استحضرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الجمعة، الذكرى الثانية لاستشهاد رئيس مكتبها السياسي السابق يحيى السنوار، الذي استشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال الصهيوني في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في 16 أكتوبر 2024، مؤكدة أن مسيرته ارتبطت بمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال.
وقالت الحركة، في بيان مقتضب، إن السنوار ارتقى شهيدًا خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في رفح، في مشهد عكس تمسكه بالمواجهة حتى اللحظات الأخيرة.
وبحسب حماس، ارتبط السنوار بمرحلة جديدة من المواجهة مع الاحتلال، لا تزال تداعياتها حاضرة في المشهد الفلسطيني والإقليمي، في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة وتصاعد المطالبات الفلسطينية بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال.
ويُعدّ السنوار من أبرز قادة حماس، إذ تولى قيادة الحركة في قطاع غزة عام 2017، قبل انتخابه رئيسًا لمكتبها السياسي في أغسطس 2024، خلفًا لإسماعيل هنية الذي اغتيل في العاصمة الإيرانية طهران.
وارتبط اسم السنوار بعملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حماس في السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبها من حرب إبادة صهيونية واسعة على قطاع غزة.
واستشهد السنوار في حي تل السلطان بمدينة رفح، بعد أشهر من تصدره قائمة الأهداف العسكرية للاحتلال خلال الحرب. وأظهرت صور نشرها جيش الاحتلال عقب استشهاده وجوده في موقع الاشتباك مرتديًا سترة عسكرية، وبحوزته سلاح وذخائر وقنابل.
وُلد السنوار في مخيم خان يونس للاجئين عام 1962، وبرز في العمل التنظيمي لحركة حماس منذ سنواته الجامعية. واعتقلته سلطات الاحتلال عام 1988، وحكمت عليه بالسجن أربعة مؤبدات، قبل الإفراج عنه عام 2011 ضمن صفقة تبادل الأسرى «وفاء الأحرار»، بعد قضائه نحو 23 عامًا في سجون الاحتلال.
وفي 18 أكتوبر 2024، أعلنت حماس رسميًا استشهاد السنوار، وأكد القيادي في الحركة خليل الحية أن الحركة ستواصل مسارها السياسي والعسكري.
وشكّل استشهاد السنوار محطة بارزة في قيادة حماس خلال الحرب على قطاع غزة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال عملياتها العسكرية في مختلف أنحاء القطاع.