واصل العدو الصهيوني تصعيده الميداني في المنطقة الجنوبية من سورية، حيث شهد اليوم الإثنين، توغلات ميدانية جديدة وحادثة اختطاف في ريف القنيطرة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع.
وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد"، أنّ قوة عسكرية صهيونية اختطفت اليوم، شابين ينحدران من قرية طرنجة، وذلك بعد نصب حاجز تفتيش في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي.
وأضاف أبو حشيش أن عناصر الاحتلال أوقفوا الشابين أثناء قيامهما بشراء بعض المستلزمات على متن دراجة نارية، ودققوا في هوياتهما قبل اختطافهما ومصادرة الدراجة واقتيادهما إلى داخل الأراضي المحتلة. يُشار إلى أن أحد المختطفَين هو شقيق لشاب آخر كان الاحتلال قد اختطفه قبل نحو عام.
وتزامن ذلك مع توغل دورية صهيونية في محيط بلدة دربل بريف دمشق الغربي، إلى جانب تسجيل تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الصهيونية في أجواء منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من توغلات مماثلة شهدها ريف القنيطرة الأوسط والأراضي الزراعية في الجنوب، تخللها إطلاق قنابل صوتية وتفتيش منازل وتجريف أراضٍ وأشجار زيتون، قبل الإفراج عن شخصين كانا قد اختطفا في وقت سابق.
وأصدرت وزارة الخارجية السورية أمس بياناً أدانت فيه تصاعد التوغلات الصهيونية وتكثيف تحليق الطيران المروحي والحربي واستطلاع الاحتلال في أجواء الجنوب السوري.
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه التحركات "تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سورية وسلامة أراضيها"، محذرة من تداعياتها المباشرة على أمن المواطنين وسلامتهم، ومشددة على أن استمرار هذه الأعمال يقوض فرص تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوضع حد لهذه الانتهاكات وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.