رفضت السلطات المصرية الإفراج عن ثلاثة عشر من قيادات جماعة الإخوان المسلمين ممن تم الحكم عليهم في القضية العسكرية الأخيرة، وأتموا ثلاثة أرباع مدة العقوبة.
![]() |
|
د. محمد علي بشر |
وقال عبد المنعم عبد المقصود المحامي إنه تقدم اليوم الأربعاء بثلاثة عشر طعنًا أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ضد كلٍّ من وزير العدل والنائب العام ووزير الداخلية ومدير قطاع مصلحة السجون؛ يطلب فيها وبصفه مستعجلة وبمسودة الحكم الأصلية وبدون إعلان وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة برفض الإفراج الشرطي المنصوص عليه بالمادة 52 من القانون 396 لسنة 1956م.
وأوضحت صحف الدعاوى أن استمرار حبس الطاعنين بعد أن أتموا مدة الإفراج الشرطي، وتوافرت شروطه فيهم يُعدُّ من قبيل الإيذاء البدني والمعنوي، كما أن استمرار حبسهم يُعدُّ مخالفةً لقانون السجون في مادته 52، التي تنص على أن "يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيًّا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة، وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام".
وأكدت صحف الدعاوى أن رفض جهة الإدارة الإفراج عن الطاعنين لا توجد له أسباب سائغة قانونًا، وإنما هو من قبيل إساءة استعمال السلطة والانحراف بها؛ فهذا القرار ما هو إلا حلقة من حلقات سلسلة إهدار حرية الطاعنين، والكيد لهم ومحاولة لتصفية خلافات سياسية، وإقصاء من الحكومة لمعارضيها عن طريق الزج بهم في السجون، والكيد لهم لسلوكهم مسلك المعارضة؛ مما يُعدُّ إساءةً لاستعمال السلطة، وانحرافًا بها عن الصالح العام؛ وبذلك يكون هذا القرار قد تنكب الغاية التي لا صحة له بدون القصد إلى تحقيقها، وهي المصلحة العامة، وكل قرار لا تكون غايته كذلك فهو جدير بالبطلان يعيبه في أصل وجوده منذ ولادته، ويظل ملازمًا له إلى أن يكشف القضاء العادل للكافة عنه.
من ناحيته، استنكر مركز (سواسية) لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، استمرار حبس سجناء الرأي من الإخوان المسلمين المحاكمين أمام المحاكم العسكرية بعد قضائهم ثلاثة أرباع المدة، مؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق هؤلاء المواطنين، ولنصوص الدستور المصري الذي ينص في المادة 52 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956م على أنه: "يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيًّا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة، وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام".
