- خسائر اقتصادية مستقبلية للعدو تصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار

- توقف 2000 مصنع وهروب 40 ألف عامل خوفًا من صواريخ المقاومة

- د. حمدي عبد العظيم: الكيان خسر أكثر من القطاع وسيصيبه التضخم

- د. عبد الحليم عمر: لم نهزم الصهاينة اقتصاديًّا لكن المقاطعة ستقوم بذلك

- د. فرج عبد الفتاح: تهويل خسائر العدو طُعم لجمع معونات أكثر

تحقيق- هند محسن:

ما زالت أسرار حرب غزة تتكشَّف يومًا بعد يوم.. ما بين خسائر سياسية حصدها الكيان الصهيوني، إلى خسائر عسكرية أكدها العدو قبل الصديق، إلى خسائر دولية بزيادة نسب الرفض الشعبي للكيان، إلى خسائر اقتصادية تمثِّل أزمةً للحكومة الحالية وتُلقي بظلالها على الحكومة القادمة؛ أيًّا كان توجهها.

 

تقول التقارير الاقتصادية الأولية للكيان الصهيوني إن خسائره الاقتصادية بلغت 2.5 مليار دولار (أي ما يعادل 10 مليارات شيكل)، ومن المتوقع زيادتها لتصل إلى 10 مليارات دولار (39 مليار شيكل)؛ مما يؤدي إلى عجزٍ كبير في ميزانية أعوام 2009 و2010 و2011م، وتمثل التكلفة العسكرية الصهيونية فقط للعدوان على غزة خلال الـ22 يومًا من الحرب 128 مليون دولار (495 مليون شيكل).

 

وتتمثَّل الخسائر الاقتصادية في الدخول البري لقوات جيش الاحتلال إلى قطاع غزة والتي ضاعفت نسبة تكاليف الحرب بصورة كبيرة ، كما تتمثَّل في ساعات طيران الطائرات الحربية وتكاليف القذائف، إضافةً إلي تكاليف تفعيل القوات المدرَّعة وقوات المشاة والبحرية، وتكاليف الذخيرة والوقود والعتاد العسكري الذي أصابه الضرر بشكلٍ كبيرٍ، فضلاً عن تكاليف تجنيد 10 آلاف جندي احتياط؛ حيث تبلغ تكلفة تجنيد جندي احتياط لليوم الواحد 450 شيكلاً؛ أي ما يعادل 4.5 ملايين شيكل في اليوم الواحد، وهذا لا يشمل التكاليف العسكرية الخاصة من طعام وشراب وملابس وما شابه.

 

وبالتالي فإن التكلفة تصل في 15 يومًا إلى 67.5 مليون شيكل، وتجنيد 50 ألف جندي احتياط لمدة مماثلة يجعل التكاليف تصل إلي 337.5 مليون شيكل، ويجب الإشارة هنا إلى أنه بعد استدعاء 50 ألف جندي احتياط من أماكن عملهم الأساسية في الشركات والمصانع وغيرها فإن هذه الأرقام السابق ذكرها لا تشمل التكلفة الاقتصادية من جهة الإنتاج وتحقيق خسارة توقف إنتاج 50 ألف عامل!.

 

عجز الميزانية

وصرَّحت مصادر في وزارة المالية بأن تكاليف الحرب في أسبوعها الأول فقط قاربت الـ700 مليون شيكل، وأنه تم تخصيص ميزانية تصل 800 مليون شيكل لمثل هذه الأهداف منذ عام 2007م؛ ما يعني أنه سيتوفر لدى الجيش 2.4 مليار شيكل تشمل ميزانية العام الحالي 2009، والتي كان من شأنها أن تُغطي تكاليف الحرب، إلا أن الدخول البري قد زادها أضعافًا لتقارب في التقارير المستقبلية أكثر من 10 مليارات شيكل.

