باختصار شديد جدًّا أنا أسكن مع أهل زوجي في نفس العمارة، وكذا كل أخوات زوجي وأزواجهم وأولادهم، المهم أن الله رزقني بنين ورزق زوجاتهم بنات، وكثيرًا ما يتحدثون عن أنهم سيزوجون فلانًا من أولادي بفلانة من بناتهم، وهذا لا يروق لي مطلقًا.. ماذا أقول لابني في هذا الموضوع حتى لا أرسخ الفكرة في عقله؟.

 

تُجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

بارك الله لكِ في أولادك، وبارك لأشقاءِ زوجك في بناتهم، ومهما تحدثوا عن زواج فلانة بفلان، فلن يتزوج إلا مَن قسمها الله له.

 

المهم أنك حينما يتحدثون عن هذا الأمر أثني على بناتهن ثم قولي ربنا يرزقهم جميعًا (بنين وبنات) بالرزق الحلال، وحاولي ترسيخ أن الإنسان يحيا لعباده الله وإعمار الأرض والزواج إحدى وسائل عبادة الله وإعمار الأرض، ولكن إعداد الشخصية (دينيًّا- أخلاقيا- علميًّا- مهنيًّا) هو الأهم ولا تقلقي على ابنك طالما لا تساعديهم على هذا الترسيخ ولا تنفريه أيضًا، ولكن احرصي على وقت فراغه وإشغاله بالمفيد دائمًا حتى يكون الشخصية التي أرادها الإسلام، ولو حدثك ابنك بخصوص هذا الأمر أخبريه أن لكلِّ إنسانٍ نصيبًا، وأن العمر أمامك، وأمام كل البنات، وأن ميول الإنسان تتغير بمرورِ الوقت، فربما هو أو هن لا يحبذوا هذا الأمر مستقبلاً، ولكن الأهم من ابنك أنتِ يا ابنتي، فأنا أشعرُ بانزعاجكِ الشديد من كثرةِ كلامهم وتلميحاتهم، وأتمنى ألا يؤثر على نفسيتك أو علاقتك بأهل زوجك، فالقلق الزائد يُسبب لك توترًا وتوجسًا مزعجًا لكم جميعًا.

 

أسأل الله أن يحفظهم جميعًا، ويُقدِّر لهم الخير دائمًا.