السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أختكم في الله في العشرين من عمري، مشكلتي في أنه إذا مررت بموقف أظل أفكر فيه كثيرًا كثيرًا؛ الحمد لله وبفضله كنت ملتزمةً جدًّا طوال فترة دراستي بالأزهر؛ حيث كنت أرفض الاختلاط، وإنْ شاء الله كنت أُظهر صورة الفتاة الملتزمة المتفوقة، ولكن حدث أنه في الإجازة، وبعد ظهور النتيجة، نلت إحدى كليات القمة؛ اتصل بي أحد زملائي (الملتزمين والمتفوقين)، فرفضت محادثته، وقلت له بأني ملتزمة، ولست من تلك الفتيات، وطلبت منه عدم محاولة الاتصال مرة أخرى، وحدَّثت أخي الأكبر لمنعه من هذا، مع أني كنت متأكدة بأني إذا حدثته بالمعروف لوافق؛ ولكني قلت لنفسي بأني لن أسمح للشيطان بالتدخل، وحدثت أخي؛ وفورًا اتصل به، ونهره وأهانه؛ فتضايقت قليلاً لأني أعلم أنه ليس بالشخص الذي يُنهر؛ ولكني قدَّرت غيرة أخي، وفرحت جدًّا بذلك.
الغريب أني في هذا العام قام شخص آخر بإرسال بعض الرسائل الدينية وغيرها، ولم يرض أن يبوح باسمه، فلم أُحدث أخي حرجًا منه؛ أولاً لتكرار الموضوع، وثانيًا لأنه كان نفس الشخص تقريبًا، فأرسلت له بأن لا يرسل مرة أخرى.. في النهاية استجاب لي، وقال بأني قريبًا سأعرف صدق نيته، كل هذا ليس بمشكلة عندي؛ ولكن يوجد شيئان يؤلماني جدًّا جدًّا:
1- مراسلتي للثاني ومجاراته في الرسائل، (ويشهد الله أني لم أتجاوز حدود الشرع والدين).
2- لماذا هذه الاتصالات تأتي إليَّ؛ مع أني والله في الدروس المختلطة بالذات، كنت ملتزمة جدًّا جدًّا عن أي درس آخر؛ هل هم يظنون فعلاً بأني من تلك الفتيات التي تقبل بالصداقة؟ أرجو الإفادة لأني لا أكلُّ ولا أملُّ من التفكير في هذين السببين, وجزاكم الله عني خير الجزاء.
تجيب عنها مرفت محمد- الاستشاري الاجتماعي بالموقع:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ابنتي الحبيبة.. إن العلاقة بالزملاء لا يجب أن تتعدى حدود مكان العمل أو الدراسة، والأمر بسيط بإذن الله.
أولاً: غيري شريحة التليفون؛ حتى تتأكدي أن رقم هاتفك لن يكون إلا مع من تريدين.
ثانيًا: اقطعي الاتصال أيًّا كان مع جميع الزملاء القدامى، ما دام ليس هناك ما يلزم لتلك العلاقات.
ثالثًا: حجِّمي علاقاتك بزملائك الجدد في مكان الدراسة فقط، وطبعًا وفقًا للحدود الشرعية، واعلمي أن علاقتك بأي زميل يعلمها الجميع، ويتكلمون عنها؛ سواء أمامك أو في غيابك، فلا تكوِّني أي علاقات مع أي زميل.
ولأن هذه العلاقات تؤثِّر على كلٍّ من الفتاة والفتى؛ ولكن على البنت تكون أشد ثأثيرًا على مستواها العلمي وسمعتها (بأنها كثيرة العلاقات مع الشباب)، وبالتالي تكون فرص الزواج لها قليلة.
وبالنسبة للزواج ما دام لم تحن الظروف المناسبة له؛ فلا داعي لوجود أي علاقة خارج حدود الدراسة، انسي التفكير فيما مضى.
وادعي الله بالتوفيق إلى الزوج الصالح الذي تقرُّ به عينك، ويكون الصديق والحبيب والمعين..
وإلى اللقاء ابنتي في علاقة جديدة مع زوجك إن شاء الله.