غزة أرض العزة سيُكتب لها البقاء؛ بل كتب الله لها النصر ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)﴾ (القمر) ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)﴾ (المجادلة)، والهزيمة والخزي والعار للكيان الصهيوني المجرم ولأمريكا وللنظام الرسمي العربي وعلى رأسه النظام المصري الخائن لدينه ووطنه وعروبته ولمن تسلَّط على حكم مصر بالقهر ودون إرادة الشعب، وخالف الدستور والقانون ومبادئ القانون الدولي والإنساني؛ فارتكب جرائم الحصار والقتل والإبادة الجماعية لشعب مسلم عربي جار، وشارك العدو الصهيوني فأمدَّه بالبترول والغاز؛ بل طالبه بالتخلص من المقاومة، وفي القلب منها حماس، وطالب أعضاء الترويكا الأوروبية بعدم إيقاف القتال حتى يتم القضاء على حماس، وسمح بإعلان الحرب على الشعب الفلسطيني من العاصمة القاهرة، ومنع المظاهرات المؤيدة للمقاومة والجهاد الفلسطيني والمندِّدة بالمحرقة الصهيونية والتآمر الدولي والعربي، ومنع العلماء من إعلان موقفهم والاعتداء عليهم في ساحة الأزهر الشريف، واختطاف المئات من بيوتهم ومن الشوارع بتهمة مناصرة غزة.
انتصرت غزة، وخاب وخسر وتقزَّم وتقوقع من راهن على الإجرام الصهيوني وآلته العسكرية ضد الأطفال الرضَّع والشيوخ والنساء، فكان صمود الطفل الفلسطيني المؤمن بالمقاومة والمرأة الصمود في وجه العدوان أقوى من آلة الحرب وتآمر أولي القربى والدين واللغة والجوار.
انتصرت غزة وذادت المقاومة بشرف عن حياض هذه الأمة؛ فوقف العدو عاجزًا بعد خمسة عشر يومًا من القصف والتدمير والقتل وستة أيام من الغزو البري، فلم يجنِ سوى الخزي والعار، فوقع فيهم القتل والجرح والدمار، وانهارت دباباتهم أمام كتائب الاستشهاديين التي جرَّت المعتدين إلى معركة "الفرقان"، بين جرذان تختبئ داخل المجنزرات والمدرَّعات والدبابات، ولا تقوى على المواجهة، وتعتمد على التفوق التقني والتدمير والقتل بكافة أنواعه ضد المدنيين العزل، وبين فرسان الليل والنهار جنود الحق والقوة والحرية.
الحرب البرية كسرت شوكة الحلم الصهيوني بإقامة دولة ما قامت حتى الآن إلا على أشلاء ممزقة ودماء مراقة وأطلال لشعب يتشبَّث بالحياة والمقاومة، وكسرت بل وقصمت ظهر حكام راهَنوا على الاحتلال ومنعوا شعوبهم من المشاركة ولو بالدعاء؛ فنالوا خزيًا وعارًا سيزيل ركامهم من دنيا الحكم والسيادة إلى مزابل الحمير والخنازير.
انتصرت غزة وانتصرت المقاومة رغم ارتقاء أكثر 781 شهيدًا (سبعمائة وواحد وثمانين شهيدًا) و3350 جريحًا (ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسين جريحًا) حتى كتابة هذه السطور، وهؤلاء لم يُقتلوا إلا غدرًا وخيانةً في جريمة يندى لها جبين الإنسانية باستخدام آلة القتل الأمريكية والصهيونية والعربية بأبشع الأسلحة المحرمة دوليًّا وليس آخرها اليورانيوم المنضب والقنابل الفسفورية البيضاء الحارقة التي تذيب اللحم والعظام وتفتك بالأعضاء والأطراف.
انتصرت غزة ونالت المقاومة من جيش الإرهاب الصهيوني في معارك شرق خان يونس وحي التفاح والشجاعية ورفح وبيت حانون ومدينة غزة ومخيم البريج والشاطئ، كلها معارك اعترف العدو الصهيوني بأنه لا يعرف من يقاتل، ولا يجرؤ على التقدم، ويفاجأ بقنَّاصي القسام ينالون من الجنود بل يأسرون جنديَّين ويُصيبون مساعد قائد قوات جولاني، ولم ينجح العدو الصهيوني في منع المقاومة من إطلاق صواريخ القسام وجراد على المغتصبات الصهيونية حتى وصلت الصواريخ إلى أبعد مما يظن المحتل، فوصلت إلى بئر السبع على بُعد 60 كم من غزة، وقاعدة حتسريم الجوية التي تنطلق منها الطائرات الصهيونية، وقاعدة تنوف العسكرية على بُعد 45، وأشدود وأشكول وقاعدة تسيلم العسكرية وسديروت، وميناء أشدود، ووصل مدى الصواريخ حتى تل الربيع التي تبعد عن تل أبيب 20 كم مما يهدِّد تل أبيب وحيفا.
