إن الحمد لله.. خالق الخلق، ورازق العبد.. أما بعد، أرجو من إخواني وأخواتي القائمين على الباب الإفادة بالنصح في أمري؛ حيث إنه من الأهمية بمكان.
أولاً تزوجت من أخت، وبعد أقل من عامين تمَّ الطلاق لأسباب أراها متكررةً في بابكم بالموقع؛ منها على سبيل المثال: عدم الدراية بالمهام المنزلية، وأيضًا منها الهروب من بيتها إلى بيت أمها؛ للتخلص من مسئوليات المنزل، ولطبيعة العلاقة غير الطبيعية بين كل أفراد أسرتها من ترابط غريب الشكل، ومناصرة أهلها في الخطأ والتقصير إلى درجة التبجُّح في الرد.
وسؤالي هو أنني قابلت أكثر من 9 بنات خلال عامين للتقدم لإحداهن؛ ولكني لم أجد ما يقرُّ به عين الرجل، من فهم ناضج للإسلام، ونظافة منزل, وذوق في المعاملة، وفهم لإدارة البيت، ومهارة لإعداد الطعام، وفهم وإحساس بمسئولية الزوج والذرية والأقارب..., المهم أن السائد بين البنات اليوم إحساسهنَّ بالتدين بصرف النظر عن شئون البيت على أساس أنها تافهة (كما سمعت من أنسابي السابقين)، فكيف أجد متدينةً نظيفةً، ذوقًا في معاملاتها وكلامها ولبسها؛ علمًا بأني دائم الطلب من الله واللجوء إليه؛ حيث إنه سبحانه هو الرزاق؛ ولكني أريد عمل شيءٍ جادٍّ في إصلاح مفاهيم الأسرة لدى البنات المقبلات على الزواج، وخاصةً الأخوات المسلمات؛ حتى يصدق فيهن قول رسول الله: "الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة"، وأيضًا حتى يفهم الأخوات لماذا ينصرف الإخوان إلى الزواج من خارج الأخوات.. فأرجو المساعدة في إعداد وإصلاح البنات والأخوات خاصة؛ حتى أجد زوجةً مناسبةً، ويجد كل أخ وأخت من يساندهما، كما كانت أمنا خديجة رضي الله عنها، ولكم مني جزيل الخير والشكر.
* تجيب عنها الدكتورة: حنان زين- الاستشاري الاجتماعي بالموقع:
لا تقلق يا وائل، فهناك الكثير من الأخوات الفضليات المتديِّنات والنظيفات، وأيضًا هناك مراكز متعددة تساعد في إعداد الفتيات وتأهيلهنَّ للزواج؛ سواءٌ في القاهرة أو الإسكندرية، ولكن دعني أسألك يا وائل: هل لجأت أنت لمتخصِّصين قبل الزواج لمعرفه كيف تكون زوجًا وأبًا ناجحًا؟ وهل أخذت بيد زوجتك وذهبتما معًا لتتعلما أصول الحياة الزوجية الصحيحة؟ وهل قبل الطلاق لجأت إلى مستشارين أسريين حتى تضع يدك على الخطأ وتسعيا معًا لإصلاحه؟
وهل تعلم أن هناك ثمانية خطوات تتم قبل الطلاق؟ أتمنى ذلك يا وائل، وأخشى أن تكون معاييرك مثالية أو أقرب إلى المثالية، فكيف يمكن أن تتعرف على مهارتها في إعداد الطعام، أو إدارة المنزل، أو إحساسها بمسئولية الأولاد والزوج من المقابلة الأولى أو الثانية أو..، إنها كلها أمور لا تُعرف إلا باستمرار الحياة بينكما.
على العموم أتمنَّى على الله أن يرزقك بزوجتك كما تحب وتتمنَّى، وليس ذلك على الله ببعيد، وأرجو أن تستشير أحدًا في مواصفاتك التفصيلية؛ حتى نطمئن إلى واقعيتها، وحتى لا تظلم أحدًا، ولا تفوِّت على نفسك فرصًا قد تكون جيدة.
استمر يا وائل في الدعاء والبحث والاستشارة، ونتمنَّى أن ترسل إلينا، مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.