 

ولما كان تمويل الحرب سيكون من ميزانية عام 2009م- أي أنه لن يكون هناك زيادة في ميزانية الأمن-  وستعرض الحكومة ميزانية 2009 على الكنيست؛ الأمر الذي سيوضح عجزًا في الميزانية يصل لأكثر من 5% من الناتج القومي؛ أي ما يقارب 35 مليار شيكل- فإن الحكومة ستُضطَّر إلى أن تُقلِّص ميزانية الوزارات الاجتماعية؛ ناهيك عن زيادة العجز في الميزانية في السنوات 2009، و2010، و2011. 

 

 2000 و40 ألفًا

وتشير التقارير إلى وجود خسارة في الناتج الاقتصادي سبَّبتها الحرب على غزة، هذا بالإضافة إلى تكاليف الأضرار المباشرة وغير المباشرة للجبهة الداخلية؛ فإطلاق الصواريخ من قطاع غزة على مُغتصَبات الكيان يؤدي إلى أضرار غير مباشرة تزيد تكلفتها 6 أضعاف عن الأضرار المباشرة، فالتكاليف المباشرة لسقوط الصواريخ على شمال البلاد خلال العدوان الأخير على لبنان وصلت إلى نصف مليار شيكل؛ في حين أن تكاليف الأضرار غير المباشرة وصلت إلى أكثر من 3 مليارات شيكل، وتكون الأضرار المباشرة عند إصابة صاروخ لمبنى أو مركبة أو أية ممتلكات أخرى.

 

أما الأضرار غير المباشرة فتكون بتوقف مصانع عن العمل والإنتاج؛ حيث توقف 2000 مصنع، أو منع عمال من الوصول إلى أماكن عملهم، أو إضراب العمال عن العمل خوفًا من الصواريخ؛ حيث هرب ما يقرب من 40 ألف عامل، فضلاً عن هروب المستثمرين خارج الكيان المحتل خوفًا على الإضرار بمصالحهم واستثماراتهم؛ لذا فإن قيام المقاومة في غزة بتوسيع رقعة الزيت تصل إلى أبعد من 60 كيلو مترًا، بإطلاق صواريخ ذات مدى أبعد باتجاه أشدود وبئر السبع سيؤدي إلى خسائر اقتصادية هائلة جدًّا.

 

وتقول التقارير إنه على الرغم من سقوط معظم الصواريخ التي تُطلَق من قطاع غزة على أماكن مفتوحة؛ إلا أن تقارير ضريبة الأملاك تشير إلى أنها تعالج 400 مبنى و100 مركبة و25 منشأةً زراعيةً؛ تعرضت لأضرار بسبب هذه الصواريخ خلال العدوان على قطاع غزة، يضاف إليها 150 إصابة ناجمة عن الصواريخ لم يتم تقديم دعاوى بشأنها بعد، كما تم إخلاء 30 عائلةً من منازلها إلى فنادق في تل أبيب وبئر السبع ورمات غان ونتانيا؛ وذلك لأن منازلها لم تعد صالحة للسكن.

 

وأكد اتحاد المكاتب التجارية الصهيونية أن القطاع التجاري في الكيان يشهد خسائرَ ماليةً فادحةً وتدهورًا في الأوضاع الإقتصادية منذ بدء العدوان على قطاع غزة وحتى انتهائها، فحجم الخسائر اليومية للقطاع التجاري في مدن جنوب فلسطين المحتلة والتي دخلت في نطاق مدى صواريخ المقاومة وصل لأكثر من 6.5 ملايين شيكل، وأضاف أن 25% من الأنشطة التجارية والصناعية في المدن الجنوبية الصهيونية تم إغلاقها بالكامل بعد تدهور الأوضاع الأمنية؛ نتيجةً لسقوط الصواريخ عليها؛ الأمر الذي من أجله قررت وزارة الصناعة والتجارة الصهيونية تقديم قروض مالية عاجلة لأصحاب المشروعات الصغيرة لمنع انهيارهم اقتصاديًّا.

