مريم- مصر:
أنا فتاة عمري 23 عامًا، تقدَّم لخِطْبتي شاب ملتزم وحافظ للقرآن، ووافقت عليه، ولكن أهلي اعترضوا على الشقة وطلبوا تغييرها؛ لأنها في بيت عائلته، ورفض تغييرها بسبب ضعف إمكانياته المادية، كما أننا اختلفنا في الاتفاقات المادية، وصمَّم أهله على إلغاء الموضوع، وقالوا إننا متكبرون، وبعد شهر اتصل بأخي يطلب الرجوع مرةً أخرى، وكنت قابلت زوجة أخيه مرةً فقالت لي إن التعامل مع أهله صعب جدًّا، وسؤالي الآن: هل أوافق عليه بعد ما حدث من أهله؟ أم أرفضه بعد ما قالته لي زوجة أخيه؟.. أسألكم النصيحة.
تجيب على هذه الاستشارة عائشة جمعة- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين).
حيّاك الله أختي مريم، وأسعدك بحياة أسرية مع رجل صالح يُسعدك بما يرضي الله وتُسعدينه بوُدِّك وطاعتك له.
إنَّ ما حدث معك يتكرَّر مع كثيرٍ من الفتيات؛ فعلى الرغم- أحيانًا- من تعثُّر أمور الخطوبة، إلا أنها تتم إن أراد الله لها التمام.
أنت يا أختي ترين الشخص المتقدِّم إليك أنه موضع ثقتك وإعجابك، إلا أن كلامًا من زوجة أخيه بدأ يؤرِّقك، وحقٌّ لك أن تفكري فيما قالت، ولكن عليك أن تتبيَّني مدى صدقها، وما الدافع من وراء قولها، وما الأمر الذي يزعجها من طرفهم؛ فقد يكون ما يزعجها لا يعني لك شيئًا، أو يكون ما يزعجها نتيجة طبيعية لتصرفاتها معهم، وقد تكون تريد إبطال هذه الخِطْبة لأمرٍ في نفسها.
أما اختلاف المستوى المادي بين عائلتك وعائلته فلك أن تقرِّري وتوازني بين ميزاته التي أعجبتك وهذا الجانب الذي ذكرته؛ فإذا وجدت نفسك راغبة فيه ومتقبلة لهذا التفاوت فوافقي، وإن رأيت أن هذا التفاوت سيكون سببًا في عدم إسعادك فلك أن تنتظري حظًّا أوفر.
الْجَئِي إلى الدعاء بأن يسدد الله لك الرأي، ويرشدك إلى الحق، وابحثي جيدًا عن السبب الذي دعا زوجة أخي هذا الخاطب إلى أن تقول مثل هذه العبارة، واستخيري الله، والله يرعاك، لكنني أذكِّرك بنصيحة النبي عليه الصلاة والسلام: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، كما أذكِّرك بأن أهله هم أهل أولادك في المستقبل، فإن لم ترضَي عن مستواهم فعليك التفكير مليًّا في هذا الأمر، فإذا حدثت في نفسك قناعة بهذا الأمر فتوكَّلي على الله، و"يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا".