السلام عليكم؛ بدايةً أعرف أن حلم أي شاب هو الارتباط بفتاة ملتزمة "عادي"، أما الشاب المعتنق لفكرة الالتزام فهو ينشد من تكافئه في الفكر؛ ولكن مع نزوله إلى ميدان العمل ومقابلة الفتيات على مختلف أصنافهن يعرف الفرق بين الملتزمات وغير الملتزمات.. خاصة عندما يتعلق قلبه بإحداهن، أو يعجب بها، ثم يناشده العقل أنه لا بأس من الارتباط بها، بعد معرفة أدبها وخلقها وبيئتها، أما عن اقتناعها بالفكرة فيمكن أن يأتي كمرحلة تالية؛ خاصة بعد علمي بأنها سهلة المراس والتطبع، ثم يحدثني عقلي؛ وما فائدة الارتباط بفتاة ملتزمة لا أعرف عنها شيئًا غير شهادة من يعرفونها، أما عن الطبع الخاص بها وبعض الأشياء الأخرى فالله أعلم... ما رأيكم في ارتباط هذا الشاب بفتاة كهذه يعرفها جيدًا ويعرف طبعها؟

 

يجيب عنها الكاتب جمال ماضي، الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

المهم في الخِطبة أن يصل شبابنا في هذا العالم المفتوح إلى أن يتخذ قرار حياته، ويرسم مستقبله بوضوح وعلى قواعد متينة، ويدخل في عالم جديد بلا تردد، واثقًا بنفسه، وقويًّا بشخصيته، حيث تتوفر بعدهما كل الأمور المادية، وما أيسرها إن وجدت الإرادة والهمة، وكل ذلك متوفر لدى الشباب.

 

وفترة الخِطبة يتم على ضوئها تحديد الاستمرار في مشروع العمر وهو الزواج، أو العدول عنه، ومنها تبدأ السعادة الأبدية في حياة زوجية مستقرة.

 

فالغرض الأساس؛ هو دراسة الطرفين لبعضهما البعض بدقة، فأساس العلاقة في هذه الرحلة يجب أن يكون البساطة والوضوح، ففترة الخِطبة هي التنبؤ الصادق بزواج موفق، فالعيوب يتم معالجتها، أو التغاضي عن الأخطاء لتصفيتها، وبذلك فهي المقدمة لحياة صافية وجو رقراق، ومن هنا تبدأ السعادة المنشودة.

 

وكلما تعرف الخطيبان على أسرار شخصيتهما كان ذلك بمثابة الري للحياة بينهما بعد الزواج مع أطفالهما، وسنوات الزواج الأولى.

 

وعلى الخطيبين أن يتعلما فن التفاهم، وفنون التقارب، ويستفيدان من فترة الخِطبة، ونجاح كل ذلك في أن تكون البداية مع الله، في البحث عن العروس أو العريس وفق الأحكام والضوابط في الاختيار؛ ما تسهل مهارات التعامل، ويجعل الحياة القادمة قائمة على أسس ومبادئ، وبعيدة عن المنغصات.

 

وعين الشباب والفتيات حين تكون على الهدف، من التفاهم والالتزام وتكوين حياة عفيفة، بعيدة عن نداء الغرائز؛ فإنهم يستمتعون بأحلى فترات العمر، والمرور من رحلة الخِطبة بأمان؛ ليضعوا أقدامهم على أول عتبات حياة زوجية سعيدة.

 

ولكل هذه الأسباب السابقة يكون الارتباط الصحيح، وأرى أنها تكون أسهل وأيسر وأوضح وأصح مع الملتزمة، وتكون بشكل أقوى مع من تفهم فكرتك، أما غير ذلك فهي وساوس وخيالات يوقع بها الشيطان الشباب والفتيات في الشباك، ويغرسهم في فخ المصيدة التي تحتاج إلى مجهود كبير للخروج منها.