دعا فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين كل شاب وفتاة في العالم الإسلامي أن يرسم صورةً واقعيةً لواجباته؛ ليبدأ خطوات النهوض بالأمة واسترداد حقوقها، مشددًا على ضرورة أن يكونوا جبهةً طلابيةً واحدة، وحذرهم من التفرُّق والتشرذم الذي يسعى إليه الغرب.

 

وقال في رسالته الأسبوعية التي وجهها إلى الطلاب والطالبات في العالم الإسلامي إنه حان وقت النصرة لدين الله عز وجل، دون خوف أو تردُّد، مشددًا على ضرورة الاستمساك بالحقوق، مهما كان الترهيب عنيفًا، والصدع بالحق رغم كل الأساليب القمعية، والتقدَّم بالأفكار دون النظر إلى الأنظمة الديكتاتورية.

 

وطالبهم في الرسالة التي حملت اسم "إلى الطلبة والطالبات.. في عامهم الجديد" بفهم الإسلام الذي هو رسالة إنقاذ للأرض وأهلها، وبالإصلاح والتمسك به مهما كانت العقبات، وبالجهر بدعوة الإسلام، لتكون هي الصوت العالي.

 

وأضاف: "فأنتم يا شباب مَن يحافظ على استقلال الأمة وحريتها، ويُعيد مجدها وكرامتها، ويسترد عزتها وسؤددها، لتحتلَّ مكانتها السامية بين الأمم، ومنزلتها الرفيعة بين شعوب الأرض، ولتخليصها من الاحتلال البغيض في فلسطين، الذي ينتهك مقدسات الأمة، ويسعى اليوم لتهويد القدس وهدم مسجدنا الأقصى، أو الاحتلال المهين في العراق وأفغانستان، أو القهر المشين في كشمير وتركستان، أو الضعف العام في سائر بلدان الأمة، والمتمثل اليوم في قتل المسلمين بعضهم بعضًا، واعتقال الأحرار والشرفاء، وتقييد الحريات، وتزوير الانتخابات، والاستئثار بالحكم بلا عقل وبلا ضمير".

 

وشدد على أن الطريق إلى استعادة الأمة لن يكون إلا بإعداد العدة واستكمال الإعداد؛ لتمهيد السبيل للانتقال من الضعف والفقر والجهل والرذيلة، التي يكرِّسها الذين لا يريدون صلاحًا أو إصلاحًا، إلى صنع النهضة والتقدم في عالمنا الإسلامي ككل.

 

وشدد على أن دعوة الإسلام لا تعرف هدمًا أو تخريبًا أو تزويرًا أو تكسيرًا، بل سلمًا وأمانًا وبناءً وإصلاحًا.

 

واختتم رسالته قائلاً: "اعلموا أن الله معكم ما دمتم قد علمتم واجباتكم، وأدركتم جلال دعوتكم، وأخلصتم دينكم لله تعالى؛ فأنتم قوة الأمة، وطاقتها الدافعة، وتقدُّمها العلمي، وعلامةُ وحدتها، وصلابةُ وطنيتها، وأملُ مستقبلها، وأمانُ حاضرها.. فانتظروا ساعة الفوز، وترقَّبوا وقت الانتصار".

طالع نص الرسالة