- الشوبكي: فتح فوري لمعبر رفح وتحرك سريع على كافة المستويات

- المشاط: تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لسرعة وقف الحصار

- فهمي: إحباط المخطط الصهيوني الذي يستهدف القضاء على حماس

- عمر: توسيع عمليات أسر جنود الاحتلال واستخدامها كورقة ضغط

- قرقر: استخدام كافة الوسائل الشعبية الممكنة للضغط على الحكومات

- يوسف: قطع كل العلاقات وإلغاء الاتفاقيات العربية والإسلامية مع الكيان

- الصاوي: تسخير وسائل الإنترنت والفيس بوك والمدونات لمناهضة العدو

- الفرجاني: ربط شبكة توصيل كهرباء وغاز بأقصى سرعة لأهالي القطاع

 

تحقيق- محمد سعيد وإسلام توفيق:

الوضع في غزة لم يعُد يُحتَمَل؛ فالظلام الدامس يسيطر على أرجاء غزة منذ عدة أيام؛ نتيجةً للحصار الصهيوني الغاشم عليها، وقطع إمدادات الوقود عن كل محوّلات الكهرباء مما يهدِّد بكارثة إنسانية داخل القطاع.

 

ومع تصاعد التخاذل المخزي من جانب الحكومات العربية والصمت المسيطر تجاه عملية إبادة جماعية تقوم بها قوات الاحتلال الصهيوني بحق مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة.. يقدم (إخوان أون لاين) من خلال عدد من الخبراء والمثقفين والمحلِّلين السياسيين سبل مواجهة الكارثة التي تتعرَّض لها غزة؛ من خلال إجابتهم عن التساؤلات التالية:

إلى متى سيبقى هذا الحال؟

وكيف يتم الخروج من هذا الحصار؟

وما الوسائل الممكنة لفك الحصار عن غزة؟

 

تفاعل شعبي

 الصورة غير متاحة

 د. عمرو الشوبكي

بدايةً.. يستنكر الدكتور عمرو الشوبكي الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام الصمت العربي والإسلامي، وخاصةً على المستوى الرسمي من جانب الحكومات؛ التي لا تقدم أيَّ شيء للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا الصمت لن يأتي بجديد، وأن هذه السياسة لن تُخرج العدوان أو المحتل.

 

ودعا د. الشوبكي الحكومات والأنظمة العربية إلى عدم التضييق على منظمات المجتمع المدني والجمعيات التي تحاول جمع التبرعات أو مساعدة إخوانهم في غزة، وترك التفاعل الشعبي، سواءٌ بالتظاهر أو بالقوافل والمساعدات، خاصةً بعد الحكم القضائي الذي حصل عليه المصريون في دخول سيناء.

 

وشدَّد على ضرورة اتخاذ موقف شعبي قوي يشارك في الدعم النفسي والمعنوي والمادي لأهالي غزة المحاصرين بأسرع ما يمكن، وألا يقتصر فقط على المشاركة السياسية.

 

وأكد الشوبكي أن ما يقوم به الكيان الصهيوني بمساعدة وموافقة الأنظمة العربية لا يسمَّى إلا بعملية تجويع جماعي وإبادة جماعية لأهالي غزة، موضحًا أن التأخر في إرسال المؤن والمساعدات الطبية إلى غزة سيزيد من معاناة أهلها.

 

وطالب بسرعة فتح معبر رفح دون أخذ موافقة الكيان الصهيوني، مقترحًا أن تخرج جامعة الدول العربية بحملة سياسية وطبية وإنسانية لإنقاذ غزة على أن يكون التنفيذ سريعًا.

 

التصعيد الدولي

وطالب الدكتور عبد المنعم المشَّاط رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة كلاًّ من المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية بمجلس الأمن بتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لوقف جريمة الحصار على غزة، واستغلال موقف بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ضد الكيان الصهيوني وتأييده سرعة فك الحصار عن قطاع غزة، وتقديم كافة المواد والمؤن اللازمة لحياة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.

