اتهم الرئيس السابق ومؤسس مهرجان دبي السينمائي الدولي مسئولَينِ رفيعَيْ المستوى في مهرجان دبي بأنهما تعمَّدا التشهير به على أنه "كارِهٌ ومعادٍ للعرب" وإطاحته من منصبه كرئيس للمهرجان؛ بغرض الحصول عليه لنفسيهما، وكسب أرباح مادية شخصية لهما من وراء المهرجان، والذي يُعَدُّ من أنجح المهرجانات السينمائية الدولية.

 

وقام نيل ستيفنسن (المدير السابق لمهرجان دبي السينمائي الدولي) برفع دعوى تعويض بملايين الدولارات ضد عبد الحميد جمعة رئيس مهرجان دبي السينمائي الحالي، وشيفاني بانديا مدير إدارة المهرجان؛ "بسبب تشهيرهما به وعزله من منصبه"، بحسب نص القضية.

 

وقال ستيفنسن في بيان له: إنه أقام دعوى تعويض ضد المسئولين الكبار؛ بسبب "سلوكهما المشين والمنحط"، متَّهِمًا إياهما بأنهما تآمَرا بشكل غير قانوني للإطاحة به من منصبه.

 

وأضاف البيان أن المسئولين حاوَلاَ النَّيْلَ من سمعة ستيفنسن؛ بوصمه بأنه "عنصري" و"يكره العرب"، على الرغم من حقيقة أنه عاش وعمل في العالم العربي لمدة 10 سنوات.

 

واتهمت الدعوى القضائية المسئولَين بـ"التشهير"، و"التدخُّل بشكل عمدي في العلاقات التعاقدية"، و"تعمُّد الإصابة بالضيق العاطفي"، و"التآمر"؛ من أجل إجبار ستيفنسن على ترك منصبه في فبراير الماضي.

 

وقال البيان إن المسئولين أجبرا ستيفنسن على ترك منصبه في المهرجان رغم أنه هو الذي أنشأه وحوَّله- على حسب وصف البيان- إلى أكثر الأحداث رفعة في الشرق الأوسط.

 

ومن جانبه صرح ميتشيل وينستن (محامي ستيفنسن) في البيان قائلاً: "مدفوعًا فقط بمحبته لدبي ورغبته في بناء جسر ثقافي بين الغرب والشرق الأوسط.. عمل ستيفنسن على خلق مؤسسة ثقافية جديدة وضعت دبي على خريطة المهرجانات السينمائية".

 

وأضاف وينستن: "السيد ستيفنسن لم يحرم فقط من منصبه، لكنه أيضًا حرم من شرف ما حققه، ويسعى ستيفنسن للحصول على الأقل على 5 ملايين دولار تعويضًا وفرض "عقوبات تأديبية" على كلا المسئولين بالمهرجان".

 

وصرح وينستن بأن ستيفنسن لم يأخذ أي إجراء قانوني ضد المهرجان نفسه أو أي مؤسسة بدبي، وذلك لحبِّه لدبي، على حسب وصف محاميه، ووجود أصدقاء كثيرين له بالإمارات العربية المتحدة.

 

وأضاف المحامي: "لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع ولن يقبل بأفعال هذين المسئولَين بطرده والتشهير بشخصيته".

 

وقال البيان إنه طبقًا لأوراق الدعوى فإن "جمعة بذل جهدًا طائلاً في تقويض منصب ستيفنسن وتجريده مهنيًّا لكي ينال شرف نجاح المهرجان، على الرغم من أن المهرجان كان فكرة ستيفنسن من البداية، وهو المحرِّك الرئيسي له بالفعل منذ بدايته".

 

وأضاف البيان أن جمعة حرَم ستيفنسن بشكل تعسفي من السلطة على أعضاء مهرجان دبي السينمائي الدولي، ومنعه من تقديم أفلام للمهرجان، كما حرمه من التحدث أمام الصحافة بالنيابة عن المهرجان، وأنه أخضع مرارًا "لسلوك عدائي" و"إهانات شخصية" لحثِّه على "مغادرة المهرجان".

 

وقد نشبت الخلافات مبكِّرًا بين جمعة (الرئيس الحالي للمهرجان) وستيفنسن (المؤسس والمدير السابق للمهرجان)، في عام 2003 بعد عام من طرح ستيفنسن لفكرة المهرجان على عضو بارز في الأسرة الحاكمة لإمارة دبي.

 

يشار إلى أن مهرجان دبي السينمائي الدولي- والذي بدأت دورته الأولى في ديسمبر 2004 تحت شعار "جسور ثقافية"- يعدُّ واحدًا من أشهر المهرجانات السينمائية الدولية، وقد اختُتمت أعمال دورته الرابعة الشهر الجاري في دبي.

 

واشترك في المهرجان 141 فيلمًا من 52 دولةً، واستقطب المهرجان في دورته أسماء كبرى في عالم الفن، كان من أبرزهم الممثل الأمريكي جورج كلوني، والذي اختير فيلمه "مايكل كلايتون" ليكون فيلم الافتتاح للمهرجان.