أم وردة- السعودية


أنا أرملة عمري (39 سنة)، أدرس الدكتوراه وأعمل، وأم لثلاثة أولاد.. تقدَّم لخِطبتي شاب في عمري مصري الجنسية، أخلاقه ممتازة وميسور الحال ومتزوج وأب لولدين، أبي رفضه بشدة، مبرِّرُه الوحيد أنه مصري.

 

وأنا بحاجةٍ إلى إنسانٍ يُشاركني الرأي والفكر، وأكمل معه بقية عمري، وخاصةً أنه متقبل أولادي ومستعد لتحمل المسئولية، ولكن تقابلني مشكلة مع والدي، وهي أنه صاحب القرارات في كل شيء.

 

أعيش مع أولادي وقلبي يتقطع حزنًا عليهم أحيانًا؛ لأني جسد بلا روح؛ لأني غير راضية عن أسلوب حياتي، ولا أستطيع تنفيذ بعض مطالب أولادي البسيطة، كل ما أطلبه منكم طريقةً أقنع بها والدي كي يعطيني حريتي؛ أربي أولادي وأتزوج وأعيش مثل بقية الناس، وجزاكم الله خيرًا.

 

تجيب على هذه الاستشارة عائشة جمعة- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين).

 

أختي أم وردة.. رحم الله زوجك وأكرم مثواه، وأعانك على رعاية أطفالك، وبلغك رضاء والديك.

 

أنت أختي الكريمة عزيزة في كنف والديك، وقادرة على تقديم حياة حرة لأولادك، لا سيما أنك تدرسين الدكتوراه، ورضاء الوالدين- وإن كان فيه مشقة أحيانًا- نتيجته التوفيق في الدنيا ودخول الجنة.

 

الأهل حين يرفضون خاطبًا تكون لهم نظرة أبعد من نظرة صاحب المشكلة.. إنهم يريدون لابنتهم الخير، وينظرون بمنظارٍ صقلته الأيام وحسنته الخبرات.

 

ألا ترين أختي أن الأولاد ربما تقابلهم مشاكل متنوعة ناجمة عن اختلاف الجنسيتين؛ فإجراءات الزواج صعبة، وقضية وجود أولاد لك من العريس ممكنة، وقد تولد بعض المشاكل من حيث الإجراءات.

 

أرى أن تصبري ولو جُرتِ على نفسك وتكسبي رضاء والديك، وسوف تحمل لك الأيام كل ما يسرك.. اهتمي بصغارك، ولا تُعرضيهم لما قد يسوءهم، عوضيهم عن فقدان الأب بمزيدٍ من الاهتمام، ولا تنظري إلى هذا الزواج على أنه فرج لك ولأولادك؛ لأنه لا بد من رضا الوالدين، ولا بد أن نضمن أن يكون السبيل الذي نراه فرجًا آمنًا، ولا يزيد في تعقيد الأمور، فكم سمعنا عن أزمات سببها زوج الأم وحيرة الأم بين إرضاء زوجها ورعاية أبنائها.