قرر المستشار محمد الحسيني حجز الدعوى التي رفعها الشيخ يوسف البدري- عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- ضد وزير الثقافة فاروق حسني أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة لسحب جائزة الدولة للتفوق الشعري التي منحها الوزير للشاعر حلمي سالم عن ديوانٍ شعري يسب الذات الإلهية يُسمَّى (الثناء على الضعف)، وهي جائزة سنوية قدرها خمسون ألف جنيه، إلى جلسة اليوم الأربعاء، بعد إصرار هيئة قضايا الدولة عدم إحضار نص قرار الجوائز لعامي 2006 و2007م.

 

وفي تصريحٍ خاص لـ"إخوان أون لاين" أوضح الشيخ يوسف البدري أن الشاعر حلمي سالم ألَّف ديوانًا باسم (الثناء على الضعف)، وقبل أن يُنشر كان قد نشرت له مجلة "إبداع" الإصدار الثاني في عددها الأول الفصلي، ونشرت له مجموعةً من المقاطع تحت اسم (شرطة ليلى مراد)، وفي هذا المنشور أتوا بنحو 10 مقاطع ودسوا من بينه المقاطع التي سبَّ فيها الذات الإلهية؛ فيأتي المقطع الأول تحت اسم (قسم الحراسة) ويقول فيه:

 

ليس من حل أمامي سوى أن أستدعي الله والأنبياء

ليشاركوني في حراسة الجثة

فقد تخونني شهوتي أو يخونني النقص.

 

ويشير البدري إلى أنه في هذا المقطع يرى أن الله شرطيًّا ليُستدعى إذا أراد مع أنبيائه حتى يحرساه من فعلة الزنا.

 

المقطع الثاني بعنوان (الأحرار) ويقول فيه:

الرب ليس شرطيًّا حتى يُمسك الجناة من قفاهم

إنما هو قروي يُزغِّط البط

ويجس ضرع البقرة بأصابعه صائحًا

وافر هذا اللبن

الجناة الأحرار لأنهم امتحاننا

الذي يضيعه الرب آخر كل فصل

قبل أن يُؤلِّف سورة البقرة.

 

ويتابع الداعية الإسلامي أن الشاعر شبَّه الله بتشبيهاتٍ تعالى وتنزَّه سبحانه عنها؛ فاستخدم هنا المنهج التفكيكي، وهو أن يفكك العلاقات ويُعيد صياغتها بعلاقاتٍ أخرى، فمفهوم أن الذي يُزِّغط البط ويحلب البقرة هو المرأة الريفية وليس القروي، كما أن الله ليس يمتحن ولا يؤلف سورًا.

 

المقطع الثالث جاء بعنوان الطائر، واستمر فيها الشاعر تعديه على الذات الإلهية فقال:

الرب ليس عسكريًّا

إن هو إلا طائر

وعلى كل واحدٍ منا أن يجهز العنق

لماذا تعتمدين عليه

هل تريدين منه أن يمشي بعصاه في شارع زكريا أحمد

ينظم السير ويعذب المرسيدس.

 

ويقول البدري إنه عندما طبع الديوان إذ به يُغيِّر كلمة الرب إلى الله، ومع ذلك نال جائزة الدولة في التفوق الشعري، وهي جائزة يمنحها وزير الثقافة كل عامٍ، وقدرها خمسون ألف جنيه، مختتمًا كلامه قائلاً: "نحن في القضية في موقف جعلنا وزير الثقافة لا يستطيع أن يخطو خطوةً للأمام".