 

تعويضات مرهقة

 الصورة غير متاحة

مدن جنوب الكيان تحوت إلى مدن أشباح تحت ضربات المقاومة

وهنا تبدأ الخسائر في الظهور؛ فقدرة خزينة الكيان الصهيوني لن تتحمَّل الكمَّ الهائل من التعويضات؛ حيث إنها ستقوم بدفع ما يقرب من 3.5 مليارات شيكل كتعويضات جرَّاء فقدان الدخل لدى مئات الآلاف من سكان الكيان في الجنوب- صحراء النقب- فبدأت وزارة المالية بتقليص عدد البلدات المستحقة للتعويض عن الخسائر غير المباشرة؛ تجنبًا لدفع مبالغ تصل إلى مليارات الشواكل الأخرى.

 

وتوضح التقارير أن توسيع الدائرة في محيط قطاع غزة من 7 كيلو مترات إلى 20 كيلو مترًا يضم بلدات أكثر؛ سوف يرفع من نسبة المصانع والمؤسسات المستحقة للتعويض عن الأضرار غير المباشرة، ومن جانبٍ آخر فإن الدورة المالية السنوية لهذه المصانع تزيد عن 50 مليار شيكل، وإن التعويض عن الخسائر يعني مبالغ طائلة تقدَّر بمئات المليارات من الشواكل، وهناك مخاوف كبيرة من خسارة الناتج الاقتصادي بسبب وقف العمل في المناطق التي تتعرض للقصف، وبسبب التجنيد الهائل لجنود الاحتياط، فخسارة 1% من الناتج الإقتصادي اليوم تعني خسارة تصل إلى 7 مليارات شيكل، وتراجع الناتج الاقتصادي يمثل تراجع مدخول الدولة من الضرائب أيضًا.

 

ولما كان تأثر الولايات المتحدة الأمريكية بالأزمة المالية العالمية ما زال مستمرًّا ومعاناتها منها ما زالت في ذروتها؛ فإن ذلك ينعكس بكل تأكيد على الكيان الصهيوني، فالمساعدات الخاصة ذات المصاريف الأمنية غير العادية التي دأبت على تقديمها أمريكا للكيان لن يحصل عليها في ظل تلك الأزمة، فضلاً عن أنه بعد حربه الأخيرة على لبنان لم يحصل الكيان على أية منحة مالية من الإدارة الأمريكية.

 

وطبقًا للخسائر الاقتصادية المحقَّقة للعدو الصهيوني في مختلف المجالات بالأرقام؛ قام (إخوان أون لاين) باستطلاع آراء خبراء الاقتصاد في إظهار ملامح الخسائر الاقتصادية للعدو الصهيوني، ومدى تأثير هذه الخسائر على الاقتصاد الكلي والمحلي للكيان، وتأثير ذلك على الموازنة العامة في اقتصاده، وكيفية تحمُّل خزينة العدو المالية الكمَّ الهائل من التعويضات لخسائره، والآثار المترتبة على الخطة التوسعية لرقعة الزيت من قِبَل المقاومة على اقتصاد العدو الصهيوني، وهل ما زالت مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية سلاحًا فعالاً لتكبيد العدو أكبر قدر من الخسائر الاقتصادية.

 

خسائر

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي عبد العظيم

يقول الدكتور حمدي عبد العظيم الرئيس السابق لأكاديمية السادات للعلوم الإدارية إنه لا شك أن العدو الصهيوني تكبَّد خسائر اقتصادية فادحة خلال حربه الأخيرة على غزة.

