سورة المطففين:
اسم وصف لمجموعة من الناس لهم سمت وصفة ثابتة تظهر بوضوح في معاملتهم وتعاملاتهم مع الآخرين قد يكون سلوكًا، ولكن جذره العقائدي هو الأخطر إنه أناس دفعهم الطمع والجشع إلى أن يأخذوا أكثر من حقهم ويعطوا للناس أقل من حقهم في كل معاملة، وهذه صفة رذيلة إذا تفشت في مجتمع وأصبحت ظاهرة فهي نذير هلاك لأنها مؤشر على خلل عقائدي نبه إليه القرآن: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)﴾ (المطففين)، وعندما أرسل سيدنا شعيب إلى أهل مدين كانت الرسالة هي إعادة العباد على عبادة رب العباد وعلاج مرض نفسي في كل البلاد وهو نوع من هذا الجذر ﴿وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ (هود: من الآية 85)، والعلاج ليس فقط إنشاء مصلحة للموازين والمكاييل وتفويض مفتش التموين للضبطية القضائية كما تفعل في علاجنا الظاهري ولكن قبله وأهم منه التخويف بالله عز وجل وبعقابه الأليم وتعميم هذا الشعور الإيماني بالرقابة الربانية ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (84)﴾ (هود).
وهذه السورة لها ارتباط خاص في نفس كل من عاني من تعذيب نفسي أو بدني في السجون الحربية وغيرها يطمئنه رب العزة بأنه لن يترك حتى من يستهزئ بمؤمن أو يسخر منه فضلاً عمن يعيبه أو يقتله، "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل نفس مؤمنة"، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه).
اسمعوا قول الله عز وجل ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33)﴾ (المطففين).
وأصغوا السمع أكثر لقول الله عز وجل وأنصتوا له (فاليوم) اليوم؟ نعم اليوم هل هناك أقرب من اليوم؟ لفظ يشيع اليقين والطمأنينة، إن القوي القادر بالمرصاد وفعال لما يريد ويملي للظالم والكافر ولكنه لا يهمله ولن يفلته.
سورة الماعون:
سورة الماعون من قصار السور، ولكن فيها علاجًا لداء نفسي في الأمة وهي في غفلةٍ عن أمر دينها وقرآنها الذي اشتكاهم فيه إلى ربه سيد الخلق أجمعين عليه الصلاة والسلام ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)﴾ (الفرقان)، هيا نفتح السورة على السؤال المحير: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1)﴾ (الماعون)، ما علاقة التكذيب بيوم القيامة بإساءة معاملة اليتيم؟ إن الذي يدع اليتيم بسلوكه هذا يؤكد بشهادة نفسه على نفسه أنه لا يؤمن بيوم القيامة في أحد معانيها بل ولا بالدين كله في معنى آخر والصفة الثانية أنه لا يحض على طعام المسكين.
إنها كلمة تطوي تحت جناحها الإيجابية المفقودة في مجتمعنا إن الله عز وجل لم يقل: ولم يطعم المسكين فهذا يعني القادر فقط، أما الذي لا يحض على طعام المسكين فهو الذي لا يشجع غيره على إطعام المسكين سواء كان قادرًا أو غير قادر فمن ليس عنده يجب عليه أن يحرض ويشجع من كان عنده وبخل به فإن الله عز وجل لم يعذر غير القادرين على مؤنة الجهاد إلا بعد أن كلفهم بأن ينصحوا لله ورسوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا للهِ وَرَسُولِهِ﴾ (التوبة: من الآية 91)، ثم الأعجب أن تأتي الآيات التالية لتوبيخ المصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون لا شك أنهم الذين لا يخرون من صلاتهم بشيء فلا تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء ولا عن المنكر ولا يعقلون منها شيئًا ولا يهتمون بمواعيدها ولا يحسن أركانها وخشوعها ما علاقة ذلك بما قبله أي أن ثمار إقامة الصلاة والانتفاع بها أن تفيض على خلق الله رحمةً وعطفًا وحنانًا مما أفاء الله عليك في صلاتك مع الله ولله وبين يدي الله وستجد طلب الرياء والسمعة مقابلاً لمنع المساعدة عن المحتاجين؛ لأن الداء هنا واحد هو طلب ما عند الناس لا ما عند الله لنا كان المرائي يتقدم بالعمل إلى غير الله فيرده الله عليه ومنع الماعون حكمة جامعة لكل أنواع المساعدات فانظر إلى حال صاحب هذه الصفات وإياك أن يكون فيك واحد منها لأنها سلسلة تؤثر في الدين عافانا الله وإياكم منها وجعلنا ممن قال عنهم رب العزة سبحانه وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60)﴾ (المؤمنون).
