أنا فتاة في المرحلة الجامعية، تمت خطبتي منذ فترة ولله الحمد، سعيدة بخطيبي جدًّا، وأعتقد أنه كذلك، ولكن مشكلتي تكمن في أن خطيبي كان مرتبطًا بفتاة قبلي، ولم تدُم خطبتهما طويلاً، ومن ثم تقدَّم لخطبة أخرى، فلم توافق ثم تقدَّم إلي، وشعرت أن فيه كلَّ ما كنت أتمناه.
ولكن يا أختي الكريمة.. كلما أتذكر من تقدَّم لهنَّ أو أنه قد تكلَّم مع فلانة أو ضحك معها؛ تسودُّ الدنيا في عيني، وأظل أبكي، ولو رأيت إحداهن في مناسبة أو مكان أشعر أنني في قمة الضيق، حتى أرجع إلى منزلي وأظل أبكي..
هذه المشكلة قد أرقتني كثيرًا، وأخاف أن تسبِّب لي المشكلات فيما بعد في حياتي الزوجية.
* تجيب عنها الدكتورة حنان زين- الاستشاري الاجتماعي بالموقع:
هنيئًا لك خطيبك الذي وجدت فيه كل ما تتمنيه، وواضحٌ أنك تحبينه وتشعرين بغيرة شديدة تجاه أي إنسانة فكَّر فيها كارتباط، وغيرة النساء أمرٌ طبيعيٌّ، ولكنها معك زيادة عن الطبيعي مما قد يسبِّب لك آلامًا نفسيةً غالبًا ستظهر على تصرفاتك في حياتك الزوجية معه.
* كوني واقعية؛ فهذا الرجل الآن معكِ، والرجال ليسوا كالنساء من الناحية العاطفية؛ بمعنى تعلُّقه بالنساء السابقات يكاد يكون منعدمًا.
* ثانيًا ذكِّري نفسك بأنه يقابل في حياته وعمله ومشاهدة الأخبار و... نساءً كثيراتٍ؛ فهل ستحزنين مع كل امرأة يراها؟!
* راجعي ثقتك بنفسك وبأنوثتك؛ فأنا أراها منخفضةً بعض الشيء؛ مما يثير غيرتك بسهولة؛ لذلك عدِّدي مزاياكِ الشخصية، واحمدي الله عليها إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)﴾ (الضحى) صدق الله العظيم.
* ضعي نفسك مكانه لو تقدم لك شخص ورفضك؛ هل ستشعرين بعاطفة إيجابية تجاهه؟!
الطبيعي أن يشعر بعاطفة إيجابية تجاهك وأنتِ من وافقتِ عليه وقدرتيه وأتمنتيه على نفسك كزوج، وهذا يستدعي استمتاعك بهذا الشعور.
* توجهي إلى الله بالدعاء كثيرًا أن يديم عليكِ الود بينكما، ويصرف عنكِ هذا الشعور، وأرجو أن تراجعي طرق الاستمتاع بالحياة وأساليبها، وستجدينها في استشارات سابقه لي على هذا الموقع، ودرِّبي نفسك عليها، ودرِّبي نفسك على السلوك الإيجابي بعدم استسلامك للهواجس الحزينة، وإن لم تتحسَّني فأرجو منك أن تلجئي لمتخصص أسري أو نفسي، وشكرًا.