ما أغناني

إذ أسعَى في مُلكً اللهْ

أملكُ قلمًا..

مرصودًا لرضاء اللهْ

في آفاقً الحقِّ مَداهْ

 *******

لا تسألني

أن أجعلَ من قلمي وَترًا

في قيثاري

يعزفُ لحنَ رثاءٍ باكٍ

لأمير من نسلِ الشمْسْ

قتل الأملَ

وأحيَى اليأسْ

بذر البؤسَ

وزرع النحسْ

*******

أنا لن أَعِْزفَ

سمٍفونية رقصٍ عارمْ

في فرح الوثنِ البشريِّ

حيث تدور كئوسُ نفاقٍ

وتقاسيمٍ

ومراسيمٍ

وتهاويمٍ

وترانيمٍ

وتبادل صفقاتٍ كبرى

فتباع شعوبٌ مطحونـةْ

وبقايا أممٍ مِسكينهْ

بكُليماتٍ

ولُقيماتٍ

ومواعيدٍ

ومواجيدٍ

ولقاءاتٍ

وعناقاتٍ

وهتافاتٍ..

لسماسرةٍ

وقياصرةٍ

باسم دعاوَى السلمِ الزائفْ

بين نيوب الذئب الكاسرْ

واستسلام الحمَلِ الخائفْ

*******

إن الكلمةَ عِرضُ الشاعرْ

فإذا مالتْ..

نحو الدرْكِ الأدنَى السافلْ

في مستنقع مدحٍ داعرْ

لنفاقِ السلطانِ الجائرْ

كانت لعنهْ

تطردُ صاحبَها مذمومًا

من فردوسِ اللهِ الأعظمْ

منكوسًا

موكوسَ الجاهْ

يتمني الموتَ...

ولا يلْقاهْ

******* 

وأنا عشتُ لقلمي شاعرْ

عشتُ لقلمي

ليس بقلمي

عشتُ عزيزَ النفسِ أبيًّا

عاتـي الضّرَمِ

حتي في ظلماتِ الأَلَـم

عشتُ أنيسي صوتُ اللهْ

من عزتـِهِ أجني الجاهْ

وبإحساسي..

وبأعماقي..

كنتُ أراهْ

فأناديهِ

وأناجيهِ

وأسيرُ بركبِ حواريّـهْ

وأعطّر جبهتيَ الحرهْ

بركوعٍ.. وسجودٍ خاشعْ

في محرابِ جلالِ اللهْ

وفيوضٍ من نورٍ ساطعْ

ملأ الأرضَ..

وملأ سماهْ

 *******

فلتمدحْني

أو تلْعني

أو حتى تتبرأ مني

لستُ أبالي

فأنا قد عاهدتُ ضميري

وأذانَ البيتِ المعمورِ

وغصونَ الشجر الزيتونِ

ودموعَ الشعب المطحون

سأظل بروحي وبفني

للشعب المكدود أغني

 *******

كلماتـي ستظلُّ سلاحًا

كالسيف البتار القاصمْ

وتفيضُ لهيبا لا يُبقي

أثرا للملحد والظالمْ

وتكونُ ضياءً وعبيرًا

يبعثُ في الشعب المطحونِ

صبرًا..

وفداءً..

وعزائمْ

فله قلمي

وله فني

وسأبقي ليلي ونهاري

للحقِّ المبرورِ أغـني

------------------

* Komeha@memanet.net