وقال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم "خير الناس أنفعهم للناس" رواه السيوطي في الجامع الصغير بإسناد حسن.
قال دائمًا: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24)﴾ (القصص)، عندما قدم موسى عليه السلام إلى مدين وجد مجتمعًا تفشت فيه الأنانية وانعدمت فيه المروءة ورغم أنه فر بدينه من مصر وفي أمسِّ الحاجة إلى الطعام والشراب والمأوى والأمان إلا أنه لم ينس قيامه بواجبات أعمال الخير لنجدة فتاتين في حاجةٍ لمن يعينهما حيث لا معين، رغم ما هو عليه، وقضى لهما حاجتهما، فكان الله عز وجل في حاجته، فحقق له كل رجائه من مطعم ومشرب ومأوى وزواج وأمن وأمان.. تخيل معي أخي المسلم لو حدث العكس أن انشغل موسى عليه السلام بمشكلته ولم يلتفت إلى مَن يحتاج مساعدته هل كل سيفتح له هذا الباب الذي حقق له كل أمانيه؟! هكذا نتعلم من القرآن كن في حاجة الناس يكن الله عز وجل في حاجتك ولا تبخل على غيرك بما عندك من فضل حتى ولو كان مجرد الجهد فيحرمك الله عز وجل من فضله.
واعلم أنه شرف لك أن يجعل ربك خلقه يحتاجون إليك فإن لله عبادًا اختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم في الخير وحبب الخير إليهم، وهم الآمنون يوم يفزع الناس، فقل معي أخي: "اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين".
سورة الهمزة:
غريب أن تسمى سورة باسم شخصية تظهر فيها بوضوح صفة رذيلة باسمها، وهذا دليل على خطورة الأخلاق السيئة والصفات الرذيلة المرذولة، إن هذا الإنسان من كثير همزه ولمزه سمي (همزة لمزة)، ولا بد من التعرف على هذه الصفات الرذيلة التي تُشكِّل حزمةً واحدةً وسلسلة من حلقات صفات مترابطة مثل ترابط صفات المنافقين، "إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"، أما هنا (فالهمزة هو اللمز الذي يستهزئ بغيره ويتكلم في حقهم بما ينقص من قدرهم)، وهو ارتباط شبيه بارتباط الغيبة بالنميمة في النفس الأمَّارة بالسوء- الهمزة هو اللمزة- هو الذي جمع مالاً وعدده- الأخطر هو الاعتقاد بعد هذه السلوكيات أن ماله أخلده.. فماذا كانت النتيجة؟ سيكون منبوذًا ليس بين الناس ولكن منبوذًا في نار جهنم التي يناسبها، ويناسبه هنا اسم الحطمة التي ستحطم كل شيء بل كل الآمال والأماني الكاذبة، ويكفينا رعبًا منها أنها تطلع ليس على الأجساد أو حتى الأحشاء فقط، ولكن على الأفئدة، ويزداد الرعب ويكتمل بالإغلاق المحكم: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)﴾ (الهمزة)، فتضاف العزلة إلى الرعب وتضاعف العزلة عافانا الله وإياكم منها، ومن الأخلاق التي تؤدي إليها.
سورة النصر:
اسم حبيب إلى كل قلب على المستوى الفردي، وعلى المستوى العام، أما النصر هنا فمرتبط بنصرة الإسلام بعد طول ظلم واضطهاد لأبنائه وأتباعه وحرمان البشرية من نوره وعدله وخيره، إلا أن الأمر المؤكد الذي حدث وسيحدث بإذن الله هو فتح الله على المسلمين بالنصر المبين وارتباط ذلك إيمانيًّا وقلبيًّا بالتواضع ورد الفضل لصاحبه: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ (آل عمران: من الآية 126)؛ لأن النصر والانتصار يثير في النفس البشرية الكبر والغرور والزهو والتعالي عند المنتصر على المهزوم والتشفي والانتقام وتصفية الحساب من المهزوم، ولكن السورة توجه النفس المؤمنة المنتصرة التي تتربى على مائدة القرآن، إلى التواضع فليس لها فضل أي شيء: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (الفتح: 24)، وكذلك تنزيهه واستغفاره، وهذا هو ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما دخل مكة فاتحًا منتصرًا على أعدائه وأعداء دينه بل صاروا أتباعه وأتباع دينه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مطاطئ الرأس على ظهر ناقته شاكرًا حامدًا الله وصفح عن كلِّ مَن أساء إليه وإلى المسلمين؛ لأنه فعلاً أخ كريم وابن أخ كريم وهذا يوم المكرمة، يوم العفو عند المقدرة "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
سورة الإخلاص:
سورة تتحدث عن التوحيد الكامل وتسمى: الإخلاص، أليس في هذا لفت نظر إلى أن القرآن المكي كان موجزًا ومركزًا؟ بدأ في تربية للمسلمين وفي دروسه وعبره يراعي ظروف المسلمين فيعطيهم درسين في درس واحد في نصف دقيقة تعدل آياته الأربع ثلث القرآن.
