تقوم وزارة الثقافة حاليًا بعمل "طبلية خشب" أمام تمثال أبو الهول بغرض إخفاء بركة المياه الجوفية- التي عادت مؤخَّرًا أمام وأسفل التمثال- عن أعين الصحفيين؛ وذلك بعد عملية علاجٍ خاطئ لأبو الهول منذ 15 عامًا وعلى مدار 10 سنوات كلَّفت الدولة ملايين الجنيهات!!.

 

وعلم "إخوان أون لاين" أن الدكتور زاهي حواس- الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار- أصدر تعليماته مؤخرًا لقطاع المشروعات الذي يرأسه اللواء علي هلال- وكيل أول وزارة الثقافة- بإنشاء الطبلية أعلى المياه الجوفية التي ظهرت مؤخرًا؛ بحجة أن يتمكَّن السائحون والزائرون لهذا الأثر الفريد من المرور أمام التمثال ومشاهدته!!.

 

وكان اللواء علي هلال- رئيس قطاع المشروعات- قد صرَّح مؤخرًا أن ما يقوم القطاع بتنفيذه هو حلٌّ مؤقتٌ لمشكلة المياه الجوفية؛ حتى يتمكَّن الزائرون من المرور أمام أبو الهول على الممر الخشبي الذي يقوم القطاع بتنفيذه.

 

 

د. زاهي حواس

وأشار هلال إلى أن مركز بحوث الآثار بكلية الهندسة جامعة القاهرة قد انتهى من دراسة الحلول النهائية للقضاء على مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية أسفل التمثال، وأنه سيتم قريبًا الإعلان عن مناقصةٍ أمام الشركات لبدء تنفيذ المشروع بشكلٍ علميٍّ سليمٍ!!؛ وهو ما يعني أن الوزارة لجأت لحلٍّ مؤقتٍ بغرض سرعة إخفاء برْكة أبو الهول عن أعين الصحفيين؛ وهو ما يُكلِّف الدولة آلاف الجنيهات، ويهدر حقَّها في مراجعة الشركات المعالجة للمشكلة من قبل، وبالتحديد منذ 15 عامًا!!.

 

وهو ما يشكك في مصداقية ما يردده دائمًا الدكتور زاهي حواس- أمين عام المجلس- أنه يتم متابعة حركة ومنسوب المياه من وقتٍ لآخر، وأن التعامل مع ظاهرة المياه الجوفية يتم في إطارٍ علميٍّ دقيقٍ ومن خلال العلماء المتخصصين في مجال المياه الجوفية وميكانيكا التربة، مع مراعاة عوامل الاتزان.. إلخ.

 

وقد أبدى عددٌ من العلماء مخاوفَهم من اختلاط مياه الري بكيماويات الزراعة، والتي تمثِّل تهديدًا صارخًا لجسم التمثال، بالإضافةِ إلى وجود الكائنات الحية والحشرات الضارة التي تعيش في هذه المياه، يُخشى أن تدخل في جسم أبو الهول كما حدث في معبد كوم إمبو وسبَّب الكثير من الدمار، كما حذَّر البعض من خطورة كارثة وصول المياه للكابلات الكهربائية المحيطة بأبو الهول، وخاصةً في منطقة الصوت والضوء؛ وهو ما يدعو إلى فتح ملف المتحف الكبير، والذي يتم إنشائه حاليًا بالقرب من الموقع، وإعادة التفكير في تأمينه؛ حتى  تتفادى تسريب المياه الجوفية الموجودة بمنطقة أبو الهول بجوار المتحف الكبير بالهرم؛ بحيث تمنع استقرار المياه وتجمعها تحت أرض المتحف الكبير وتهدِّده هو الآخر بما فيه من آثار، فتكون فضيحةً كبرى.