الصورة غير متاحة

أ. د. محمد عبد الفتاح دهيم

 

تقوم عصابات وجيش الكيان الصهيوني الغاصب بأعمال إجرامية وحشية ومذابح مستمرة ضد الشعب الفلسطيني رجالاً ونساءً، شيوخًا وشبابًا وأطفالاً, تمتد هذه الوحشية وهذا الفُُجر إلى القتل والتنكيل، ونسْف المنازل وإقامة المستوطنات والجدار العازل هنا وهناك بلا رادعٍ وبلا اعتبارٍ للأنظمة العربية والإسلامية، بل وبلا اعتبارٍ للعالم أجمع والمؤسسات الدولية.

 

يتم هذا برضا ومباركة قوى الشر العالمية المتمثَّلة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي تسعى إلى النهب الاقتصادي المنظَّم لثروات المسلمين جهَارًا نهارًا، وتفكيك ثوابت الإسلام وإيجاد هوَّة بين الشعوب والأنظمة؛ بما يزيد الاحتقان.

 

يتم هذا بصمت وعجز ومباركة ما يسمَّى "الأمم المتحدة، ومجلس الأمن"، المسخ الذي يعمل لحساب قوى الشر والطغيان العالمية.

 

يتم هذا بصمتِ وعجزِ وخزيِ وعارِ وتواطؤِ الأنظمة العربية والإسلامية- إلا من رحم ربي- التي تعيش للحفاظ على كراسي السلطة ومنصَّة الأنظمة المستبدة!!.

 

ألا يوجد بقيةٌ من حياء؟! بقيةٌ من شهامة؟! بقيةٌ من رجولة؟! بقيةٌ من كرامة؟! بقيةٌ من عزة؟!.. بالطبع يوجد في الشعوب- إن شاء الله- الكثير، والأمل معقودٌ عليهم في تحرير المسجد الأقصى وتحرير بيت المقدس وتحرير فلسطين المباركة.

 

وضمن مسلسل الاعتداءات الوحشية، ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية؛ حيث سقط قرابة أربعين شهيدًا ومائة جريح في المذابح اليومية لقطاع غزة؛ بفعل أعداء الإنسانية وحفدة القردة والخنازير المغضوب عليهم، عصابة الكيان الصهيوني!!.

 

وكم من مذابح ارتُكبَت من قبل وكان ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى، ومثلها وأكثر سيُرتكب في المستقبل ما دام الحال هو الحال!!.

 

هذا نداءٌ إلى الأمة العربية والإسلامية أن ترفع الخزي والعار عن جبينها وتقف وقفةَ رجل ٍواحد ضد الإجرام والصلف الإسرائيلي المغلَّف بالشر العالمي المكوَّن من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

أما آن لهذه الأمة أن تنفض غبار الاستكانة والتخلف والتبعية، وتهبَّ واقفةً على أقدامها؛ دفاعًا عن المسجد الأقصى وبيت المقدس وأرض فلسطين المباركة؟!.

 

يا أمة العرب والمسلمين.. هذه استغاثةٌ من غزة التي تمثِّل خط الدفاع الأول والمقاومة المشروعة ضد الكيان الصهيوني الغاصب، عدو الإنسانية.

 

هذه استغاثةٌ من غزة المجاهدة ضد آلة الحرب الصهيونية التي تمارس إجرامها وحقدها ضد أهل غزة, وليس هذا بمستغرَب؛ لأن القرآن وصفهم بما فيهم من غدرٍ وخيانةٍ، وقسوةِ قلب وكفرٍ، وانحرافٍ وشرٍّ وإجرامٍ، ولكن المستغرَب هو صمت وتخاذل وعجز العالم أجمع، خصوصًا الأنظمة العربية والإسلامية!!.

 

والمطلوب الآتي:

1- ردع الكيان الصهيوني لوقف هذه المذابح فورًا، والمعاقبة الدولية لهذه العصابة الصهيونية الشرِّيرة.

 

2- فك الحصار الآثم عن غزة المجاهدة، وإمدادها بكل ما تحتاجه، بما في ذلك السلاح؛ للدفاع عن النفس على الأقل، وفتح مخازن الأسلحة الصدئة لدول الخليج؛ لنصرة الشعب الفلسطيني.

 

3- الدعم المالي لغزة؛ بما يجعل الحكومة المنتخَبة تقوم بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني.

 

4- ضمان استقلالية غزة في المرافق والخدمات- الماء، والكهرباء, والوقود, وغير ذلك- بعيدًا عن غدر العدو الصهيوني.

 

5- وقف كافة التعاملات الاقتصادية، والتي بدأتها- للأسف- بعض الأنظمة العربية والإسلامية، ومنها النظام المصري!!.

 

6- وقف كافة المفاوضات مع الكيان الصهيوني، وعدم التفريط في ثوابت القضية.

 

7- القيام بحملةٍ إعلاميةٍ مكثَّفةٍ لإيقاظ وتنشيط الضمير العالمي, والذي يغطُّ في سباتٍ عميقٍ, ضد إجرام وشرور الكيان الصهيوني الغاصب!!.