دعت شبكة صامدون للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين إلى تحرك دولي عاجل لحماية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، ولا سيما القيادات الأسيرة، عقب اقتحام قوات الاحتلال بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وتعليق صور للأسير القائد إبراهيم حامد داخل منازل المواطنين التي داهمتها واستولت عليها وحولتها إلى قواعد عسكرية.
وقالت الشبكة، في بيان، الأربعاء، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة في وقت متأخر من الليلة الماضية وفجر اليوم، ودهمت منازل الفلسطينيين، وأجرت تحقيقات ميدانية واسعة مع عشرات المواطنين، مشيرة إلى أن الجنود عرضوا صور حامد وهو محتجز في زنزانة عزل انفرادي، في خطوة اعتبرتها رسالة تهديد للأسرى والشعب الفلسطيني.
وأضافت أن التقارير أفادت بتوجيه جنود الاحتلال تهديدات علنية للأسير حامد خلال عمليات الاقتحام والتحقيق، إلى جانب تهديداتهم المباشرة للمواطنين الذين احتجزوهم في البلدة.
وأكدت الشبكة أن استهداف القيادات الأسيرة يتجاوز الدعاية السياسية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم وسلامتهم، في ظل ما يتعرضون له من عزل انفرادي وتعذيب وحرمان من زيارات المحامين، إلى جانب الضرب والاحتجاز بعيدًا عن الرقابة.
وأشارت إلى أن قائمة القيادات الأسيرة المستهدفة تشمل، إلى جانب إبراهيم حامد، حسن سلامة وأحمد سعدات ومروان البرغوثي وعباس السيد وجمال أبو الهيجا ومحمد عرمان، معتبرة أن استهدافهم يأتي في سياق متواصل من الإجراءات القمعية بحق الحركة الأسيرة.
وشددت صامدون على أن احتجاز حامد في العزل الانفرادي وعرض صوره بهذه الطريقة لا ينتقصان من مكانته وكرامته، بل يكشفان، وفق البيان، حجم الاستهداف الذي تتعرض له القيادات الأسيرة بسبب صمودها ومكانتها لدى الشعب الفلسطيني.
ولفتت إلى أن هذه الحادثة تأتي بعد اقتحام الإرهابي إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الصهيوني زنزانة الأسير حسن سلامة قبل عدة أسابيع، محذرة من أن مثل هذه الممارسات لا تقتصر على توظيف قضية الأسرى في الدعاية السياسية، بل تزيد المخاطر المحدقة بحياتهم، وتستهدف بث الخوف في صفوف الفلسطينيين.
ويُعد إبراهيم حامد، المنحدر من بلدة سلواد، أحد أبرز القيادات الفلسطينية المعتقلة في سجون الاحتلال. وذكرت الشبكة أنه يقضي حكمًا بالسجن المؤبد 54 مرة، على خلفية قيادته كتائب الشهيد عز الدين القسام في الضفة الغربية خلال انتفاضة الأقصى الثانية، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال رفضت مرارًا الإفراج عنه ضمن صفقات تبادل الأسرى.
وحمّلت الشبكة سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن حياة حامد وصحته، وعن سلامة الأسرى الفلسطينيين عمومًا، داعية الهيئات الدولية، وفي مقدمتها لجنة مناهضة التعذيب واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل لمواجهة التهديدات والانتهاكات بحقهم.
كما دعت الدول إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الاحتلال وفرض حظر شامل على التعامل معها، مطالبة بالعمل على إنهاء عزل الأسرى وتمكينهم فورًا من زيارة محاميهم، خصوصًا من يتعرضون للحبس الانفرادي والاقتحامات القمعية والتعذيب الجسدي والنفسي والجنسي.
وفي سياق متصل، أشارت الشبكة إلى مقاطع مصورة تداولتها وسائل إعلام فلسطينية وعربية، تظهر إلصاق عشرات الصور لحامد داخل المنازل التي اقتحمتها قوات الاحتلال وعبثت بمحتوياتها. ودعت في المقابل إلى نشر صور الأسير في شوارع المدن حول العالم، للمطالبة بالإفراج عنه وعن رفاقه.
وحثت صامدون الحركة العالمية المناصرة لفلسطين على تكثيف الاحتجاجات والتحركات الشعبية والإعلامية، واتخاذ خطوات عملية للضغط من أجل حماية الأسرى وإنهاء عزلهم، مؤكدة ضرورة تصعيد الجهود الدولية لنصرتهم.
وبحسب البيان، يزيد عدد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال على 9200، في ظل تصاعد المخاوف على أوضاعهم، ولا سيما المعزولين منهم والمحرومين من التواصل مع محاميهم.