السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا فتاة في الحادية والعشرين من عمري، وحيدة؛ حيث لم يُرِدِ الله أن يكون لي أخ أو أخت، أحب أبي كثيرًا، وأصرَّ على خطبتي لابن عمي، ولم أستطِع الرفض، ولكني متعبة كثيرًا من هذا الموضوع!! الحمد لله.. أنا ملتزمة، وأعرف واجباتي تمامًا، فهذا من صفات المسلم الملتزم العاقل، وأعرف كيف أُرضي ربي في هذه العلاقة، وأيضًا أبي وخطيبي وأهلي، وأعرف كيف أسعدهم.. وأنا أتألم لعدم إحساسي بالسعادة؛ لأني خطبت، ولا أستطيع أن أخبر أحدًا بما أقاسيه؛ كي لا يتدخل ويتحدث مع أبي فيغضب مني، فأنا لا أطيق أن أغضبه؛ لأني أحبه كثيرًا..
أريد منكم مساعدتي في إرضاء نفسي؛ لكي أشعر بالسعادة التي يشعرون بها، وأنا أدفع ثمنها من إحساسي.

 

* يجيب عنها الدكتورة/ هند عبد الله:

لم توضح رسالتك سبب تعبك من موضوع خطبتك.. هل هو عيب جوهري فيه؛ فيحق لك حينها إبلاغ والدك بأدب وذوق بأمرك هذا، بدلاً من الاستمرار في تعذيب نفسك، وتعذيب والدك فيما بعد حين يكتشف تعاستك أو تفشل زيجتك لا قدر الله، فيتألم أضعافًا مضاعفة!.

 

وإن لم يكن فيه عيب فلماذا لا تبدئين بإعطاء هذا الشاب فرصةً، فتفكرين بعقلانية شديدة في مميزاته، ثم تبحثين عما يعجبك فيه، كالدين والخلق الحسن وطيبة القلب والرجولة، أو العطف على الآخرين، أو كرم أو غيرها؛ مما يُزيل عن عينيك غشاوة، تكون أمام أعين بعض البنات حين تحمِّل فارس أحلامها صفاتٍ خياليةً صعبةَ التحقيق، خاصةً حينما يلعب الخيال دورًا وهميًّا، أو حين تخدعهن قصص الأفلام الكاذبة، أو تبهرهن صورة شخص ما يشوِّش عليهن أفكارهن، فالعقل هو المطلوب بشدة في هذه المرحلة.