دعا فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين النخب السياسية والثقافية والدينية في أمتنا الإسلامية إلى التكاتف لإقرار الحريات والحقوق الشرعية والإنسانية والوطنية، ومحاربة الاستبداد المدمر لقوى الأمة الحية، وإلى التعاون للتخلص من سيطرة الأجنبي والخضوع لإملاءاته.
وطالب فضيلة المرشد العام في رسالته الأسبوعية بعنوان "العيد الذي تنتظره الأمة حين تتحرر الأوطان" عامة المسلمين بأن تكون لهم وقفة مع انصراف شهر رمضان الكريم، وضرورة معاهدة الله أن نستمر على ما كنا عليه من الخير والطاعة في رمضان، وألا نكون رمضانيين، وأن نستغل فرصة الشهر الكريم ليتعوّد الإنسان عاداتِ الخير.
واستغرب فضيلة المرشد الممارسات القمعية للنظام ضد أبناء الشعب المصري من الإخوان المسلمين في شهر رمضان المبارك؛ حيث اعتقلوا البرآء، واغتالوا فرحةَ أطفالهم وذويهم بالعيد بغير رحمة، وصادروا أموالَهم بالباطل، واعتدوا على أحكام القضاء الواجبة النفاذ ببراءتهم، واستغلوا السلطةَ التي اغتصبوها في إهانة الأمة، وطاردوا الصائمين القائمين، ومنعوا المعتكفين، ومنعوا الأبناء أن يسيروا في جنازة أمهاتهم، أو أن يتلقوا العزاء المشروع فيهم، ولم يتورعوا عن مطاردة الجنازات، واعتقال من شارك فيها.
ورأى فضيلة المرشد العام مناسبة العيد السعيد فرصة أن يمد المسلمون أيديهم إلى إخوانهم وجيرانهم وأرحامهم بالمصافحة، وألسنتَهم بالكلام الطيب، وقلوبَهم بالحب والصفاء خالية من الأضغان والأحقاد والشحناء والبغضاء، وتقوية أواصر المودَّة، وتفريج لهمّ المهمومين وكرب المكروبين، وتيسير على المعسرين؛ لتكون فرحة العيد فرحة شاملة للجميع.
واعتبر فضيلته أن العيد الحقيقي هو يوم انتصار الدعوة، وتعود لأمة الإسلام قيادتها للبشرية، وعندما يفرح المظلومون القابعون خلف أسوار الاستبداد ظلمًا وعدوانًا بجمع الشمل بأهليهم ونيل حريتهم، وحين تتحرر فلسطينُ المباركة وتقوم دولةُ فلسطين الحرةُ المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ويعود ألوف الأسرى الأبطال إلى بيوتهم وإلى أحضان أسرهم، حين تتحرر الأمة الإسلامية تحررًا حقيقيًّا من كل سلطانٍ أجنبيٍّ ظاهرٍ أو خفي، وحين تتخلص من معاهدات الذل والعار التي قيدتها ومزقتها، وحين يتوقف سيل الدماء النازف من جسد الأمة، وحين تقوم الأمة بتحقيق الوحدة الشاملة فيما بينها.