الاسم: سها

تُوفيت زوجة أخي وهي تضع الطفل الرابع, وتزوَّج أخي بمطلقة لا تُنجب لتربي له الأبناء، لكنها عصبية جدًّا جدًّا، وحادّة الطبع، وتُعامل الأبناء معاملةً سيئةً، وحاول معها لإصلاحها مرات ومرات، لكنَّ طبعها يغلب عليها، وهو في ورطة، خاصّةً حينما يرى الأثر النفسي على الأبناء، في حين أنها تعامله هو معاملةً طيبةً لا تنقصه شيئًا.. ولا يُريد أن يظلمها، كما لا يريد أن يظلم الأبناء.. فماذا يفعل؟!

 

* تجيب عن الاستشارة: أمل مدبولي- المستشارة في (إخوان أون لاين):

الأصل في الموضوع هو مصلحة الأبناء قبل مصلحة الزوجين، وذلك ما نفهمه من قول المرأة التي جاءت تجادل في زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتشتكي إلى الله؛ حيث قالت: يا رسول الله، عيالي، إن ضممتهم إليَّ جاعوا، وإن ضمَّهم إليه ضاعوا.. فكانت آيات سورة المجادلة: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ﴾ (المجادلة: من الآية 1) لعظم أمر الأبناء والذرية عند الله، ولقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيِّع من يعول".

 

وعلى ذلك إذا لم ينصلح حالها بالنصح، وكان الأثر السيِّئ أكبر على الأبناء؛ فعليه ألا يتردَّد في طلاقها؛ لأنها في هذه الحالة لا تَصلُح أمًّا لهم.. والله الموفق.