 

وأكد د. المشاط أن المطالبة بفتح المعابر وفتح باب المعونات والإغاثة لإنقاذ قطاع غزة واجب إنساني وقومي لا بد منه، مشيرًا إلى أن ضعف الأنظمة العربية وسياساتها الحاكمة يؤدي إلى رضوخ تلك الدول للضغوط الدولية المساندة لسياسات الكيان الصهيوني.

 

وطالب د. المشاط كافة الدول العربية- وتحديدًا مصر- بالإعلان الرسمي والفوري عن موقفها تجاه الكارثة الإنسانية التي تلحق بالشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، واتخاذ الخطوات العملية المناسبة لفك الحصار.

 

مخطط صهيوني

من ناحيته كشف الدكتور طارق فهمي مسئول الملف الفلسطيني بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط عن وجود مخطط أعده المركز القومي الصهيوني لخنق حركة حماس في الضفة وغزة.

 

وأضاف أن الخطة تستهدف التنسيق بين الكيان الصهيوني والسلطة الفلسطينية للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة ومحو وجودها بشكل كامل، وفي قطاع غزة يقوم الكيان الصهيوني- بالاشتراك مع بعض الأنظمة العربية- بالضغط الدبلوماسي وتشديد الحصار على أهالي القطاع؛ في محاولة لتشويه صورة حماس وإظهارها في صورة العاجز عن حماية مواطنيها من ظلم وانتهاك قوات الاحتلال لآدميتهم.

 

وطالب فهمي كافة الأطراف العربية والدولية بوقف تنفيذ هذا المخطط الغاشم على كافة المستويات الرسمية والشعبية، على حدٍّ سواء.

 

وقال طارق: إن الموقف الإنساني في غزة يواجه مأزقًا إنسانيًّا يجب إيقافه على المستوى الرسمي والشعبي، فعلى المستوى الرسمي يجب على الدول العربية- وخصوصًا مصر- أن تحدد موقفها على وجه السرعة تجاه الأزمة، ومن ناحية أخرى يجب على الأنظمة العربية من خلال جامعة الدول العربية أو من خلال الهيئات الدولية أن تمارس ضغوطًا دوليةً بشكل سريع وفوري من خلال المنابر الدولية على الكيان الصهيوني، وخصوصًا مع تعاطف المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية.

 

أما على المستوى الشعبي فيجب على النقابات والهيئات والجمعيات والمؤسسات غير الحكومية والشخصيات العامة سرعة تقديم العون المادي والمعنوي لأهالي قطاع غزة المحاصرين بشكل فوري.

 

جريمة دولية

 

المستشار حسن أحمد عمر

وعلى الصعيد القانوني أكد المستشار حسن أحمد عمر الخبير بالقانون الدولي أن الكيان الصهيوني كيان غير قانوني محتل؛ يستمد شرعيته من الاستبداد والقتل والدماء، وأن ما يمارسه ضد الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد وحصار ومنع؛ هو جريمة وصورة من صور الإبادة الجماعية التي يعاقب عليها القانون الدولي.

 

وطالب حسن حركة حماس بالزحف تجاه مغتصبة سديروت أو أشدود وتحريرها من يد الكيان الصهيوني المجرم، مؤكدًا أن هذا حق قانوني كفله لها المجتمع الدولي في وثائقه المتعاقبة.

 

وأوضح أن تكلفة ذلك الزحف ستكون كبيرةً، ولكن سيكون المستقبل عنده مشرقًا، وعندئذٍ سيكون الحصار لا فائدة منه على شعب اعتاد الموت من أجل الحرية.

 

وأضاف أن الوضع الدولي يمر بأزمة أخلاقية كبيرة تجاه المعاناة التي يمر بها الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، ويجب الوقوف ضده بكافة السبل والأشكال القانونية والسياسية.

