السائل: laith

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أرجو من حضرتكم مساعدتي بخصوص صيام شهر رمضان، فأنا رجل أبلغ من العمر 35 سنةً، وأقيم في أوروبا، ومشكلتي أني لم أستطِع صيام شهر رمضان الحالي؛ بسبب ظروف عملي التي تتطلَّب مني التركيز والمجهود؛ حيث إن مشكلتي عندما أصوم يصاحب صيامي صداع الرأس والتعب والضعف.

 

وبسبب أن العمل في شركة خاصة فهم لا يقبلون أن يكون الشخص الذي يعمل لديهم غير نشيط وغير مفيد لهم، وبالتالي قد يخسر عمله، مع العلم أني جديد في العمل؛ لذلك لم أتمكَّن من الصيام، وقرَّرت أن أدفع فدية الصيام، فهل يحق لي هذا؟! وشكرًا.

 

* يُجيب عنها الشيخ الدكتور: أحمد عبد الخالق- المحاضر بالجامعة الأمريكية العالمية بفرجينيا- أمريكا:

 

حمدًا لله تعالى، وصلاةً وسلامًا على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..
فإن السائل الكريم- كما وصف لنا حالته- يكون ممن يرخَّص له في الفطر، وتجب عليه الفدية، فلقد ورد في كتب الفقه أنه يرخَّص في الفطر للشيخ الكبير والمرأة العجوز، والمريض الذي لا يُرجى برؤه،، وأصحاب الأعمال الشاقة، الذين لا يجدون متسعًا من الرزق غير ما يزاولونه من أعمال.

 

فهؤلاء جميعًا يرخَّص لهم في الفطر إذا كان الصيام يجهدهم ويشقُّ عليهم مشقةً شديدةً في جميع فصول السنة، وعليهم أن يُطعموا عن كل يوم مسكينًا، وقدِّر ذلك بنحو صاع أو نصف صاع تقريبًا.. هذا إذا كان السائل يعمل طوال العام وليس عنده أي فرصة يقضي فيها ما فاته من أيام.

 

أما إذا كانت عنده إجازة أسبوعية (السبت والأحد) من كل أسبوع؛ فعليه تقسيم ما فاته من أيام على الإجازات الأسبوعية طوال العام؛ حتى يقضي ما عليه، وليتقِ الله وليعلم أن الله تعالى أعلم بنفسه منه، والله أعلم.