أثبتت المقاومة ولأول مرة أنها تمتلك مع الإرادة والعزيمة جيشًا محترفًا يستخدم كل ما أوتي من قوة، أنفاق سرية.. مضادات أرضية للطائرات.. مضادات ومدافع هاون ثقيلة للدبابات؛ مما أصاب جنود الاحتلال بالشلل، ونجحت المقاومة الباسلة في صد الهجوم البري وأثبتوا جدارتهم في الميدان، أما الجيوش العربية فعليها صنع الخبز وإصلاح الثلاجات وحماية العروش فليس لها شرف الدفاع والمقاومة والجهاد.
انتصرت المقاومة رغم استهداف ألف موقع من بنك الأهداف الصهيونية، ولم تنجُ المستشفيات والمساجد والمدارس التابعة للأنروا ولا يوجد مكان آمن في غزة لم يطله الاحتلال بالقصف والتدمير والقتل، ورغم كل هذا ورغم تعالي الصرخات التي تستصرخ في الأمة ضمائرها، وفي الحكام العرب والمسلمين نخوة قد يبقى لهم نصيب منها؛ إلا أن دماء حكامنا العرب جفَّت من النخوة ورئيس أكبر دولة عربية يعلن في بيان متلفز بأنه لن يفتح المعبر؛ لأن فتح المعبر يؤدي إلى الفرقة الفلسطينية ويكرِّس الانقسام، ويؤكد أنه لن يفتح المعبر إلا للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس رأس الفتنة ومدبر الانقلاب على الشرعية، وبعودة الأوروبيين المراقبين للمعبر وتحت الرقابة الصهيونية في تأكيد على وجود الاحتلال والاعتراف بشرعيته.
عار فوق عار، وخزي على خزي، شعب يذبَّح ويُحرَق ويُباد، ونظام يصرُّ على استمرار غلق المعابر، ولا يدخل منها غذاء أو دواء ولا سلاح إلا بموافقة وبمعرفة الاحتلال الذي يمارس القتل والتدمير، إن ما يمارسه النظام المصري طبقًا لمعايير القانون الدولي هو اقتراف جريمة الإبادة الجماعية لشعب يعيش في إقليم محاصر تناله الصواريخ من كل جانب، ولا يُسمح لهذا الشعب بتقديم يد الغوث والمساندة والرحمة التي تنادت من كل صوب وحدب حتى باتت السيارات والشاحنات شاخصةً صوب المعبر وأبوابه موصدة من ناحية مصر دون استجابة لنداء الواجب؛ مما يعدُّ ممارسةً ومشاركةً في القتل والإبادة لشعب إقليم ليس له منفذ وحيد من القتل إلا بتقديم يد المساعدة له من مصر.
كما أن غلق المعبر في هذه الحال مخالف لاتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب، ومخالف للاتفاقيات الدولية ولنظام روما بشأن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية.
كما أن تحجج الرئيس المصري باتفاقية المعابر مردودٌ عليه بأن مستشاريه قد ضلَّلوه بشأنها؛ فمصر دولة ذات سيادة- هذا المفترض طبقًا للقانون الدولي- وهذه السيادة لا يجوز أن تنتقص باتفاقية حتى لو كانت مصر طرفًا فيها؛ بمعنى أنه إذا تنازلت مصر طبقًا لاتفاقية السلام عن حقِّها بالسيادة على بعض الأراضي المصرية مثل تخفيض بعض القوات داخل سيناء في أماكن محددة طبقًا للخرائط الملحقة بالاتفاقية؛ فإن هذا التنازل الطوعي المصري عن السيادة فيما يتعلق بتوزيع قواتها المسلحة داخل الأراضي المصرية مخالف للسيادة المعترف بها للدول على أقاليمها وفقًا للنظام الأساسي للأمم المتحدة؛ مما يُعفي مصر من هذه الشروط المتعسفة بالاتفاقية المصرية مع الكيان الصهيوني، فما بالنا باتفاقية لم تشارك مصر بها ولا يوجد ما يلزمها قانونًا بتحمل ما ورد بها من التزامات.
