انتهت "اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل" و"المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة" من وضع "ميثاق الأسرة في الإسلام"، وهو الكتاب والحجة الفقهية والمرجع والدستور الذي شارك في وضعه أكثر من 12 خبيرًا قانونيًّا وفقيهًا إسلاميًّا من مختلف الدول العربية، وأسهم وأضاف إليه أكثر من 20 عالمًا من مختلف دول العالم العربي.
وقد أقامت أمس الأربعاء 5/9/2007 "اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل"- بمشاركة شيخ الأزهر الشيخ سيد طنطاوي- احتفالية إطلاق "ميثاق الأسرة في الإسلام"؛ ليكون أول ميثاق إسلامي يتناول حقوق وواجبات كل فرد من أفراد الأسرة بمعايير الشريعة الإسلامية السمحة، ويُعد هذا الميثاق طوق نجاة لمنظومة الأسرة على امتداد القارَّات والحضارات، ومتفقًا مع أهل الحكمة والفطرة السويَّة من مختلف الديانات، ورسالةً الى الرأي العام الإسلامي وأجهزة التربية والإعلام؛ لبيان معايير الإسلام في العلاقات الأسرية، كما أنه مرجعٌ مهمٌّ للدول الإسلامية وأجهزة التشريع والعلاقات الدولية فيها، من الأهمية بمكان الرجوع إليه، ومراعاة المبادئ التي وردت به عند التصديق على المواثيق الدولية ذات العلاقة، وعند إصدار التشريعات الداخلية المنفذة لها.
ويمثل الميثاق رسالةً من نوع خاص إلى المجتمع الدولي؛ لبيان خصوصية الحضارة الإسلامية في المبادئ التي تخص الأسرة المسلمة، وهو مساعدٌ ومعينٌ لجمهور الأمة من قادة الرأي والفكر والقائمين على المنظمات الحكومية والأهلية في المجتمع للتصدي للمواثيق المخالفة لمبادئنا وقيمنا وأخلاقنا.
وأكد المفكر الإسلامي د. محمد عمارة أن هذا الميثاق لا يُعدُّ ميثاقًا للأسرة المسلمة فقط، وإنما هو ميثاقٌ للأُسَر جميعها بإطلاق، وأوضح أن منظومة القيم التي يدافع عنها الميثاق لا خلافَ عليها في الشرائع السماوية، وطالب بترجمته إلى اللغات الشرقية كالآردية والتركية، ثم إلى اللغات الغربية.
![]() |
|
م. كاميليا حلمي تلقي كلمة أثناء المؤتمر |
واعتبرت المهندسة كاميليا حلمي- الأمين العام للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل- أن الميثاق خطوة على طريق دفع الضرر عن الأمة، والثبات أمام المؤتمرات الدولية والسكانية ومؤتمرات المرأة التي تحمل الكثير من القيم الغربية والمفاهيم المغلوطة البعيدة عن قيمنا، والتي تُجبر بعض دولنا في بعض الأحيان على الالتزام بمواثيق وعهود تتعارض مع خصوصيتنا؛ نتيجة المشاركة والتوقيع على اتفاقات ناتجة عن هذه المؤتمرات، ولعل هذا الميثاق يصبح نبراسًا لكل من يشارك في هذه المؤتمرات ويمثِّل بلادنا فيها، وهو حجة على من يجهل تعاليم ديننا الحنيف، ودرعٌ لحماية كيان الأسرة من الهجمات الشرسة والمتتالية التي تستهدفنا.
شارك في وضع الميثاق عدد كبير من العلماء، منهم: د. علي جمعة مفتي الديار المصرية، د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، د. أحمد العسال نائب رئيس الجامعة الإسلامية العالمية، د. أحمد المهدي الأستاذ بكلية التربية جامعة الأزهر، د. جمال الدين عطية مستشار مجمع الفقه الإسلامي بجدة، د. عبد اللطيف عامر أستاذ الشريعة بكلية الحقوق بجامعة الزقازيق، د. فتحي لاشين المستشار بوزارة العدل، د. محمد عمارة عضو مجمع البحوث الإسلامية، د. محمد كمال الدين إمام أستاذ القانون المقارن بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، د. صلاح عبد المتعال أستاذ علم الاجتماع، د. عبد الرحمن النقيب أستاذ أصول التربية بجامعة المنصورة، د. مكارم الديري أستاذ الأدب والنقد بجامعة الازهر.
