تقدَّم مركز (النديم) للتأهيل النفسي لضحايا العنف ببلاغٍ صباح اليوم إلى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام ضد وزير الداخلية ومأمور قسم العجوزة، يطالبونه فيه بتنفيذ أحكام القضاء والإفراج عن محمد عبد الرحيم محمد الشرقاوي المعتقل منذ ما يزيد على 14 عامًا.
وقال المركز في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه إن الشرقاوي حصل على أكثر من 10 أحكام قضائية بالإفراج عنه، إلا أن وزارة الداخلية تقوم بإعادة اعتقاله كل مرة بقرارٍ من وزير الداخلية، ويتم تجديده مرةً أخرى بمجرد انتهاء مدة السابق؛ وذلك بدون إبداء سبب أو مبرر قانوني مع عدم إحالته إلى محاكمةٍ في جريمة أو جنحة.
وأشار البيان إلى أن آخر أحكام الإفراج التي لم تنفذ كانت يوم 7 نوفمبر 2008م؛ حيث تظلَّم الشرقاوي من قرار اعتقاله، فقررت المحكمة الإفراج عنه، وهو القرار الذي رفضته الداخلية وقررت الطعن عليه، إلا أن محكمة شمال القاهرة قررت بتاريخ 15/12/2008م تأييد قرار الإفراج، مع ذلك ظلَّ الشرقاوي معتقلاً (في سجن الوادي الجديد) بعد أن استخدم وزير الداخلية سلطات وظيفته لإيقاف تنفيذ الحكم.
قرر بعدها الشرقاوي أن يلجأ إلى العدالة لإنصافه من تعسف الداخلية، فأقام جنحةً مباشرةً ضد وزير الداخلية بتاريخ 8/6/2009م، وتم تحديد جلسة 30/7/2009م لنظر الجنحة، وقام بإعلان الأخير لحضور الجلسة، وهو الإعلان الذي تم رده بناءً على أن الاسم الصحيح للمقام ضده الدعوى هو حبيب إبراهيم العادلي وليس محمد حبيب العادلي.
وبعد تصحيح الاسم وبتاريخ 16/8/2009م قام السيد رئيس نيابة العجوزة بتحديد جلسة جديدة لتنظر محكمة العجوزة الجنحة بتاريخ 8/10/2009م، وبتاريخ 23/8/2009م استلم تابع وزير الداخلية إعلانًا بالمثول أمام محكمة جنح العجوزة، متهمًا باستخدام سلطات وظيفته لإيقاف تنفيذ حكم قضائي، وقد أشر السيد رئيس نيابة العجوزة على أوراق الجنحة المذكورة ليتم قيدها برقم جنح بقسم العجوزة بتاريخ 1/9/2009م.
ولأكثر من مرة يحاول زياد العليمي المحامي، وكيل الشرقاوي، تسليم أوراق الجنحة بالقسم تنفيذًا لقرار النيابة إلا أن مأمور القسم أصرَّ في كل مرةٍ على رفض استلام الأوراق بما يعني رفضه تنفيذ قرار النيابة، كما رفض تسليم ما يفيد هذا الرفض، مما لم يترك أمام الشرقاوي سبيلاً سوى إرسال أوراق الجنحة على يد محضر إلى مأمور قسم العجوزة بتاريخ 27/9/2009م لاستلامها تنفيذًا لقرار النيابة العامة، إلا أن المأمورَ أصرَّ على موقفه بالامتناع عن الاستلام.