هذا فضلاً عن أن هذه الاتفاقية أُبرمت في نوفمبر 2005م ومدتها سنة وتم مدها ستة أشهر وانتهت ولا أثر لها قانونًا، إضافةً إلى أن المعبر في وجود الأوروبيين لم يكن يُفتح إلا بأوامر من جيش العدو الصهيوني ونعرف ماذا حدث لرئيس الوزراء الفلسطيني الشرعي إسماعيل هنية حينما تم احتجازه ومنعه من دخول المعبر لمدة زادت على ست ساعات حتى تمت الموافقة على دخوله من الجيش الصهيوني عبر تعليمات المراقبين خلف شاشات الكمبيوتر المثبتة بالمعبر؛ فأي اتفاقية مذلَّة هذه حتى يتمسك بها النظام الرسمي المصري رغم انتهائها وزوال الاحتلال من غزة؟!
إن ما اقترفه النظام في مصر- وقد خالف القانون الدولي والمصري وتنازل عن حقه في السيادة رغم تمسك الشعب المصري بها، وأصر على تصدير الغاز للكيان بالمخالفة للقانون ولأحكام القضاء المصري- يمثل الخزي والعار والهزيمة لنظام مهترئ فقد مشروعيته ومبرِّرَ وجوده.
قرار مجلس الأمن الذي ساوى بين الجلاَّد والضحية.. بين الإجرام الصهيوني والمقاومة المشروعة؛ بإعلان وقف فوري لإطلاق النار وحظر السلاح على فصائل المقاومة وتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني؛ قرارٌ يخدم الاحتلال وأعوان الاحتلال وأتباع الاحتلال والنظم العربية المتواطئة مع الاحتلال.. قرار ضد المقاومة، والمقاومة دفاعًا عن الأوطان ضد الجيش المحتل هي مقاومة مشروعة طبقًا للقانون الدولي، ومحاصرتها وحظر السلاح عنها جريمة وفقًا للمعايير القانونية الدولية، وأي محتل تجب مقاومته ولا يمكن أن تسمَّى مقاومة الاحتلال إرهابًا، والاحتلال لن يزول عبر الاتفاقيات السلمية، وجيش الاحتلال الصهيوني ليس كغيره من جيوش الاحتلال الأخرى: الأمريكي أو البريطاني أو الفرنسي أو الأسباني أو غيرها.. فكل جيوش الاحتلال تحت ضغط المقاومة ترحل إلى بلادها وتأتي الاتفاقيات كغطاء قانوني لإتمام الانسحاب.
أما الاحتلال الصهيوني فإلى أين ينسحب ووجوده في كامل الأرض الفلسطينية والأراضي العربية وجود غير مشروع، وبالتالي لا يمكن عبر الاتفاقيات السلمية أن يخرج وهو جيش استيطاني يمارس القتل والدمار تحت غطاء ديني ودولي من أمريكا وأوروبا، وللأسف انضم إليهم بعض الأنظمة العربية التي هي أقرب للاحتلال من شعوبها، وأقرب للخيانة والعمالة من الوطنية والعروبة والإسلام.
قضية فلسطين وتحرير القدس وإنهاء الوجود الصهيوني هي قضية الشعب المصري عبر التاريخ.. هي قضية عمر بن الخطاب ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز والظاهر بيبرس، وقضية الخلفاء الأمويين والعباسيين والعثمانيين والمماليك والأيوبيين.. قضية ابن تيمية والعز بن عبد السلام وحسن البنا وأحمد ياسين ونزار ريان، هي قضية الشعوب العربية والإسلامية.
تحرير فلسطين لن يتم على أيدي حكامنا؛ فهم خور، وقد انطلقت من حواري غزة فئة مؤمنة، رفعت رايات العز والجهاد، فئة تربَّت على القرآن دستورها، آمنت بالله غايتها، والرسول قدوتها، والجهاد سبيلها والموت والشهادة في سبيل الله أسمى أمانيها، حقيق لها النصر وقد ارتفعت راياته الخضراء في غزة والمسجد الأقصى والقاهرة وعمان والخرطوم وطرابلس ودمشق وبغداد والرباط والجزائر وتونس ونواكشوط وصنعاء وقطر ومكة وإستانبول وجاكرتا وإسلام آباد وكابل والشيشان وسراييفو وبيروت وكاراكاس.