 

وطالب م. عمر بإصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتعديل مكانة الكيان الصهيوني الغاصب من دولة عضو في الأمم المتحدة إلى مراقب؛ نظرًا لعدم تنفيذ الكيان الشروط الواردة، والتي قامت بالتوقيع عليها في القرار 273 لسنة 49، والذي قبل الكيان عضوًا في الأمم المتحدة بموجب تنفيذ توصية التقسيم وعودة اللاجئين واحترام مكانة القدس واحترام ميثاق الأمم المتحدة، والذي خالفه الكيان الصهيوني جملةً وتفصيلاً، وحتى تتساوى مع منظمة التحرير الفلسطينية التي تتمتع بصفة المراقب في مجلس الأمن.

 

وأضاف: "على حماس أن تستهدف خطةً لتوسيع عمليات أسر الجنود الصهاينة؛ عملاً بحكم المادتين 9 و12 من الاتفاقية حتى تجبر الكيان الصهيوني على وقف هذا العدوان ضد الفلسطينيين، واستخدام هؤلاء الجنود كورقة ضغط قوية وفي حال الاتفاق على عودتهم يتم تسليمهم لدولهم الأصلية وليس للكيان الصهيوني؛ باعتبارهم جنودًا مرتزقة".

 

قضية المسلمين

 الصورة غير متاحة

د. مجدي قرقر

وأكد الدكتور مجدي قرقر الأمين المساعد لحزب العمل وجوب التحرك من أجل نصرة غزة، مشيرًا إلى الشعوب العربية يجب عليها أن تعي أن قضية غزة ليست للفلسطينيين فقط، ولكنها قضية كل العرب والمسلمين.

 

وقال إن الحكومات العربية عليها عبء كبير- خاصةً الحكومة المصرية- بفتح معبر رفح الحدودى وإيصال كافة المعونات والقوافل والمساعدات حتى يخرج شعب غزة مما هو فيه، خاصةً أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية لأمتنا العربية والإسلامية.

 

وشدَّد على ضرورة استخدام كافة وسائل الضغط الممكنة على الحكومات لإنهاء هذه المهزلة وعقد المؤتمرات والمنتديات العامة وعمل رأي عام في كل وسائل الإعلام للخروج من هذه الأزمة سريعًا.

 

وبعث د. قرقر برسالة عاجلة إلى الرئيس مبارك بفتح معبر رفح الحدودي لإدخال المواد الأساسية والأغذية والوقود والمساعدات الطبية إلى غزة، فضلاً عن سرعة فتح  المعبر أمام الحجَّاج العالقين عليه الآن.

 

التحرك الفوري

 الصورة غير متاحة

د. أحمد يوسف

وأضاف الدكتور أحمد يوسف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أنه من الواجب على الحكومة المصرية التحرك السريع من أجل نصرة أهل غزة خاصةً وفلسطين عامةً.

 

مشيرًا إلى أنه يجب عليها ضرورة الإسراع إلى فتح معبر رفح لمدّ أهالي غزة بكل ما يحتاجونه من مؤن ومواد طبية ومساعدات، خاصةً أن المسألة لم تعد تحتمل عقد مؤتمرات وشجبًا وإدانةً فقط، بل يجب التحرك دون الكلام.

 

وطالب بإعادة النظر في كافة العلاقات والاتفاقيات مع الكيان الصهيوني؛ لتأكيد ضرورة العمل من أجل القضية الفلسطينية، ومحاولة إشعار الصهاينة أنهم لن يعيشوا في سلام إلا بالرضوخ والخضوع لمطالب شعب فلسطين، مشيرًا إلى أن هذا أصبح واجبًا من أجل كرامة الإسلام والمسلمين.

 

ودعا د. يوسف الشعوب العربية والإسلامية إلى الضغط على حكوماتهم للخروج من هذه الأزمة؛ بالتظاهر السلمي وعقد المؤتمرات والندوات الرافضة لهذه الوحشية الصهيونية.

 

قطع العلاقات

ويقول الدكتور علي الصاوي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "على جامعة الدول العربية أن تقوم بتفعيل قرارات قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وتفعيل جهود رابطة المؤتمر الإسلامي الأخير، وكذلك تفعيل الإجراءات التي اتُّخِذَت من قبل بوقف التطبيع، وفتح المعابر مع الفلسطينيين، وأن تعتبر حماس وفتح كيانًا واحدًا هو الشعب الفلسطيني".

