إلا أن التزام الطرفين بوقف إطلاق النار لا يشمل حتى الآن النزاع على حرية الملاحة في مضيق هرمز أو رفع الحصار عنه، وهو الشرط الإيراني لاستئناف المحادثات. فقد شهد المضيق، الأربعاء، احتجاز الحرس الثوري الإيراني سفينتين أجنبيتين، قال إن إحداهما مرتبطة بإسرائيل وكانتا "تهددان الأمن البحري".