مشكلتي أنني إنسانة حسَّاسة جدًّا، ورومانسية جدًّا، أتشوق إلى سماع كلمة حب من زوجي، ولا أريد ذلك بشكل يومي، ولكني أريده من حين لآخر، وفي المقابل فإن زوجي إنسان واقعيٌّ جدًّا، ولا يعبر لي أبدًا عن مشاعره؛ لدرجة أنني فقدت الثقة بنفسي، وأشعر أنني لست امرأة.. أحلم باليوم الذي يدخل فيه البيت وهو يحمل لي هديةً بدون مناسبة ولكنه لا يفعل هذا..
كما أني أحاول الاهتمام بنفسي حتى ألفت نظره ولكن دون جدوى، وأحاول التفنُّن في الطبخ ولكن دون أي كلمة مدح منه؛ فهو يفهم أن إشباع العاطفة يكون عن طريق الإشباع الجسدي، ويتجاهل دائمًا أن هناك جانبًا آخر وهو الإشباع النفسي.. هل أنا مخطئةٌ في مشاعري أو أنه يتفهَّم الحياة بشكل مختلف؟!
تجيب عن الاستشارة: الكاتبة الصحفية/ نادية عدلي
أختي الفاضلة هناء.. من أجل ذلك شُرعت الاستخارة وفترة الخطبة؛ فالاستخارة تُطَمْئِن القلب وتبشِّره بيُمن هذا الزواج، وفترة الخطبة- وإن قصرت- تُنبئ عن طباع وأسلوب الزوج في المستقبل؛ فإن كنت استخرت وقبلت زوجك وتمَّ الزواج بفضل الله فهو زواج خير بإذن الله.
وإن كنت قد ألممت بطبعه قبل الزواج فعليك التعامل معه دون ضجر، وحتى إن اكتشفت عدم رومانسيته بعد الزواج فهذا لا يمنع كونه زوجًا صالحًا بارًّا بك، إلا أن تركيبة شخصيته بهذا الشكل.
وأرى العلاج في المصارحة بما يجول في صدرك دون خجل أو مداهنة، بل حدثيه مباشرةً بما تحبين وتشتهين، وعبِّري له عن مدى اهتمامك بما يحب، وسعيك لإرضائه في المطعم والملبس والتزين له، وأنك تريدين منه الكلمة الحلوة الطيبة والحنان الزائد كطلب ضروري لك.
ومن ناحية أخرى.. حاولي تنويع اهتماماتك ومشاغلك ولا تقصريها على الزوج فقط؛ فمثلاً أسهِمي بنشاطك في عمل خيري، أو تعلَّمي علْمًا شرعيًّا، أو لغةً، أو التحقي بإحدى الكليات أو غير ذلك، ووقتها سيقلُّ ضجرك لقلة الفراغ لديك، ومع المصارحة سيكون التغيير لما يسعدك إن شاء الله.