 

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني يسعى إلى تنفيذ مخططه بإضعاف وتصفية حماس بقطع الإعانات وتوجيه ضربات قوية للشعب الفلسطيني في شخص حماس، مشيرًا إلى وجوب اتحاد فتح وحماس معًا ضد التغوُّل الصهيوني ضد الفلسطينيين.

 

وأضاف: "على الشعوب أن تقوم بعمل ضغط شعبي كبير وحملات منظمة؛ عن طريق الجمعيات الأهلية والشبكات العربية واستخدام الوسائل الحديثة عبر الإنترنت والفيس بوك والمدونات وتكوين رأي عام عربي موسَّع ضد الهيمنة الأمريكية التي تدعم الكيان الصهيوني في المنطقة.

 

مسئولية مشتركة

 الصورة غير متاحة

د. نادر الفرجاني

وأشار الدكتور نادر الفرجاني الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة والمشرف على تقرير التنمية السنوي إلى أن هناك العديد من مجالات العمل المختلفة لنصرة إخواننا المحاصرين في غزة؛ تبدأ بالشعوب العربية وتحركها وتنتهي بالحكومات.

 

وعدَّد الفرجاني هذه المجالات في وجوب ربط شبكة توصيل كهرباء وغاز بأقصى سرعة لأهالي غزة والامتثال إلى الحكم القضائي الذي أكد حرية الحركة للشعب المصري في أرضه؛ مما يعني السماح بقوافل جديدة تكون على رأسها شخصيات مصرية مرموقة ذات صفة كبيرة.

 

وشدَّد على أهمية إنهاء كافة إجراءات التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإلغاء كل المعاهدات المبرمة بين الكيان والدول العربية، وفتح معبر رفح أو معبر صلاح الدين؛ الذي يشرف عليه الجانب المصري والجانب الفلسطيني والاتحاد الأوروبي لتغذية القطاع بالوقود اللازم بدلاً من مدِّه الكيان الصهيوني، ومدّ القطاع بكل ما يحتاجه من مؤن ومواد أساسية وأغذية وأدوية.

 

وقال إن إلغاء اتفاقية المعابر يعتبر أحد أهم الوسائل الواجبة لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني المحاصر، مشيرًا إلى أهمية عقد اتفاقية جديدة بين مصر وفلسطين بدون تدخل صهيوني.

 

وأكد ضرورة وجود ضغط شعبي قوي وتجمع سلمي لإعادة تنشيط حملات كسر الحصار لتخرج من جميع أنحاء مصر.

 

وأشار د. الفرجاني إلى وسيلة جديدة تكمن في كسر الحصار عن طريق البحر؛ بعد أن ضاقت كل السبل البرية بإطلاق عدد كبير من السفن المحمَّلة بالمؤن والأدوية والأغذية من الشواطئ العربية والأوروبية لتلتقي عند شاطىء غزة في محاولة لكسر الحصار بحرًا.

 

تشويه حماس

 الصورة غير متاحة

أحمد بهاء الدين شعبان

وأوضح أحمد بهاء الدين شعبان عضو لجنة مقاومة التطبيع أن الوضع في غزة مأساوي، ويحتاج لوقفة سريعة من الدول العربية، خاصةً المصرية والسعودية والأردنية؛ لأنها الدول صاحبة القرار لاتخاذ تصعيد قوي لمواجهة حرب الإبادة التي يقوم بها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى وجوب اتخاذ هذه القرارات سريعًا.

 

وقال إن ما يحدث في غزة هو مخطط صهيوني أمريكي للضغط على الفلسطينيين لتنفيذ اتفاقيات التنازل بين الكيان وفتح، وإنها حملة هدفها الرئيسي وضع حركة حماس في مأزق دولي وشعبي.

 

وقال إن قرار رفع الحصار عن غزة لن يكون إلا بقرار أمريكي؛ سواءٌ للدول العربية أو الكيان الصهيوني.