أفرزت هذه المجزرة أن عصر الهزائم العربية قد ولَّى وأن العدو الصهيوني يحارب دفاعًا عن إعلان الاستقلال الذي لم يجفّ حبرُ بيانه الأول مايو 1948م، وغزة التي سقطت مع القدس والضفة والجولان وسيناء في 6 ساعات 5 يونيو عام 1967م ولم يستغرق احتلالها ساعةً واحدةً؛ حيث كانت تحت الإدارة المصرية والتي يقع عليها قانونًا وشرعًا عبء تحريرها، إلا أنها تحررت في 2005 بفعل المقاومة، ويصر النظام المصري على التمسك بأنها محتلة وأنها مسئولية الاحتلال، ويصر على ارتباطها بالاحتلال، وها هم كتائب القسام وأبو علي مصطفى وألوية الناصر صلاح الدين وسرايا القدس وشرفاء فتح من كتائب الأقصى يدافعون عن شرف الأمة في معركة "الفرقان" في غزة، والله كتب لهم النصر.
أفرزت هذه المجزرة، شرفاء من غير هذه الأمة، حين خرج هوجو شافيز مؤيدًا للمقاومة ومندِّدًا بجرائم الاحتلال، ليطرد السفير الصهيوني من فنزويلا؛ في حين لم يجرؤ المتأسِّدون من حكام العروبة ولو على سحب سفرائهم؛ اللهم إلا النظام العسكري الموريتاني، ليعطي شافيز درسًا لأمتنا في الواجب والكرامة والشرف الإنساني.
أفرزت هذه المجزرة شرفاء من بني قومنا، أمكنهم الله في شعوبهم عبر صناديق الانتخابات النزيهة التي لم يتطاول على بلوغها نظام رسمي عربي واحد.. رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي المسلم الذي تجري في عروقه أصالة الانتساب لهذه الأمة بتاريخها حينما لقَّن العدو الصهيوني درسًا في التاريخ والسياسة؛ إذ أعلن أنه يمثل أحفاد الخلافة العثمانية التي آوت اليهود من اضطهاد محاكم التفتيش في أسبانيا، وكانت دولة الخلافة الملاذ الآمن لليهود، وأنه حينما يتعاطف لن يتعاطف إلا مع غزة، وحينما يحمل مطالب لن يحمل إلا مطالب حماس، وسعى بجد لوقف المذابح إلا أنه وجد من العرب فتورًا يصل إلى حدِّ المؤامرة على الشعب الفلسطيني، وأعلن مبادرةً لوقف العدوان فورًا ورفع الحصار وفتح المعابر دون قيد أو شرط؛ حينها توقف الحكومة الشرعية المنتخبة في غزة إطلاق الصواريخ، لولا إفشال النظام الرسمي في مصر هذه المبادرة ليعلن مع ساركوزي مبادرةً تغطي على الفشل الصهيوني من القاهرة كما إعلان الحرب والعدوان على غزة، تمكّن الصهاينة ومحمود عباس المنتهية ولايته من غزة، والزجّ بقوات دولية تحمي العدو الصهيوني من صواريخ المقاومة وتُحكِم السيطرة على المعابر وتحظر إمداد السلاح إلى غزة.. اتفاقية العار تنطلق من القاهرة وكأن الشعب في غزة قد أعلن الاستسلام، كلا وألف كلا..
الوحدة والصمود في غزة والضفة والقدس والـ48 وفي الشتات لن تفتَّ فيها مؤامرات عباس ودحلان والصهاينة ودايتون والأمريكان والأوروبيين وأتباعهم من القادة الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم الزائلة وهم على أبواب قبورهم لا يحصدون إلا الخزي والعار.
أيها الأبطال الشرفاء في غزة.. ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139)﴾ (آل عمران)، أيها القائد الفذ أبا العبد هنية.. هنيئًا لك إمامة المسلمين المجاهدين؛ فقلوب أمتك الإسلامية تلهج لك ورفاقك المجاهدين بالثبات والنصر، والله سبحانه وتعالى مؤيد لكم ونصير ﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (الحج: من الآية 78).
ويا أيها القائد الرباني البطل أبا الوليد مشعل.. لقد أشعلت في قلوبنا سراج اليقين بنصر الله والله معك ولن يترك عملك ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد: من الآية 35).
أيا أيها الشيخ الرشيد يوسف القرضاوي.. لا يحزنك صدود حاكم فقد آنت لحظة انبعاث جيل النصر المنشود الذي ربيته على يديك بمحاضراتك وكتاباتك وحُرقتك على المسلمين؛ فاستبشر بنصر الله المبين وهو قريب ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (البقرة: من الآية 214).
أيا أيها الجموع الحاشدة الهادرة التي امتلأت مقلها بدموع الألم على ما تراه في غزة..
مروا عن سواعدكم فقد اقتربت ساعة التغيير، وبانت بشائر فجر تعلو فيه الأمة على أعدائها؛ تتحرر الأوطان، ويزول الاحتلال، وتنطفئ عروش الظلم والطغيان والخيانة.. والله أكبر والعزة للمؤمنين.