- المطالبة بتشكيل لجنة للاطمئنان على محتويات المتحف المصري
- أين تمثال الحصان للفنان صلاح عبد الكريم؟!
كتب- محمد أبو دهبية
طالب د. حجاجي إبراهيم أستاذ الآثار بجامعة القاهرة فاروق حسني وزير الثقافة بالكشف عن حقيقة ما تداولته ألسن كل من زار إيطاليا- على حد تعبيره- وأقام في أكاديمية الفنون في روما؛ عن تمثال الحصان الذي جمع الخردة الخاصة به الفنان د. صلاح عبد الكريم من وكالة البلح آنذاك، والذي فقد إحدى عينيه أثناء إعداده، وتبرع للأكاديمية بهذا التمثال يوم كان رئيسها الفنان صلاح كامل ابن الفنان يوسف كامل، وأكد أنه يمكن سؤال الفنان طارق زبادي أستاذ النحت بجامعة الإسكندرية، والفنان د. جابر بلتاجي مغني الأوبرا الشهير.
وقال د. حجاجي لـ(إخوان أون لاين): أعتقد أنه لن ينكر أحدٌ هذه الحقيقة، وأضاف: ولكن تردد بعد ذلك أنه في الآونة الأخيرة تم إعطاء أرملة الفنان مبلغًا خرافيًّا ثمن تلك الهدية، أي أنه تم بيعه؛ لذا نرجو من الفنان فاروق حسني أن يكشف لنا الحقيقة!!
كما طالب د. حجاجي إبراهيم مجددًا بالتأكد من أثرية التحف والمومياوات الملكية الموجودة بالمتحف المصري؛ خشيةَ أن يكون قد تمَّ إبدالها أو تغييرها بنماذج وبمومياوات أثرية ليست ملكية، وقال إن الوزير نفى- في حديثه لإحدى الصحف- تمامًا أن تكون هناك تحفٌ تم تبديلها في المتحف المصري ومومياوات في حاجة إلى إعادة تأريخ، وهو ما قد يكون حدث قبل تولِّيه منصبَه.
وأضاف: حتى نكون أمناء على تراث مصر وحماةً لها، نطالب الفنان فاروق حسني- وزير الثقافة- بتشكيل لجنة محايدة من رجال الآثار المصريين والأجانب، شريطة أن يمثل فيها مندوب للمستشار النائب العام شخصيًّا ومندوب للواء د. أحمد ضياء فقط للاطمئنان على ثروات مصر الموجودة داخل المتحف المصري بميدان التحرير.
![]() |
|
د. حجاجي إبراهيم |
وانتقد د. حجاجي سكوت المسئولين عن المول التجاري للسيد "بشاي" الملاصق لجامع الأقمر في شمال القاهرة، والمول التجاري، والمحلات التجارية الملاصقة لجامع الفاكهاني بالغورية، على مقربة من العقادين، والبرج العالي الذي صارَع جامع حسن باشا طاهر في بركة الفيل وثبَّت أكتافه؟!
كما انتقد د. حجاجي تصريح الوزير في أحد البرامج، والذي أكده خلال حواره مع إحدى الصحف، فيما يخص راتب الأثري أيمن عبد المنعم، مشيرًا إلى أنه مهما أُوتِيَ من قدرات خارقة، فلا يمكن أن يحصل على راتب بهذا الحجم الذي بلغ 50 ألفًا من الجنيهات.
وأضاف: إن تصريح الوزير لم يثِر فقط الشباب المحبط من آلام البطالة، وإنما أرباب المعاشات، الذين أفنَوا زهرةَ عمرهم حبًّا في هذا الوطن، ولا يجدون إلا بالكاد قوتَ يومهم، وينتظرون "ملاليم" المعاش أول كل شهر، بل مكافأة نهاية الخدمة، والتي قد لا تصل إلى راتب يوم من أيام المعجزة صاحب القدرات الخارقة أيمن عبد المنعم!!.
وتساءل د. حجاجي إبراهيم: لماذا يدافع الوزير عن أيمن عبد المنعم بعكس د. زاهي حواس الأمين العام، الذي صرَّح بشجاعة أنه أنهى علاقته مع المهندس عبد الحميد قطب حتى لو تمَّت تبرئته ما دام حدث لغطٌ وأصبح متهمًا؟!
وحول الكنيسة المعلَّقة قال د. حجاجي: إن الوزير غضب من موقفه يوم كان ينوي د. عاطف عبيد افتتاحها بعد أسبوع، ورغم أنني اتهمت الشركة المنفِّذة في مؤتمر صحفي؛ مما دعا سيادته إلى تشكيل لجنة ضمَّت كلاًّ من الأساتذة الأفاضل: المرحوم مصطفى شيحة، وعبد العزيز عبد الدايم، وغيرهما، وأقرت اللجنة غير ما ذكرت أنا والأب مرقص عزيز راعي الكنيسة المعلقة، واتهمونا بالمبالغة، ثم اعترف العالِم د. زاهي حواس صراحةً- وبعد مرور عدة سنوات في إحدى الندوات- بصحة ما ذكرناه، علاوةً على أن الكنيسة المعلقة لم تفتح بعد، رغم انقضاء وزارة د. عاطف عبيد وغيره.
وأوضح د. حجاجي أن المبالغ التي تم إنفاقها على الكنيسة المعلقة يشيب لهولها الولدان، مشيرًا إلى أن الشباب "أبناء النكتة" كانوا يردِّدون مقولة مغزاها أنه من أراد أن يتزوج فمن الممكن أن يتزوج بثمن قفل ومفصلة من الكنيسة المعلقة؛ نظرًا لارتفاع أسعارها، طبقًا لما هو مسجَّل في فواتير الجهاز المركزي للمحاسبات، والتي يمكن الرجوع إليها.
وعن ترميمات أبو الهول، والتي استغرق العمل فيها 10 سنوات، فرغم أن من قاد عملية الترميم النحَّات الغالي آدم حنين، وشاركه فيها العديد من المتخصصين، إلا أنهم أغفلوا منذ البداية مشكلة الصرف الصحي لأهالي نزلة السمان والمياه الجوفية الضارة، رغم أننا أثبتنا- والكلام علي لسان د. حجاجي إبراهيم- ذلك عقب الافتتاح مباشرةً رسميًّا، ولدينا مستندات، ولكن لم يلتفت أحد لتلك التحذيرات، فعادت المياه الضارَّة إلى المواقع الأثرية.
ويحذر د. حجاجي من كارثة أخرى قادمة كما يقول لا محالة في الفسطاط أول عاصمة إسلامية، والتي دمرت آثارها، وبُدِّلت أمعاؤها بحديقة الفسطاط وملاهيها، ثم جاء بعد ذلك- وتلك الطامة الكبرى، على حدِّ قوله- متحف الحضارة ومشروع بناء نادٍ للأثريين، وتم ردم بحيرة عين الصيرة كلها، وبالتالي هربت المياه الجوفية من أسفل الردم، وزحفت لتهدد مواقع أخرى، كذلك النادي الذي تم بناؤه على مقربة من أبو الهول.
