اعتقلت مباحث أمن الدولة أمس طالبَيْن من الإخوان المسلمين بجامعة الفيوم، ومن المنتظر عرضهما على النيابة اليوم مع 10 طلاب آخرين للنظر في طلب الإفراج عنهم بعد حبسهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في أحداث جامعة الفيوم الأخيرة.
وقامت قوة من المباحث باختطاف الطالب محمد محروس بكلية الخدمة الاجتماعية من محلِّ بقالة لوالده، بينما اعتقلت الآخر- ويُدعى أحمد عبد التواب رمضان من كلية الزراعة- من منزله بأبشواي، وتم احتجازهما بقسم شرطة الفيوم تمهيدًا لعرضهما على النيابة مع الطلاب العشرة الآخرين اليوم.
وتتهم أجهزة الأمن الطالبَيْن مع العشرة الآخرين بالاعتداء على حرس الجامعة، وذلك بالرغم من أنَّ الطالب أحمد عبد التواب كان مفصولاً قبل هذه الأحداث بأربعة أيام، وكانت مدة الفصل أسبوعًا كاملاً، ما يؤكد عدم وجوده بالجامعة وقت وقوع الأحداث.
وتقدم الطلاب ببلاغ للنائب العام لاتهام حرس جامعة الفيوم بالاعتداء عليهم؛ بمعاونة عشرات البلطجية التابعين لهم، إلا أنَّ النيابة أمرت بحبسهم، بالرغم من تعرُّضهم للضرب وإصابتهم بجروح مختلفة، وما زالوا محبوسين بسجن دمو العمومي وسط ظروفٍ قاسيةٍ.
وبعد طعن الطلاب في قرار الحبس من المقرر أن تنظر نيابة الفيوم الكلية اليوم الثلاثاء طلبًا للإفراج عن الطلاب العشرة المحبوسين 15 يومًا على ذمة التحقيقات في هذه الأحداث؛ الأمر الذي أدَّى إلى إشعال المظاهرات الطلابية عدة مرات داخل الجامعة تضامنًا مع الطلاب المعتقلين.
هذا وقد أعلنت أكثر من 5 منظمات حقوقية تضامنها مع الطلاب، وسيحضر محاموها التحقيقات معهم؛ حيث أعلن المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي في بيان أصدره من مقره بالنرويج حضورَ محاميه بمصر سامح بكر التحقيقات مع الطلاب، وقرَّر كذلك مراقبة هذه التحقيقات ومعرفة الحقائق الكاملة حول الاعتداء عليهم.
كما قرَّرت مراكز: سواسية لحقوق الإنسان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مركز هشام مبارك للقانون، وعدد من المراكز الأخرى حضور التحقيقات مع الطلاب.