درس يعود الناس ويدرب المسلمين قارئي القرآن والعاملين به على الإيجاز والإنجاز إن صح التعبير، أما في المدينة النبوية والظرف مختلف فأطول آية في القرآن تتحدث عن الدين وهو مبلغ من المال من متاع الدنيا لا يقارن بالعقيدة والتوحيد والإخلاص، ولكن علاج قضايا التدين يحتاج على تفصيل دقيق جدًّا لسد كل الثغرات في المعاملات التي تتسبب في المشاكل، والمقام يقتضي هذا والظرف يتسع لذلك، أما هنا فالتوحيد هو الإخلاص، والإخلاص هو ثمرة التوحيد بلا جدال والآيات القصيرة الموجزة شاملة وقاطعة حتى في حروفها ومخارجها وجرسها، وفي نصف دقيقة انتهت سورة كاملة في قدرها وأهميتها تعدل ثلث القرآن بل حبها أدخل صحابيًّا الجنة، حببنا الله في القرآن، وحبب القرآن إلينا.
سورتا الفلق والناس (المعوذتين):
ينشأ الإنسان منا وحوله ما يُخفيه مما يرى ومما لا يرى، بل إن خوفه مما لا يراه أكبر من خوفه مما يراه، ويخاف مما يعرف ولا يعرف، فما السبيل لإزالة هذا الخوف وإحلال الاطمئنان بدلاً منه؟ قد يلجأ الكثيرون إلى البحث عن مصادر قوة ومنعة يحيط بها نفسه لتحقق له الأمان مما يخاف والنجاة مما يحذر، ولكن هل تحقق لهم ذلك؟ انظر حوله بل اقرأ التاريخ واستخرج العبر ممن سبقوك هل هناك أمان بعيد عن حفظ الله؟ هل هناك تحول دون وقوع عقاب الله وسخط الله بالأفراد أو الأمم؟ كلا ﴿قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (11)﴾ (الفتح)، إذن تعال يا أخي لتدخل حصن المعوذين ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)﴾ (الفلق): وجميل هذا اللفظ القرآني الكريم الموحي بالطمأنينة (رب الصبح الذي يشع بالأمان رغم أنه رب الغسق ورب الليل كما هو سبحانه وتعالى رب النهار، لكن الكلمة هنا تشع الراحة استعاذة مرة واحدة من كل ما يلي.. ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ كل ما خلق ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)﴾ (الفلق)، الليل بكل ما فيه من مخيفات ومن موبقات دائمًا تحدث في جنح الليل؛ حيث ستر الليل ونشاط الجن والشياطين ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)﴾ (الفلق)، وكلها حقائق قرآنية تلفت النظر إلى خطورة السحر والحسد وشرور فاعليها.
أما المعوذة الثانية: فقارن بينها وبين الأولى أخي المسلم واسمع مدخلها القوي المنبه لكل فاعل عن الخطر المحدق ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3)﴾ (الناس)، ثلاث استعاذات بالله من شيء واحد في مقابل سورة الفلق استعاذة واحدة من شر كل المخلوقات ومن الليل وما فيه ومن السحر وصانعيه والحسد ومرتكبيه نعم إنه تنبيه لخطر عظيم يأتي في السر وفي الخفاء الجبان الذي لا يواجه بعداوة ظاهرة الملعون الذي يستدرج الإنسان خطوة بعد خطوة في مكر دفين ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ (الأعراف:27)، وقد سبق تحذيرنا منه في توبيخ وتأنيب لا يليق بعاقل أن يغفل عنه ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)﴾ (يس)، ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاً كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62)﴾ (يس)، وعجيب أن السورة التي تتحدث عن الشيطان لا تسمى باسمه بل باسم الناس تحقيرًا لشأنه وتهوينًا من قدره، وهي سورة الناس؛ حيث توجد سورة "الجن" مؤمنهم وكافرهم، وسورة "المؤمنون"، وسورة "المنافقون"، وسورة "الكافرون"، وسورة للمؤمن وحده إعلاءً لشأنه، فأصبح ذكر الله هو حصن الله الذي تشعر فيه بالأمان، وهو تشبيه جميل لحالتك وأنت تفر من عدوك فوجدت حصنًا آواك وحماك، ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحيى بن زكريا عليهما السلام، وسيرد في مكانٍ آخر بإذن الله.