في ظلم.. إغلاق المعابِرْ
والسُّخطُ عبر الصمتِ، ثائِرْ
تبكي القلوبُ مع الحناجرْ
في عالمٍ.. فقـدَ المشاعِرْ
باعَ الشهامـةَ، والضمائِرْ
***
وظـلامُ مـوج اللـيلِ.. هادِرْ
والحزنُ يَنهشُ في المُهاجرْ
والريحُ تعـصـفُ بالمُسافِرْ
والبردُ يحـفرُ في المقـابِرْ
والفقرُ مـثل الجـوع.. كافِرْ
***
قد قـيَّدوا الأُسْـدَ الكواسِـرْ
قد حـاصـروا الـبرقَ المُجـاسرْ
قد أسكتوا الرعـدَ المُجـاهرْ
فوق الكـنائـسَ، والمـنـابرْ
زادوا الـمـذابحَ، والمـجـازرْ
***
سرقوا الكنوزَ مع الجواهرْ
نشروا المـفاسدَ، والصغائرْ
والفكرُ في الإعـلامِ.. مـاكرْ
وشـدا المنافـقُ والمُحـاذِرْ
قـد حللـوا كل الكـبائـرْ
***
دَقـوا الطـبولَ مع المزاهـرْ
غنـوا لنـا.. والخمـرُ فاخـرْ
عاش الزنىَ.. يحـيـا المُقامـرْ
والعُريُ، وسط الفحشِ، ظاهرْ
ليصير حـفـلُ الرقـصِ باهرْ
يا أهلنـا عنـد المعـابرْ
في غـزةٍ بلـدِ الجبابـرْ
يا شعـبنا الحرّ المـُثـابرْ
من قـادمٍ أو مـن مغـادرْ
أمـا.. لهـذا الليـلِ آخـر؟!
***
يا إخـوةَ العـزمِ.. الأكـابرْ
بجهـادكمْ.. تزهو المـفـاخرْ
هيَّـا لنحفـرَ بالأظافـرْ
ومع السـيوفِ وبالخناجـرْ
نفـق َالعبورِ على المخـاطرْ
***
هيَّـا ازحفـوا نحو المعابرْ
لا ترهبوا جيش العسـاكرْ
ولخطـوكمْ.. إنَّـا نُـبـادرْ
واللهُ أعلـمُ بالسـرائرْ
ولِهـدم هـذا السـور.. قـادرْ
***
أدبٌ ورسـامٌ وشـاعـِرْ
هـُبُّوا اكـتبوا كلَّ الدفاترْ
هيا اجعلـوا نبض َالمحابرْ
صـيـحـات أقـلامٍ، بواتِـرْ
دارت علـى الباغـي الدوائرْ
***
جمـع الأجـانبُ.. مـَن يُناصِـرْ
كسروا الحصارَ وبالبواخرْ
شقـُّوا.. لأمـواجِ الأعـاصـرْ
لم يرهـبوا رُعبَ القـيـاصـرْ
وجـيوش صهـيونٍ تُحـاصرْ
***
يا موطـن العُربِ المـعـاصِرْ
لبخـوركم زيدوا المباخـرْ
من ضعفكم، والكونُ ساخرْ
أرأيـتمـو.. تلـك المـنـاظـرْ
وطنـًا ولـلإذلال صـاغـرْ؟!
***
بطشٌ بدا بالظـلم سـافرْ
سجـنٌ غدًا.. والحُكـمُ جـائرْ
قهرُ التحكـُّم. في المصـائرْ
وعلى الدوام.. الشـرُّ خـاسـرْ
والخيرُ يُشرقُ بالبشـائرْ