 

ويضيف: أولاً علينا ألا نغفل الجانب السياحي الذي يعتمد عليه الكيان، فمعدلات السياحة انخفضت بشكلٍ كبير؛ الأمر الذي جعل الإيرادات تنخفض بدورها، ونسبة الإشغال الفندقي وصلت إلى 10% عما كانت عليه قبل الحرب، وذلك يوضح أن خسائر قطاع السياحة وحده أكثر من مليار دولار، وثانيًا أصيب اقتصاد العدو بالشلل التام؛ حيث توقفت عمليات الإنتاج خوفًا من القصف الصاروخي من قطاع غزة، كما تم تسريح عمالة هائلة؛ مما ترتب عليه زيادة في معدلات البطالة داخل أراضي الكيان، فضلاً عن هروب المستثمرين خوفًا من المخاطر التي تتعرض لها مشروعاتهم في ظل التوتر العسكري، وإطلاق صواريخ المقاومة وقيام الفدائيين بعمليات استشهادية، وبالتالي هبطت الاستثمارات المباشرة لتصل إلى 25% عما كانت عليه قبل الحرب؛ أي حوالي أكثر من 2 مليار دولار.

 

ويضيف عبد العظيم أن العدو تكبَّد أيضًا خسائر تتمثل في تدمير بعض المنشآت التي طالتها صواريخ المقاومة؛ ناهيك عن خسائر الجرحى والقتلى، حتى وإن كان العدد ضئيلاً مقارنةً بشهداء غزة؛ على حدِّ قوله.

 

ويشير عبد العظيم إلى النفقات التي أنفقها الكيان على التسليح والمعدات العسكرية التي تم استخدامها في الحرب وتكنولوجيا المعلومات، والتي تبيِّن أنها فائقة التطور من وجود طائرات بدون طيار، والوصول بدقة إلى الأهداف الإستراتيجية وسحقها، واستخدامهم الأسلحة المحرمة دوليًّا وترسانة الأسلحة التي أمدتهم بها أمريكا قبل الحرب مباشرةً، كل هذا يُعد نفقات هائلة.

 

ويكمل عبد العظيم قوله بأن خسائرهم لم تقف عند هذا الحد فقط؛ بل تعطَّلت الأنشطة الملاحية والصيد بالقرب من الشواطئ، كما زادت الخسائر في الأنشطة البيئية والزراعية القريبة من القصف، إضافةً إلى تكاليف الإعمار بعد إنتهاء الحرب؛ مما جعل فاتورة الخسائر للعدو الصهيوني المباشرة وغير المباشرة لا تقل عن 10 مليارات دولار خلال فترة الحرب فقط، وهذا ما يخفيه العدو ويتكتَّم عليه.

 

تضخم وبطالة

ويؤكد عبد العظيم أن تأثير هذه الخسائر على ميزانية الكيان ستكون عظيمةً، فالحكومة بحاجة لاعتمادات زيادة الموازنة العامة، وزيادة المديونية لتمويل الزيادة في الحرب العسكرية والتعويض عن الخسائر المُلحَقة، وهذا معناه زيادة في عجز الموازنة؛ مما يسهم في زيادة معدل التضخم وزيادة الأسعار بشكل خيالي مع ارتفاع معدل البطالة، وبالتالي فإن اقتصاد الكيان سيعاني من أزمتين مختلفتين: التضخم والبطالة، وعليه أن يجد الخطة المناسبة للخروج باقتصاده دون تدهور.

 

ويرى عبد العظيم أن هذه الخسائر وما سيتولَّد عنها من أزمات قادمة ستؤدي في نهاية الأمر إلى تراجع النمو الاقتصادي بشكل كبير، خاصةً مع استمرار تعرض الاقتصاد العالمي لآثار الأزمة المالية العالمية؛ نظرًا لارتباط اقتصاد العدو الصهيوني باقتصاد أمريكا وأوروبا؛ الأمر الذي سينعكس فيه انخفاض النمو في أمريكا على انخفاض النمو في الكيان، وسيقل بنسبة 2%: 3% على الأكثر، وهذا الأمر سيُؤثر سلبًا على المعونات الاقتصادية التي تمنحها أمريكا للكيان، ولكنها لن تؤثر على المعونات العسكرية إطلاقًا.

