المقاطعة الاقتصادية لأمريكا وإنجلترا وفرنسا هي أحد الحلول الفاعلة الهادئة العاقلة للنهوض والارتقاء بشعوبنا العربية وتحرير أرض فلسطين الحبيبة من دنس اليهود؛ ولذلك نقترح الآتي:

 

أولاً:

سحب استثماراتكم يا عرب (حكومات وأثرياء) تدريجيًّا من أمريكا وأوربا والبالغ قيمتها تقريبًا 14 ألف مليار دولار قبل الأزمة المالية العالمية المفتعلة عام 2008م واستثمارها في الدول العربية لحلِّ مشكلة الفقراء البالغ عددهم حوالي 130 مليون عربي ثلث سكان العرب؛ وذلك ردًّا على خسائركم؛ حيث إن الدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية قد صرَّح بأن العرب قد خسروا أثناء الأزمة المالية العالمية السابقة حوالي 2500 مليار دولار، وهذه الخسائر كما قال كسنجر (وزير الخارجية الأمريكي الأسبق) قبل الأزمة المالية العالمية: إن العرب قد ربحوا من ارتفاع أسعار البترول في الأعوام الأربعة السابقة أرباحًا طائلة، ولا بد من استرجاع هذه الأموال إلى بلادنا مرةً أخرى.

 

ثانيًا:

التعامل فقط مع البنوك وشركات التأمين الإسلامية ثم العربية حتى تعود الأرباح على شعوبنا؛ لأن البنوك وشركات التأمين الأجنبية تستحوذ على أموالنا ويستثمرونها لصالحهم فقط، مثل إنشاء مصانع للسلاح والأسلحة المحرمة دوليًّا التي تقتل شعوبنا في غزة وغيرها، وبذلك يسيطرون على الاقتصاد العالمي، وهذه هي سياسة اليهود من قديم الزمان.
مع العلم بأن بنك الإسكندرية المصري تم بيعه للأجانب.

 

ثالثًا:

عدم التعامل بالعملات الأجنبية تدريجيًّا (الدولار الأمريكي- اليورو الأوربي) وإستبدالها بالعملة العربية الموحدة المستحدثة مع إقامة سوق عربية مشتركة وإقامة منطقة حرة بين رفح وغزة وبين الضفة الغربية والأردن.

 

رابعًا:

تخفيض الإنتاج البترولي اليومي بنسبة 25% من 25 مليون برميل يوميًّا إلى 18.75 مليون برميل يوميًّا، وتعويض قيمة هذا الفارق من المقترح أولاً، وذلك ادخارًا لأبنائنا في المستقبل، مع العلم بأن الاحتياطي البترولي للعرب حوالي 60% من الاحتياطي العالمي.

 

خامسًا:

التعامل مع شركات التنقيب عن البترول ومحطات البنزين الوطنية والعربية فقط مع العلم بأن أسماء هذه الشركات في مصر هي:

(الشركة العامة للبترول- مصر للبترول- الجمعية التعاونية للبترول- وطنية- الإمارات.. إلخ) مع العلم بأن نسبة الشركات الأجنبية من استخراج البترول أكثر من 40%، وهذا إهدارٌ لثرواتنا مع العلم بأن الشركات الأجنبية هي (موبيل- أسو- شل- كالتكس- توتال).

 

سادسًا:

قاطعوا منتجات الدول التي تساعد الكيان الصهيوني بقوة سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا، وهي (أمريكا- إنجلترا- فرنسا).

 

سابعًا:

عدم قبول المنح والهبات الأمريكية والأوربية، والتي من ورائها السيطرة على بعض قراراتنا وإستبدالها بإخراج زكاة المال بنسبة 2.5 %، وكذلك زكاة الركاز (على كل ما يخرج من باطن الأرض مثل الذهب وغيره) بنسبة 20%، وبإجمالي قيمة الزكوات 100 مليار دولار على أقل تقدير على أن تُنفق في مخارجها الشرعية، ومنها في سبيل الله، أي تخرج إلى شعب فلسطين الحبيبة وغيرها، سواء للطعام أو إعادة الإعمار مع العلم بأن الفقير يحتاج يوميًّا إلى 2 دولار للطعام فقط، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

 

ولذلك غزة تحتاج إلى حوالي مليار دولار سنويًّا للطعام؛ حيث إن تعدادها حوالي مليون ونصف المليون عربي، وكذلك تحتاج الآن حوالي 2 مليار دولار لإعادة إعمار ما هدمه الكيان الصهيوني الوحشي، هذا بخلاف الضفة الغربية وغيرها.

 

وأخيرًا..

نقول إذا استطعتم يا عرب تفعيل هذه المقترحات، وأن تتحلوا بروحِ نصر حرب العاشر من رمضان أكتوبر 73 فسوف تحل جميع مشاكلنا كالتالي:

1. سوف تكون أوراق ضغط على أمريكا وأوربا للضغط على الكيان لحل مشكلة فلسطين الحبيبة وتحرير أرضها.

2. حل مشاكل الفقراء في الدول العربية البالغ عددهم حوالي 130 مليون عربي

3. سوف نصبح- إن شاء الله تعالى- من أكبر الدول سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا كما كنا من قبل.

واللهَ نسأل أن يتقبل زعماء العرب هذه المقترحات وتدخل في حيز التنفيذ.

-------------

* محاسب وعضو مجلس النقابة العامة للتجاريين بمصر ورئيس شعبة المحاسبة والمراجعة