حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاثنين، "من التداعيات الكارثية" لوقف المساعدات عن نصف مليون إنسان في غزة، محملا الاحتلال مسئولية حرب التجويع، ومطالبا المنظومة الدولية بتوفير التمويل العاجل لبرامج الإغاثة.
وجاء بيان المكتب الحكومي في أعقاب إعلان برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن وقف المساعدات الغذائية عن نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة بسبب "نقص التمويل".
وأكد المكتب أن "هذا الإعلان الكارثي" ينذر بانعكاسات مدمرة على الوضع الإنساني في قطاع غزة، ويُعدّ بمثابة إعطاء ضوء أخضر لتسريع وتيرة المجاعة وتعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني، وتحديداً الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، الذين يواجهون شبح الموت جوعاً وعطشاً في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية.
وأطلق المكتب الحكومي نداء إلى منظمات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالعمل الجاد والفوري على توفير التمويل اللازم بأي طريقة، لضمان استمراره في أداء واجباته المنوطة به وعدم ترك مئات الآلاف يواجهون مصيراً مجهولاً، معتبرا أنه من غير المقبول أن يعجز العالم عن توفير المبالغ الزهيدة لإنقاذ الأرواح، بينما تُسخر المليارات لتسليح الاحتلال ودعم آلة القتل.
وحمل الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة والتاريخية عن تداعيات هذه الخطوة، وعن جريمة التجويع والحصار المُطبق واستخدام الغذاء كدواء وعقاب جماعي ضد المدنيين العزل.
كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بدورهم الحقيقي في الضغط على الاحتلال لفتح المعابر كافة، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط، لتمكين المؤسسات الدولية من ممارسة عملها الإغاثي.
وأطلق المكتب نداء استغاثة عاجل للدول العربية والإسلامية وأحرار العالم بضرورة التدخل الفوري والعملي لكسر الحصار، وتسيير الجسور البرية والبحرية، وتقديم الدعم المالي العاجل لبرامج الإغاثة، لإدخال آلاف الشاحنات من المواد الغذائية والإغاثية والطبية لإنقاذ قطاع غزة من مجاعة محققة وكارثة إنسانية لا تحمد عقباها.
وانخفض عدد المستفيدين من مساعدات برنامج الأغذية العالمي من مليون و600 ألف شخص إلى مليون و100 ألف شخص اعتبارا من أكتوبر 2026.
كما أعلن حاجته العاجلة إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الحيوية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة خلال الفترة من أكتوبر 2026 إلى مارس 2027.