مجدي- مصر
* هل يجوز استخدام كهرباء العمل في عمل الشاي بـ(السخان)؟
عرضنا هذا السؤال على الشيخ سعد فضل- من علماء الأزهر الشريف؛ فأجاب بقوله:
الاستخدام الشخصي لإمكانات العمل مرهون باللوائح والقوانين؛ فما سمحت به فهو حلال، وما منعته فهو حرام.
والمال العام له حرمة كبيرة، ويجب على المسلم صيانته والحفاظ عليه وتنميته وعدم المساس به، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطةً على فراشي؛ أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقةً فألقيها".
فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد التمرة، وهي شيء يسير، ويجدها على فراشه، وله رغبةٌ في تناولها أو حاجة إليها، ولكنه عليه الصلاة والسلام ما يكاد يرفعها إلى فمه حتى يخشى أن تكون من زكاة المسلمين وأموالهم العامة، فيلقيها فورًا ولا يتناولها.
بل إن نصوص الشريعة تجعل حرمة المال العام أشدَّ من حرمة المال الخاص؛ ففي صحيح مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، وفلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كلا.. إني رأيته في النار في بردة غلَّها أو عباءة"؛ أي أنه أخذ شيئًا من الغنائم، قبل تسليمها لولي الأمر وتوزيعها التوزيع الشرعي، وكل إنسان أخذ شيئًا من الغنائم، وبالتالي من المال العام دون وجه استحقاق، سيفضحه الله تعالى على رؤوس الأشهاد يوم القيامة، وسيأتي يحمله على عنقه، مهما كان صغيرًا أو كبيرًا؛ قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمْنَ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُوْنَ﴾ (آل عمران: 161)، والله تعالى أعلم.