 

ونفى عبد العظيم أن تكون هناك مشكلة في تحمّل خزينة الكيان الصهيوني الكمّ الهائل للتعويضات؛ حيث إنهم يعتمدون اعتمادًا كليًّا على الاقتراض، كما أن لديهم القدرة الكبيرة على جمع التبرعات من يهود العالم بعيدًا عن الحكومات؛ حيث لا تزال هناك عنصرية صهيونية في أنحاء العالم يعتمد عليها الكيان الصهيوني في فلسطين.

 

العدو خسر أكثر

وأبدى د. عبد العظيم اختلافه مع الرأي القائل بأن خسائر العدو لا تُعدُّ خسائر إطلاقًا، مقارنةً بالخسائر الفلسطينية قائلاً أنه على الرغم من أن خسائر الجانب الفلسطيني مؤلمة للغاية خاصةً إزهاق الأرواح والتدمير العنيف لقطاع غزة إلا أن خسائر القطاع مجملاً حوالي 2 مليار دولار، أما خسائر الكيان الصهيوني فتصل إلى 10 مليارات دولار وهذا يؤكد الخسائر الفادحة التي تكبدها العدو خلال حربه على غزة.

 

وأكد عبد العظيم أن مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية لها تأثير فعال؛ فهي تؤثر سلبًا على الشركات التي تساعد العدو، وهذا التأثير يزداد باستمرار مع تفعيل المقاطعة شعبيًّا، لكنه نفى أن تقاطع الحكومات هذه الشركات تجاريًّا؛ لأن ذلك يتعارض مع اتفاقية الجات التي وقَّعت عليها كلُّ الأنظمة العربية، وبالتالي إن قاطعت هذه المنتجات ستتعرَّض لعقوباتٍ كبيرة.

 

تفعيل المقاطعة

 الصورة غير متاحة

د. محمد عبد الحليم عمر

ويختلف الدكتور محمد عبد الحليم عمر أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة الأزهر مع ما سبق؛ حيث يرى أنه على الرغم من تكبُّد الكيان الصهيوني خسائر كبيرة إلا أننا لم نهزمه اقتصاديًّا وما زال يتفوق علينا؛ حيث إن وارداتنا منه أكبر من صادراتنا؛ ناهيك عن متوسط دخل الفرد في الكيان الصهيوني وهو 23000 دولار سنويًّا مقارنةً بمتوسط الفرد في غالبية الدول العربية وهو 1200 دولار سنويًّا!، هذا إلى جانب المعونات الثابتة له من قِبل أمريكا.

 

وشدَّد د. عبد الحليم عمر على أن المقاطعة سلاح قويٌّ وضروري في ظل هذه الظروف، ويجب تفعيلها أكثر لهزيمة العدو، وطالب الحكومات أن تُوجب قرارًا بحظر إنشاء توكيلات من شركات أمريكية وصهيونية، وتقوم بإلغاء التوكيلات السابقة لتشارك الشعوب تفاعلها في نصرة فلسطين.

 

طعم الخسائر

من جانبه قال الدكتور فرج عبد الفتاح أستاذ الاقتصاد إنه لا شك أن ميزان القوى الاقتصادي ينعكس على ميزان القوى العسكري، ووفقًا لكل المعايير فالميزان الاقتصادي قبل الحرب في صالح الجانب الصهيوني استنادًا للمعونات، ومن ناحية أخرى العلاقة المميزة بينه وبين أمريكا، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية لم تترك تأثيرها على العقائد المقدَّسة لدى الجاليات اليهودية؛ فما زالت معوناتها تتدفَّق على الكيان، وكلما زادت الخسائر سيواجهها بمزيد من المعونات.

 

ولفت د. عبد الفتاح إلى أن التهليل لخسائر العدو الصهيوني وتهويلها ما هو إلا طُعم العدو لنا؛ لجعل الآخر يروِّج لخسائره، وبالتالي يقوم بجمع أكبر قدر من المعونات من الجاليات بالعالم، محذِّرًا من ابتلاعه أو الانقياد وراء مطامحه؛ حيث إنه يستغل كل موقف لصالحه.