زوجتي صوتها عالٍ، ويعلو أكثر عند الخلاف، وتبدي أفعالاً لا تنمُّ عن ملتزمين عند اختلافهم... والجيران والأهل دائمًا يشهدون خلافنا المتطور... ما الحل العملي في ذلك؟

 

تجيب عنها الدكتورة هند عبد الله الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم".

 

ويعني ذلك أن الإنسان يستطيع بجهده أن يغير طبعًا سيئًا أو يهذبه.. ولا يوجد ما يعين الإنسان على هجر طباعه السيئة قدر تمسكه بدينه.

 

فعليك بالآتي:

1– جلسة مصارحة في غير وقت الخلاف؛ لتصارحها بما في نفسك من ألم من هذا الطبع... وذكِّرها بالله وبأن تبدأ في علاج نفسها من الغضب، كما علَّمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بالوضوء، والاستعاذة، وتغيير الوضع، كالجلوس، والاضطجاع وبأنه أوصى بالجلوس على الأرض، وكل ذلك يمتص شحنات الغضب من الجسم.. المشكلة فعلاً أن الكل يعلم جيدًا العلاج النبوي الحاسم؛ لكنه لا ينفذ منه حرف عن الغضب، ولو نفذه لوجده حقًّا وصدقًا.

 

2- تغيير طبع نشأ عليه الإنسان ليس سهلاً، فربما تعرضت زوجتك لضغوطٍ معينةٍ في طفولتها، وربما تسبب غضب أهلها في إصابتها هي أيضًا بالغضب، فالتربية عنصر مهم.

 

فاصبر عليها، وتعلم من قصة عمر رضي الله عنه الكثير (جاءه رجل ليشكو زوجته التي تثور عليه، فسمع امرأة عمر تعلي صوتها على صوته، فهمَّ بالرحيل فأدركه عمر، وأخبره أن للزوجات فضل تربية الأبناء، وتحمل البيت، وطالبه بالصبر عليها).

 

3- هل تغضب زوجتك في أوقات الغضب الطبيعية الفسيولوجية عند كثيرٍ من النساء بل أغلبهن؟ وتلك الأوقات هي: ما قبل العذر الشرعي، وأحيانًا في الحمل، وأحيانًا بعد الولادة، وكل ذلك بسبب تغير الهرمونات، فتجنب إثارتها في تلك الأوقات واعذرها.

 

4- هل طبعك يُثيرها وتصرفاتك تغيظها؟ اسأل نفسك.

 

5- حاول بطريقٍ غير مباشر أن تأتي النصيحة من صديقةٍ أو قريبةٍ أو بعض المعارف المؤتمنين، واربط زوجتك بحضور دروس العلم.

 

6- صلِّ بها ركعتي حاجة قبل الفجر، مع الدعاء أن يعينها الله ويعينك.

 

7- إن لم يجدِ كل ذلك، فلا مانع من بعض التهديد والتلميح بأن تتركها أو تتزوج بأخرى، فربما يُفيقها تهديدك، ويولد لديها الرغبة الحقيقية في التغيير.

 

حفظ الله بيوت المسلمين من كل ضر وسوء.